تعليق متبادل للتأشيرات بين واشنطن وأنقرة... فصل جديد من الأزمة

9 تشرين الأول 2017 | 10:23

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

علقت تركيا اصدار تأشيرات للمواطنين الاميركيين ردا على اجراء اميركي مماثل في تصعيد لازمة ديبلوماسية بين البلدين على خلفية توقيف احد موظفي البعثة الديبلوماسية الاميركية في اسطنبول. 

وكانت السفارة الاميركية في انقرة اعلنت ان "الاحداث الاخيرة" اجبرت الحكومة الاميركية على اعادة تقييم مدى "التزام" تركيا حماية امن البعثات الاميركية في البلاد.

واضافت السفارة انه وبهدف تقليص عدد الزوار خلال فترة التقييم هذه "علّقنا، وبمفعول فوري كل خدمات التأشيرات لغير المهاجرين في كل المرافق الديبلوماسية والقنصلية في تركيا".

وردت تركيا على الاجراء بتعليق "كل خدمات التأشيرات للمواطنين الاميركيين في الولايات المتحدة"، موضحة ان الاجراءات تشمل كذلك التأشيرات الإلكترونية والتأشيرات على الحدود. 

وفي ما يبدو محاولة للتهكم على الاعلان الاميركي، اصدرت السفارة التركية في واشنطن بيانين يشكلان نسخة طبق الاصل للاعلان الصادر عن السفارة الاميركية في انقرة.

اشار البيانان الى ان الاجراءات سببها القلق حيال التزام الولايات المتحدة حماية امن المنشآت الديبلوماسية التركية وموظفيها. الا ان اقتصار الاجراءات على الاميركيين وشمولها التأشيرات الالكترونية وتلك التي تمنح على الحدود يجعل منها اجراءات عقابية اكثر منها اجراءات بدوافع امنية.

وكان بيان اول للسفارة التركية اشار الى ان الاجراءات تنطبق على "تأشيرات جوازات السفر" قبل ان تستبدل العبارة في بيان ثان بعبارة "التأشيرات الملصقة".

ولم يوضح البيان ما اذا كانت العبارة تعني انه لن يسمح بدخول حاملي التأشيرات المطبوعة في جوازات السفر.

بيان السفارة الاميركية اشار الى "احداث اخيرة" ولم يذكر صراحة توقيف السلطات التركية لموظف تركي يعمل في القنصلية الاميركية في اسطنبول.

وتم توقيف الموظف مساء الاربعاء، بموجب قرار محكمة في اسطنبول بتهمة صلته بمجموعة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه انقرة بتدبير الانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب اردوغان العام الماضي، بحسب وكالة الاناضول الرسمية.

ووجهت للموقوف رسميا تهمة التجسس والسعي للاطاحة بالحكومة التركية، بحسب الوكالة.

وعبرت السفارة الاميركية الخميس في بيان عن "قلقها العميق"حيال التوقيف وقالت ان التهم الموجهة الى موظفها "لا اساس لها".

كذلك استنكرت في البيان تسريبات في الصحافة المحلية قالت السفارة انها جاءت من مصادر في الحكومة التركية "يبدو انها تهدف الى محاكمة الموظف في وسائل الاعلام وليس امام القضاء".

لكن المتحدث باسم اردوغان ابراهيم كالين دافع عن التوقيف مؤكدا انه "لا بد من وجود ادلة قوية" مشيرا الى اتصال هاتفي اجري من القنصلية في اسطنبول باحد المشتبه فيهم الرئيسين ليلة محاولة الانقلاب.

قال سونر كاغابتاي مدير البرنامج التركي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى إن الاوضاع الحالية تكشف وجود ازمة مزمنة في العلاقات الاميركية التركية.

واوضح كاغابتاي لوكالة الصحافة الفرنسية "هذه الخطوة ستدفع النخب التركية الى مطالبة اردوغان بالتوقف عن مضايقة المواطنين الاميركيين في تركيا، لكنني اعتقد ان اردوغان سيفعل العكس وسيقوم بالتصعيد".

من جهتها، وصفت صحيفة "ييني شفق" الموالية للحكومة الامر بانه "قرار مخز من قبل الولايات المتحدة".

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard