ضغوط دوليّة على دمشق حول الكيميائي... "من الضروري محاسبة المرتكبين"

27 تشرين الثاني 2017 | 20:38

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ب

تعرضت #سوريا لضغوط اليوم، خلال اجتماع لـ#منظمة_حظر_الأسلحة_الكيميائية بشأن استخدام الأسلحة السامة خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ 6 اعوام، مما استدعى ردا غاضبا من دمشق.

وتأتي الضغوط الجديدة عشية الانعقاد المفترض للجولة الثامنة من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في سويسرا الثلاثاء. وأصدرت بعثة تحقيق تابعة للمنظمة الدولية 3 تقارير تظهر استخدام الأسلحة الكيميائية في البلاد خلال الأعوام الأخيرة، وفقا لما أفاد رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو. وقال أمام المؤتمر السنوي للدول الموقعة معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية: "من المثير جدا للقلق ان نواجه مجددا استخداما للاسلحة الكيميائية". وأضاف: "من الضروري (...) أن تبقى القاعدة الدولية التي نحافظ عليها منذ زمن بعيد ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، قوية، وأن تتم محاسبة المرتكبين". 

وتلزم المعاهدة التي تم توقيعها العام 1993، جميع الدول الأعضاء المساعدة في تخليص العالم من الأسلحة الكيميائية.

وانضمت سوريا، في عهد بشار الأسد، إلى الاتفاقية العام 2013، مقرة تحت الضغط الروسي والأميركي بأن لديها مخزونا من الأسلحة السامة، متفادية بذلك التعرض لضربات جوية هددت الولايات المتحدة بتنفيذها.

من جهته، قال ممثل استونيا ياسيك بايليكا لدى المنظمة، متحدثا باسم الاتحاد الأوروبي، إن دول التكتل "تشعر بالهلع من جراء الاستخدام المنتظم والمتكرر للأسلحة الكيميائية في سوريا من الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإٍسلامية".

وأضاف: "لا يمكن أن تكون هناك حصانة. ويجب محاسبة المسؤولين عن تصرفات من هذا النوع،" داعيا دمشق إلى العمل مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لتوضيح الصورة حول مخزونها للأسلحة الكيميائية.

أما نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، فرد على ما وصفه بـ"الاتهامات الكاذبة" بتورط النظام المحتمل في الهجمات، قائلا إن النتائج "المسيسة" التي توصلت إليها البعثة التابعة للمنظمة الدولية تهدف إلى "تشويه صورة سوريا".

وأصر على أن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية دمرت كامل مخزون سوريا من هذه الأسلحة. وأكد أن الدول "أرسلت مرتزقتها من جميع أنحاء العالم، وشجعتهم على استخدام الأسلحة الكيميائية والمواد السامة ضد المدنيين والجيش السوري"، داعيا فريق المنظمة إلى اجراء تحقيق جديد. 

واتهمت بعثة "آلية التحقيق المشتركة" بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، في آخر تقرير لها، قوات سلاح الجو السوري بشن هجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة في نيسان، تسبب بمقتل عشرات.

وفي وقت أعلنت المنظمة أنه تم تدمير مخزونات النظام بنسبة 100 بالمئة، أعربت في شكل متزايد عن قلقها من احتمال الا تكون سوريا افصحت عن جميع أسلحتها.

على مدى عامين، توصل فريق التحقيق الى خلاصة تفيد بان قوات النظام السوري مسؤولة عن هجوم خان شيخون، اضافة الى هجمات اخرى بالكلور في 3 قرى العامين 2014 و2015، في حين استخدم تنظيم "الدولة الاسلامية" غاز الخردل العام 2015.

لكن روسيا، الحليف الأبرز للنظام السوري، شككت في جدية التحقيق، وطالبت بتغيير عميق في اسلوب عمل المجموعة للموافقة على تمديد عمل خبرائها.

وجاء اجتماع الاثنين عشية جولة محادثات جديدة في جنيف، بهدف إعادة احياء الجهود المتعثرة لإنهاء النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 340 ألف شخص. وتأمل الأمم المتحدة في أن يشكل وجود وفد موحد للمعارضة السورية، للمرة الأولى، فرصة لانجاح هذه المفاوضات التي سبق أن أخفقت في التوصل إلى تسوية. 

إلا أن المبعوث الأممي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا أعلن اليوم أن الحكومة السورية وجهت رسالة الى الأمم المتحدة مساء الاحد تبلغها فيها بان وفدها لن يحضر اليوم الى جنيف للمشاركة في المفاوضات.

وقال خلال مؤتمر عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة مع مجلس الامن الدولي ان "الحكومة لم تؤكد بعد مشاركتها" في المفاوضات التي يفترض ان تبدأ الثلاثاء. واضاف: "لقد وجهوا الينا رسالة مساء امس تقول انهم لن يصلوا الاثنين الى جنيف"، مؤكدا ان الامم المتحدة لن تقبل "أي شرط مسبق" للمشاركة، أكان من الحكومة السورية ام المعارضة.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard