امبراطورية خامنئي.... المرشد يسيطر على أكثر من 100 مليار دولار ؟

5 كانون الثاني 2018 | 21:01

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية ايه الله علي خامنئي.

الخميس 28 كانون الأول 2017، خرجت أولى التظاهرات الحاشدة في عدد من المدن الايرانية احتجاجاً على غلاء المعيشة والفقر والبطالة والأوضاع المعيشية الصعبة. لم تتوقف التظاهرات وامتدت الى العديد من المحافظات لتدخل اسبوعها الثاني على التوالي.

خرج رئيس لجنة "الخميني" الإغاثية الحكومية برويز فتاح ليكشف أن 40 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر، أي نصف مجموع سكان البلاد وعددهم ما يقارب 80 مليوناً، هذا ولا يتجاوز عدد من تشملهم إعانات لجنة الإغاثة، ومنظمة الرفاه، والجمعيات الخيرية الـ 10 ملايين نسمة. ورغم ان متوسط نسبة البطالة في البلاد تقارب 12.5% إستناداً الى ارقام وزارة الداخلية الايرانية، الا ان نسبة البطالة في بعض المدن الإيرانية تصل الى 60%، في الوقت الذي كشف فيه النائب في البرلمان الإيراني حسين علي شهرياري أن 80% من سكان إقليم بلوشستان شرق إيران مثلا يعيشون تحت خط الفقر. كما شهدت إيران خلال الاشهر الماضية سلسلة إجراءات تقشفية أعلنت عنها حكومة الرئيس حسن روحاني زاد من احتقان الشارع، ومنها زيادة اسعار المحروقات بنسبة قاربت 50% بالاضافة الى تخفيض الدعم المقدم على العديد من السلع كما أعلنت الحكومة أن الإعانات النقدية المقدمة للفقراء والدعم النقدي عن 34 مليون شخص خلال العام 2018 سيتم إلغاؤه بشكل كامل.  

العديد من الشعارات ترفع خلال التحركات ومنها المطالبة بالكشف عن ثروات من يقود النظام في إيران وعلى رأسهم ايه الله علي خامنئي، التي تقدر بحسب الدراسات بالمليارات .بالفعل، عادت الى الواجهة التساؤلات حول ثروات القيادات الايرانية وعلى رأسهم المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية ايه الله علي خامنئي. وكان وافق مجلس النواب الاميركي في 12 كانون الاول 2017 على القانون H.R.1638 الذي حمل إسم

Iranian Leadership Asset Transparency Act أي "شفافية أموال وممتلكات قادة إيران". وهذا القانون يلزم وزارة الخزانة الأميركية على نشر قائمة تضم ممتلكات وأصول وأموال 70 شخصية قيادية إيرانية على رأسهم المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية أية الله علي خامنئي.

ثروة المرشد... 

في تشرين الثاني من العام 2013، نشرت وكالة رويترز تحقيقات ضمن ثلاثة أجزاء تحت عنوان "خامنئي يتحكم في امبراطورية مالية ضخمة قامت على العقارات المصادرة" سلط الضوء على أنشطة مؤسسة عملاقة يسيطر عليها المرشد الأعلى، تعرف بـ"هيئة تنفيذ أوامر الإمام" أو اختصارًا "ستاد"، وهي هيئة لمصادرة العقارات والأراضي تضع تحت تصرفه الشخصي ما يقارب من 100 مليار دولار بين ثروة في حسابات سرية وأصول غير خاضعة للرقابة تقريبًا. 

وأنشئت "ستاد" في العام 1989 قبيل وفاة المرشد الأعلى السابق، روح الله الخميني، وفي عهد "خامنئي"، استولت هذه المؤسسة على آلاف العقارات والأراضي. وبحسب التحقيق، تلجأ الهيئة تحت سيطرة #خامنئي إلى بيع العقارات المستولى عليها في مزادات علنية والاحتفاظ بقيمتها في حسابات سرية.

وتحوّلت ستاد إلى إمبراطورية اقتصادية عملاقة يسيطر عليها شخص واحد هو خامنئي، وبلغت قيمة أصولها على الأقل 95 مليار دولار، إستناداً الى تحقيق رويترز. وتلجأ هذه المجموعة إلى الاستثمار في كل القطاعات في إيران لإخفاء ضخامة حساباتها، بما في ذلك القطاعات المالية والنفط والاتصالات بالاضافة الى استثمارات في أنشطة خيرية ودينية. كما تحظى بدعم من السلطة القضائية في إيران.

شركات أخرى تحت السيطرة

أما المؤسسة العملاقة الأخرى التي قام خامنئي بتعيين النائب الإيراني العام رجل الدين إبراهيم رئيسي، مشرفا عليها فهي مؤسسة "آستان قدس رضوي" التي تشرف على إدارة ضريح الإمام الرضا الشهير في مشهد. وتمثل هذه المؤسسة إحدى المؤسسات الكبرى التابعة للصناديق الخيرية الضخمة التابعة بدورها لمؤسسة "بنياد" وهي من المؤسسات الاقتصادية الضخمة التابعة لبيت المرشد. وتقدر بعض الدراسات قيمة العقارات التي تملكها "بنياد" بنحو 20 مليار دولار والتي تضم حوالى نصف الأراضي في مدينة مشهد، كما تمتلك شركات كبيرة مثل رضوي للنفط والغاز، شركة رضوي للتعدين، وغيرها. هذا ويقود المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الحرس الثوري الإيراني الذي تأسس بعد #الثورة_الإسلامية في العام 1979 وأصبح يساهم باستثماراته والشركات التي يسيطر عليها بما نسبته 15% من إجمالي الناتج المحلي الايراني. وقدرت العديد من التقارير قيمة الشركات التي يديرها أو يسيطر عليها الحرس الثوري بأكثر من 100 مليار دولار وأهمها شركة "خاتم الأنبياء"، وهي أكبر شركة مقاولات هندسية إيرانية تتمتع بمئات العقود الحكومية وتوظف 20 ألفاً. كما تضم تحت مظلتها أكثر من 800 شركة في إيران وخارجها، ولها أسهم في عدد من البنوك والمصافي ومصانع السيارات والبتروكيماويات والصناعات الغذائية. وفي العام 2009، استحوذ الحرس الثوري ايضا على حصة نسبتها 51% من شركة الاتصالات الإيرانية ضمن صفقة وصلت قيمتها الى 5 ملايين جنيه إسترليني بحسب ما كشفت عنه صحيفة الغارديان  البريطانية، كما قام الحرس الثوري ايضا بشراء حصة 45% من عملاق صناعة السيارات في إيران وهي شركة Bahman Automobile Manufacturing Group وغيرها من الشركات الكبرى. 

5% يسيطرون على ثروات البلاد

وفي سياق غير بعيد، نشرت مؤسسة بورغن العالمية المعنية في مكافحة الفقر دراسة حملت عنوان

 Inequality the Key to Poverty in Iran فندت الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران بالاضافة الى تسليط الضوء على الثروة التي جمعها المرشد الاعلى ايه الله علي خامنئي. ووإستنادا الى التقديرات التي أوردتها الدراسة، في العام 2015 ، ما يقارب 70% من الشعب الايراني كان يعيش دون خط الفقر وهي من اعلى النسب في العالم. وتذكر هذه الدراسة ان في العام 2015، خرج وزير العمل الايراني ليكشف ان ما يقارب 12 مليون إيراني يعانون من الفقر ولا يمكنهم تأمين الطعام في ثاني اكبر اقتصاد في الشرق الاوسط. وفي ما يتعلق بالطبقات الغنية في إيران، تشير هذه الدراسة الى ان 5% من الايرانيين الذي يتكونون من العائلات التي لديها علاقات قوية بأهل الحكم بالاضافة الى الطبقة الحاكمة والمرشد الاعلى، يسيطرون على ثروات البلاد بشكل كامل. هذا وتقدر هذه الدراسة ثروة المرشد بما يقارب 95 مليار دولار.  


تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard