تجييش المغتربين وسط تصاعد الخلافات الداخلية!

25 تشرين الأول 2017 | 19:56

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

على رغم المدة غير القصيرة التي لا تزال تفصل عن موعد الانتخابات النيابية في ايار المقبل، فان الحملات الانتخابية بدأت تأخذ بعدا مهما ان من خلال المواقف الداخلية او الحملات او الدعوات للمنتشرين او المغتربين للتصويت في هذه الانتخابات.وفيما تتوالى التأكيدات على السنة المسؤولين الكبار ان الانتخابات ستجرى في موعدها وفق ما اكد في الساعات الاخيرة رئيس مجلس النواب نبيه بري وكما اكد ذلك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امام زواره في الايام الماضية عشية استكمال السنة الاولى من عهده، فان عدة الشغل السياسية باتت جاهزة تقريبا من خلال اظهار التمايزات بين الحلفاء والخصوم على حد سواء. فهذه التمايزات هي التي يسعى الافرقاء السياسيون الى تظهيرها من اجل حشد الناخبين لمصلحتهم.

الا ان الاهم اللافت في هذا السياق هو بروز الرغبة في الحصول على دعم المغتربين على نحو يثير تساؤلات لدى مراقبين سياسيين اذا كان الاغتراب سيشكل الرافعة الفعلية لبعض الافرقاء او الاحزاب ولا سيما منهم الافرقاء المسيحيين باعتبار ان كلا من رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وضعا ثقلهما من اجل تجييش المغتربين من خلال الانتقال اليهم على غير ما فعل رئيس مجلس النواب نبيه بري بتوجيه الدعوة الى المغتربين من اجل تسجيل اسمائهم استعدادا للانتخابات والمشاركة فيها بقوة. ومع ان اشراك المغتربين عد خطة ايجابية، فان التساؤلات تشمل واقع اذا كان اسهل على الزعماء اللبنانيين اثارة حنين المغتربين من اقناع اللبنانيين في المناطق بالذهاب الى صندوق الانتخاب من اجل الاقتراع على اساس قانون جديد غامض وغير مفهوم بالنسبة الى كثر في حين ان ثمة عدم ثقة بان الطبقة السياسية لا تعيد انتاج نفسها وان باختلاف النسب التي فازت بها في الانتخابات السابقة. لكن سيكون لقدرة الزعماء المسيحيين على تجييش مناصريهم او حتى الحياديين من المسيحيين للتصويت اليهم صدى ايجابيا اذا استطاعوا ذلك علما ان هذه الخطوة سيف ذو حدين انطلاقا من ان عدم التصويت بكثافة من الخارج سيرسل رسالة قاسية بان المغتربين انما هربوا من لبنان وسياسييه ولا ثقة لديهم بان ثمة تغيير سيحصل اوان اصواتهم يمكن ان تؤمن اي تغيير. وقياسا على الاهتمام الذي اولاه حتى الان الزعماء المسيحيون للمغتربين في زياراتهم الخارجية باتت المسألة مثيرة للاهتمام لجهة معرفة حجم المغتربين الذين سيشاركون من الخارج وما اذا كان سيوفر على هؤلاء الزعماء وسواهم استقدام طائرات من المغتربين للتصويت في لبنان او ان التصويت من خارج ليس بديلا عن الطائرات التي ستخصص لذلك في ظل علامات استفهام حول مدى الزيادة التي سيحققها القانون الجديد من جهة والتوجه المباشر لحشد المغتربين في زيادة ارقام المساهمة الانتخابية التي سيؤمنها هؤلاء بمعنى امكان ترجيح كفة الفوز وباي نسبة لاي من الافرقاء السياسيين المعنيين.  

في اي حال وفي اطار التجاذب في موضوع الانتخابات، التامت اليوم لجنة قانون الانتخاب برئاسة الرئيس سعد الحريري في السرايا الحكومية. وفيما كان اعلن الرئيس بري امام نواب الاربعاء ان موضوع البطاقة البيومترية لن يؤثر على موعد اجراء الانتخابات وان القانون نص على امكان اعتماد الهوية او جواز السفر، اعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انه مر الوقت على البطاقة البيومترية بحيث لم يعد ممكنا اللجوء اليها لكنه اصر على ان التسجيل المسبق وارد لمن يرغب في التصويت خارج اقامته . وعكس هذا الموقف استمرار وجود خلافات لم تلبث ان ظهرت الى العلن بعد انتهاء اجتماع اللجنة ليتم التأكيد على الاثر ان الامور على حالها من الخلاف ، وهو امر يتناقض كليا حتى الان مع التأكيدات الجازمة لتأكيد الانتخاب ما يعني انه لو صحت هذه النقطة فان الكباش بين الافرقاء السياسيين هو في اطار تسجيل النقاط بحيث يغدو غير واضح مدى الصدق والجدية للذهاب الى الانتخابات من عدمهما.

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard