حريق الزيدانية... رواية تقصير وردٌ عليها

6 كانون الثاني 2018 | 21:37

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

صورة مركبة للضحايا الثلاثة.

اختبرت عائلة آل "الكوش" في بيروت نار الإهمال التي تسببت بالقضاء على ثلاثة أفراد من البيت الواحد في #الزيدانية. هذه المأساة تسببت بتبادل الاتهامات بين التقصير المنزلي ودور فوج الإطفاء و #الدفاع_المدني

وفي الوقت الذي اشار الدفاع المدني الى مؤازرته فوج اطفاء #بيروت في العملية، أخذ سكان المبنى على الفوج وصول عناصره متأخرين ومن دون التجهيزات اللازمة، في حين تؤكد المعلومات الطبية أن تنشق الانسان دخان الحريق لمدة عشر دقائق كفيل بموته اختناقاً.

داخل المنزل المحترق.

اتهام بالتقصير

أبى الأسبوع الأول من العام 2018 إلا أن يُقفِل على مأساةِ مقتلِ الأم فاطمة قضيماتي وابنها محمد علي حسن الكوش وشقيقته لارا، في الحريق الذي اندلع، مساء أول من أمس، داخل مبنى في منطقة الزيدانية - زاروب العيتاني.

تضاربت الروايات إزاء ظروف مقتلهم اختناقاً من دون ان تتمكّن فرق الدفاع المدني وعناصر فوج اطفاء بيروت من إنقاذهم. فقد أثار بعض المواطنين علامات استفهام حيال تأخر فوج الاطفاء والدفاع المدني في الوصول، وفي هذا السياق يقول أحد سكان المنطقة "ع. أ." لـ"النهار" إن العناصر وصلوا بعد قرابة ربع ساعة من اندلاع الحريق، وحين وصولهم تبيّن أنهم لا يملكون المعدات الكافية أو أنهم لم يحملوا معهم اثناء صعودهم إلى المبنى ما يكفي من عبوات غاز التنفس". علماً ان هؤلاء العناصر كانوا تمكّنوا من السيطرة على الحريق ومنعوا امتداد النيران إلى الشقق المجاورة.

من الناحية الطبية، فان "تنشق الانسان دخان الحريق لمدة عشر دقائق كفيل بموته اختناقا"، تقول الطبيبة جوسلين ساسين، اختصاصية أمراض الجهاز التنفسي لـ"النهار"، موضحة أنه "في حال كان الفرد يعاني من امراض تنفسية سيفارق الحياة قبل انقضاء العشر دقائق".

بحسب سكان المبنى وفي حديث سابق لـ"النهار"، فإن "الحريق نتج عن إهمال في الطابق الثالث حيث تركت هيفاء.ن. صغيرتيها في المنزل وحيدتين وخرجت لشراء الخضر، فشب حريق التهم البيت ومحتوياته، سببته المدفأة، تمكنت الصغيرتان من الهرب عندما شاهدتا أعمدة اللهب، امتدت كثافة الدخان الى الطابق الرابع الذي تقطنه عائلة الكوش. الأم وابنتها فارقتا الحياة اختناقاً على الدرَج بعدما حال الحريق دون نزولهما، قبل أن "يلحق" بهما محمد وبالطريقة نفسها، وهو الذي كان خارج المنزل وهرَعَ حين معرفته بوقوع الحريق بهدف الاطمئنان الى عائلته. وكانت كوكب الكوش قباني تزور مع ابنتها المنزل الوالدي فحاولتا بدورهما الفرار على الدرج وتم انقاذهما ونقلتا الى مستشفى الجامعة الاميركية.

في الشارع حيث حلت الكارثة.

توضيح البلدية 

بعيد الحادثة، وما رافقها من اتهامات بالتقصير، أشارت بلدية بيروت في بيان الى ان "عددا من الأخبار المغلوطة وغير الدقيقة عن حادث الحريق يتم تداولها"، موضحة انه "بتاريخ الخميس 4-1-2018 وفي تمام الساعة 19,27، تلقت غرفة عمليات فوج اطفاء مدينة بيروت مكالمة هاتفية من احد المواطنين تفيد عن اندلاع #حريق في احدى الشقق السكنية في منطقة الزيدانية. وعلى الفور، تمت احالة الاتصال في تمام الساعة 19,28، وفي تمام الساعة 19,29 انطلقت القوة العاملة بكامل تجهيزاتها الفردية وضمناً قوارير الهواء، بآليات الاطفاء، حيث تبعها بعد ربع ساعة من الوقت صهريج المياه وسيارتا إسعاف للدعم". وأكدت البلدية أن "رجال المجموعة التي دخلت المبنى مزودون بأجهزة التنفس والانارة اللازمة، وبعد الكشف على مكان الحادث تبين وجود مطافئ يدوية كان قد استعملها بعض المواطنين لمحاولة إطفاء الحريق قبل أن يفقدوا السيطرة على النيران ليقوموا بعدها بالاتصال بفوج الاطفاء والدفاع المدني للتلبيغ عن الحادث"، لافتة الى أن "أفراد عائلة الكوش حاولوا الخروج من المنزل صعودا الى الطوابق العليا هربا من كثافة الدخان المنتشر في المكان، حيث استطاع الابن ووالدته الوصول الى الطابق الخامس وأغمي عليهما وفارقا الحياة، في حين كانت الابنة قد وصلت الى الطابق السادس فأغمي عليها أيضا وفارقت الحياة، والسبب يعود الى استنشاقهم الدخان الناتج عن الحريق".

المبنى الذي وقع فيه الحريق.

ضحايا الإهمال الثلاثة شيعوا في مسجد الفاروق في الزيدانية وسط بكاء ونحيب الاهل والاقارب والجيران. وفيما تستمر التحقيقات، زار رئيس الحكومة #سعد_الحريري مبنى العيتاني في الزيدانية معزيا ذوي الضحايا.

اقرأ أيضا: فاطمة ومحمد ولارا قضوا بسبب "إهمال الجارة"... "سرعة الاشتعال كانت رهيبة"


موضة Animal Print: كيف نرتديها؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard