قبل تكدس النفايات من جديد... خطة "تنقذ" اللبنانيين من المحارق و"مطامر الموت"

20 كانون الأول 2017 | 16:18

المصدر: "النهار"



هاجس تكدس النفايات على الطرق لا يزال حاضراً في أذهان اللبنانيين. "مطامر الموت" تواصل عملها ومحاولات لتوسعتها بعدما لمس السياسيون اقتراب موعد انتهاء صلاحية هذه المطامر وعدم قدرتها على استيعاب المزيد من النفايات. الحكومة أحالت الملف إلى لجنة ألفتها لدرس الموضوع بكل تفاصيله والعودة إلى مجلس الوزراء في جلسته المقبلة للبتّ به وتحديد مصير الأزمة. و

تتابع الحركة البيئية اللبنانية برئاسة الناشط البيئي بول ابي راشد الملف في شكل مباشر. وأثبت البيئيون والمختصون أهمية مشاركتهم بقرارات تمس صحة المواطن. وبعدما تبنى وزير التخطيط ميشال فرعون الخطة وعرضها على الوزراء، نجح أبي راشد بدفع الحكومة إلى التريث في قراراها توسعة المطامر، لتشكل خطته بصيص أمل كبيراً لوضع حد للتشوه البيئي والصحي على الانسان والثروة البحرية والسياحة المحلية ولأجنبية جراء المطامر البحرية". 

النهار" التقت رئيس الحركة الناشط البيئي بول ابي راشد لمعرفة تفاصيل هذه الخطة.

ما المطلوب اليوم؟ أكد ابي راشد أنه لا يمكن للحركة البيئية اللبنانية ان تستمر في ابداء رأيها في أي قرار بيئي عبر وسائل الاعلام،" مشيراً الى اننا  "نطالب كحركة بيئية بعرض هذه الخطة وما لدينا من حلول امام اللجنة الوزارية المولجة متابعة ملف النفايات". ولا شك ان هذا الطرح، وفقاً لما حاول ابي راشد الإيحاء لنا، يمهد لمطالبة الحركة بانتداب عضو او أكثر ليمثلها في هذه اللجنة الوزارية المعنية بمعالجة ملف النفايات".

6 أشهر فقط

أكد ابي راشد "اننا رفعنا الخطة البديلة، التي عرضها مع الوزير فرعون بصفته عضواً في اللجنة الوزارية المعنية متابعة ملف النفايات، الى كل من وزارتي البيئة ووزارة التنمية الإدارية" مشيراً الى ان "كلفة المشروع تصل الى نحو 21 مليون أورو، وهذا المبلغ مؤمن من الاتحاد الأوروبي". قال:" شرحت للوزير فرعون ان ثمة بدائل واضحة عن خيار توسيع المطامر البحرية. لا معلومات لدي عن مجريات جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. اعتقد ان هذه الخطة ساهمت في عدم البت بتوسيع هذه المطامر".

اعتمد ابي راشد على طرح واضح وعملي يرتكز على خصائص الحل المقترح، والذي يشمل قضاءي عاليه والشوف يبدأ بإقفال المطامر البحرية، وبتوفير نقل 250 طناً من النفايات يومياً من بيروت الى صيدا، وبإنهاء أي طرح لتبني المحارق في بيروت، وبوضع حد للمكبات العشوائية المنتشرة في كل مكان". قال: "هذا الحل سريع ولا يحتاج تنفيذه إلى أكثر من 6 أشهر فقط لتحقيقه، وهي المدة المطلوبة قبل امتلاء المطامر البحرية. أشير هنا إلى ان هذا الحل يوفر 100 دولار بالطن الواحد للنفايات، أي ما يعادل 100 مليون دولار سنوياً، ما ينعكس ايجاباً على صندوق البلديات من ناحية كلفة التنفيذ من خلال هذا الحل، فيصل الى 20 دولاراً في الطن الواحد للنفايات بدلاً من 170 دولاراً في الطن الواحد".

  تفاصيل الحل .. وسر نجاحه

انتقل أبي راشد في حديثه الى تفاصيل تنفيذ المشروع، مشيراً الى "ضرورة تحديث معملي الكرنتينا والعمروسية من خلال تجهيزات حديثة لتحسين طريقة فرز النفايات وآلات خاصة بإنتاج الوقود البديلة". وشدد ايضاً على "ضرورة انشاء معمل متطور للتسبيخ يستوعب 1500 طن يومياً"، مشيراً الى انه يتكامل بشراء شاحنات حديثة مجهزة لنقل النفايات العضوية الى البقاع". لن يكتب النجاح لهذا الحل، وفقاً لأبي راشد، "دون قرار سياسي، وإرادة صلبة من المسؤولين لتنفيذه ورقابة مشددة من السلطة المحلية على أماكن مستوعبات الفرز". ونبه ايضاً الى ضرورة التخفيف من عواقب الطمر من خلال تحويل بعض النفايات العوادم الى مورد لإنتاج الطاقة، وهذا ينطبق على المحارم الورقية او الورق لاستعمالات خاصة مثلاً".

شدد ابي راشد على أهمية "تنظيم حملة إعلامية للتوعية على أهمية الفرز المنزلي وضرورة الفصل بين نفايات المطبخ ونفايات أخرى كالزجاج، البلاستيك والمعادن".  بالنسبة إليه، هذا الحل "يوفر فرص عمل جديدة، والسباخ للمزارعين ومواد أولية لصناعات التدوير". رداً على سؤال عن إمكانية تجسيد هذا الحل قال:" الوقت لصالحنا، وهذا أمر أكيد".

Rosette.fadel@annahar.com.lb 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard