الموتى يمكنهم فتح هواتف ايفون؟! هذا ما كشفته تحقيقات جريمة تكساس الإرهابية

11 تشرين الثاني 2017 | 10:17

المصدر: "usatoday"

قد يفتح الهاتف الذكي الجديد مع بصمة الإبهام أو العين أو الوجه فقط، ولكن اتضح أنك لا تحتاج إلى أن تكون على قيد الحياة للتغلب على هذا الحاجز الأمني الفريد، وفتح آفاق جديدة للخصوصية الفردية وإنفاذ القانون.

يحاول مكتب التحقيقات الفيدرالي الوصول الى #ايفون ديفين كيلي، وهو الرجل المسلح الذي قام بهجوم إرهابي على كنيسة في ولاية #تكساس الأميركية وقتل 25 شخصاً في عملية اطلاق النار عشوائية .

وقد اكتشفت هذه المأساة المدمرة خصوصية صادمة حول التكنولوجيا الحيوية الحديثة: ليس بالضرورة ان يكون الشخص حياً لفتح هاتفه! 

وكشفت وكالة الإستخبارات، بحسب موقع USAToday، انها كانت قد تكون قادرة على فتح هاتف كيلي من خلال بصمة يده، لو كان قد عرّف بصمة إصبعه على قفل الهاتف بواسطة معرّف اللمس، ولو تمكن المحققون من القيام بذلك بغضون 48 ساعة من تاريخ وفاته.

الهاتف ما زال مقفلاً، لكن هذه الحادثة اثارت تساؤل عدد قليل من مشتري هواتف ايفون: هل على الشخص أن يكون على قيد الحياة لتمكن أنظمة الاعتراف البيومترية الشائعة من التعرف اليه؟

في كثير من الحالات انها لا تفعل ذلك، بحسب قول انيل جين، أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة ولاية ميشيغان والخبير في مجال التكنولوجيا الحيوية والذي اضاف ان القياسات الحيوية لها علاقة بقياسات الجسم، فأنظمة الكمبيوتر تقوم على استخدام قياسات جسم محددة كوسيلة لتأكيد الهوية. وتشمل هذه القياسات البصمات لفتح الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وبرامج التعرف على الوجه التي يمكن الآن فتح أجهزة الكمبيوتر وأجهزة ماكينتوش. وبعيدا عن أجهزة الكمبيوتر، فإن بعض أنظمة الدخول الآمنة المتطورة جدا تستفيد من التعرف على قزحية العين والهندسة اليدوية والتعرف على الصوت. 

في حالة ايفون التي تنتمي إليها حالة كيلي، كان العامل المحدد هو الساعة اذ لولا مرور الـ 48 ساعة كان بإمكان استخدام بصمات الأصابع لفتح الهاتف. وهذا يفترض ان كيلي كان قد استخدم تقنية معرّف اللمس على هاتفه، وهذا ما لم يؤكده مكتب التحقيقات الفدرالي. ومع ذلك فإن حوالي 80٪ من مستخدمي ايفون يستخدمون هذه التقنية. 

وقد بينت الأبحاث انه بعد مرور 48 ساعة على آخر مرة يتم فيها فتح قفل الهاتف مع بصمات الأصابع، تتوقف وظيفة بصمة الإصبع عن العمل ويطلب من المستخدم النقر في رمز المرور. ولكن إذا كان مكتب التحقيقات االفيدرالي قد حاول فتح الهاتف في تلك الفترة اي الـ 48 ساعة، هل لكان قد فُتح الهاتف؟

التحلل وبصمات الأصابع

للجواب على هذا السؤال قال جين، ان ذلك كان لربما قد يتم اعتمادا على كيفية تحلل جسم كيلي، فالجسم يتغير ويتعفن، بما في ذلك الأرقام، التي تشوه بصمات الأصابع.

وقال جين "ان اجزاء الجسم تحت الماء وفي المناخ الحار جدا سوف تتحلل بسرعة اكبر .

وقد وجدت دراسة أجريت في العام 2016 في مختبر أوك ريدج الوطني أنه يمكن الحصول على كل من بيانات القزحية وبصمة الأصابع البيومترية من أجسام تصل إلى أربعة أيام بعد الوفاة في مواسم أكثر دفئا ولأكثر من 50 يوما في فصل الشتاء.


أجهزة الاستشعار بالسعة

العائق الآخر هو وجود شيء يمكن للماسح الضوئي الخاص ببصمات الأصابع قراءته. بعض الأنظمة القديمة تستخدم الماسحات الضوئية، والتي كان خداعها سهلاً نسبيا .

معظم الأنظمة اليوم تستخدم أنظمة السعة التي تستخدم الخصائص الكهربائية للجلد البشري لبناء خريطة رقمية محددة للغاية بواسطة الخطوط الموجودة في الاصبع. وعلى الرغم من ذلك هناك تقارير عن ناس صنعوا نماذج بسيطة من الأصابع المعفنة لإعادة إنتاج نمط الطباعة الدقيق واستخدامها لفتح الهواتف الذكية. لذلك كان من الممكن لمكتب التحقيقات الفيدرالي ببساطة القيام بهذه العملية من إصبع كيلي في محاولة لفتح هاتفه.

وقد أنجز الباحثون هذه العملية عن طريق اخذ تضاريس الإصبع باستخدام نفس المواد التي يستخدمها أطباء الأسنان لصنع قوالب الأسنان. في حالتهم، اخذوا اصبع طالب حي، ثم وضعوا سيليكون موصل أو الجيلاتين داخل القالب لجعله حقيقياً.

وبمجرد استخراج الاصبع يمكن استخدامه لفتح الماسح الضوئي الخاص ببصمات الأصابع. وقال جين ان المختبر قام بفتح اجهزة متعددة باستخدام هذه التكنولوجيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard