لم تكن لدي رغبة أن أقتل أحدًا لكنها الحرب القاتلة

14 كانون الثاني 2018 | 15:18

المصدر: "النهار"

الحرب خلف القضبان (لوحة لفداء الوعر).

طلقات

جنود عائدون توًّا من الحرب 

مع نصف ابتسامة

ليست النتيجة مهمة

الأهم أنهم ما زالوا أحياء

واحد منهم أو أكثر حزين

وهو يصرخ

في السماء الزرقاء

لم تكن لدي رغبة أن أقتل أحدًا

لكنها الحرب القاتلة

أصدقاء الحرب

هم أنفسهم الأعداء وقت السلم

يعرفون بعضهم جيدًا

لحظات الضعف وشهوة القوة العمياء

الابتسامة الآن مقلوبة

مثل كلام في المرآة

الضحكة من القلب بعيدة

مسافة ألف ميل

الجنود العائدون

يجلسون في زاوية الحانة

أخيرًا في لحظة صمت أبدي

يطلقون القهقهات

كأنَ العالم يندثر

يقول زبون في الزاوية الأخرى

كم تشبه هذه الأصوات

كم تشبه الطلقات في الهواء.

أنفاس

ينفخ بالوناته الملونة 

يكتب عليها أحرف اسمها

س

و

ر

ي

ا

يتركها للهواء

أنفاسي داخلها

يقول لروحه

أنفاسي

التي

حلقت

معها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard