بصاروخ واحد... "الرياض مقابل صنعاء"

22 كانون الأول 2017 | 11:32

المصدر: "النهار"

"الرياض مقابل صنعاء". شعار صاخب أطلقه عبد الملك الحوثي "ليؤدي ثمناً كبيراً"، على قول خبراء استراتيجيين. حتى الساعة، لا حلول ملموسة بين الجانبين السعودي والحوثي. ذلك أن الوساطات العمانية والجزائرية والكويتية لم تُجدِ نفعاً. الطرفان يبحثان عن انتصار. ولا يمكن محمد بن سلمان أن يتنازل "من دون أن يحقق نصراً استراتيجياً، وكذلك الحوثيون"، في قراءة الخبراء. ما مفاده أن المرحلة مفتوحة على مواجهة شرسة لا عودة فيها إلى الوراء، أو هدنة. على الأقل، أي تسوية قد تحاك خلف ستارة الكواليس. لكن المؤشرات لا تشي بذلك. الحرب لا تزال مستمرة، وقد تتحول استنزافية. من يستطيع الصمود هو من سيفوز. وتحقيق مكاسب إستراتيجية على الأرض، خطوة تسبق أي هدنة أو بوادر حل. 

"الصاروخ الحوثي" الذي يفرض نفسه في المعادلة، له وقعه السياسي أكثر منه العسكري. ويقول المتابعون لمسارالحرب اليمنية إنها بمثابة الورقة الأخيرة في يد "أنصار الله". فهل تستطيع السعودية إحراق هذه الورقة؟ يرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الدكتور فايز الدويري في إطلاق الصاروخ الحوثي رغبة في استهداف قصر اليمامة تطوراً مستجداً. بل إنه في رأيه السيناريو نفسه تكرر منذ أسابيع مع الصاروخ الذي أطلق على مطار الملك خالد، وذلك الذي وجه باتجاه المفاعل النووي في منطقة حضرموت في الإمارات العربية المتحدة. وهي بمثابة "استراتيجية حوثية تتمثل بإطلاق صاروخ على أحد الأهداف التي ترسمها. وقد تم اطلاق 93 صاروخاً حتى الساعة، سقط قسمٌ منها داخل اليمن. ورغم أن تنديداً عربياً ودولياً استنكر إطلاق الصواريخ الحوثية على السعودية، إلا أن "أوراق الضغط على الحوثي لن تجدي نفعاً، ذلك أننا لا نتعامل مع دولة معترف بها رسمياً، بل مع جماعة انقلابية"، يقول الدويري.
وهل يأخذ التهديدات الحوثية للرياض على محمل الجد؟ يجيب الدويري أنها "ليست مجرد حركات صبيانية، بل إنها تهديدات حقيقية يجب على السعودية أن تقاربها جدياً. وهي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard