بورما: سو تشي زارت قرى الروهينغا المدمّرة... "لدينا الكثير لنقوله لها"

2 تشرين الثاني 2017 | 16:56

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

زرات الزعيمة البورمية #أونغ_سان_سو_تشي للمرة الاولى غرب البلاد، حيث تتهم الامم المتحدة الجيش بالقيام بـ"تطهير عرقي" يستهدف اقلية #الروهينغا المسلمة التي هرب اكثر من 600 الف من افرادها الى بنغلادش المجاورة خلال شهرين.

وفي ختام هذه الزيارة المفاجئة، لم تدل سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام، ووصلت الى الحكم في بورما في نيسان 2016، بأي تصريح.

وتتعرض سو تشي لانتقادات كبيرة في الخارج بسبب لامبالاتها حيال الروهينغا الذين يعتبرون واحدة من الاقليات الاكثر تعرضا للاضطهاد في العالم. ويتعين عليها التشاور مع جيش ما زال قويا جدا، رغم إقدام المجموعة العسكرية الحاكمة على حل نفسها العام 2011، ومع رأي عام معاد للمسلمين والاجانب الى حد كبير.

وزارت سو تشي قرى مدمرة في منطقة مونغداو وبوتيدونغ، والتقت عددا كبيرا من مجموعات المنطقة، على ما تبين لقطات بثها التلفزيون.

وتنفي السلطات البورمية الاتهامات بـ"تطهير عرقي". وتؤكد أنها لا تريد إلا استئصال التمرد المسلم الذي يجسده "جيش خلاص الروهينغا اراكان".

وذكر احد السكان الروهينغا في مدينة مونغداو، عبر الهاتف، ان "لدينا امورا كثيرة لنقولها لها". وقال رب العائلة هذا: "نريد ان نتحدث معها عن الاوراق الثبوتية. أجدادي وأهلي ولدوا وماتوا في هذه الارض. الروهينغا يعيشون في البلاد منذ أجيال".

أ ب

ويشكل الروهينغا اكبر مجموعة من السكان المحرومين من الجنسية في العالم، منذ سحبت منهم الجنسية البورمية العام 1982، في عهد المجموعة العسكرية. ولا تتوفر لهم اوراق ثبوتية، ولا يستطيعون السفر او الزواج من دون الحصول على إذن. ولا يتمكنون من الوصول الى سوق العمل او الخدمات العامة، كالمدارس والمستشفيات.  

ورافق الزعيمة البورمية في هذه الزيارة عدد كبير من الوزراء ورجال الأعمال الواسعي النفوذ في البلاد. وتعتبر سو تشي ان التنمية الاقتصادية هي العلاج الناجع على الامد البعيد لهذه المنطقة التي تعد واحدة من أفقر مناطق البلاد، وتبلغ نسبة الفقر فيها 78%، اي ما يفوق ضعف المعدل الوطني.

لكن المنظمات الانسانية تذكر، قبل ذلك، بأنها تواجه حالة انسانية طارئة. فالى هذا الجزء من ولاية راخين تصل المساعدة الانسانية بكميات قليلة. ويسمح للصليب الاحمر وحده بالعمل في المنطقة. وقال دومينيك ستيلهارت المسؤول عن هذه المنظمة غير الحكومية في بورما: "نشجع السلطات على تسهيل عمل الناشطين في المجال الانساني، لان الصليب الأحمر لا يستطيع وحدة تلبية الحاجات الكثيفة".

واضاف: "عدد كبير من الأشخاص الذين غادروا منازلهم يعيشون وسط ظروف بائسة: قطعة من البلاستيك فوق رؤوسهم، والارض موحلة تحت أقدامهم، اكان في بنغلادش المجاورة لاكثريتهم، ام في ولاية راخين".

وتمكنت المنظمة اخيرا من توزيع المواد الغذائية والمياه على اكثر من 5 آلاف شخص يريدون الوصول الى بنغلادش، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب نقص الاموال، وهم عالقون على ضفاف نهر ناف.

ولم تنته موجة النزوح على ما يبدو. فقد وصل 2500 على الاقل من الروهينغا المسلمين اليوم الى حدود بنغلادش، بعد مشي استمر اياما، وغالبا من دون طعام وشراب.

وقال محمد ظفار (35 عاما) المتحدر من قرية قريبة من بوتيدونغ: "لم يهاجمنا الجيش، لكنه يحول حياتنا جحيما. لم نعد نتسلم المساعدة المالية، ولم يعد في مقدورنا الذهاب الى الاسواق". وتساءل: "كم من الوقت نستطيع ان نعيش بهذا الشكل؟" وروى "اننا انتظرنا مختبئين في التلال. عندما كانت اعدادنا كافية، قررنا ان نعبر" النهر.  

أ ب

ويناهز عددهم الآن مليون لاجىء في مخيمات الحدود. ويشكل اكتظاظ مخيمات اللاجئين في #بنغلادش وقذارتها ارضا خصبة لظهور الأمراض وتفشيها. واعتبر المفوض الاوروبي للمساعدة الانسانية وادارة الازمات، خريستوس ستيليانيديس الذي يزور مخيمات بنغلاش في الوقت الحاضر، ان "عدد الاشخاص وحاجاتهم وصدمتهم تتخطى الخيال. عدد الاطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد يتخطى الخيال ايضا".  


اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard