دمشقيون يحيون الليل بالرقص والغناء لنسيان الحرب

17 أيلول 2013 | 11:26

المصدر: " أ ف ب"

  • المصدر: " أ ف ب"

دمشقيون يحيون الليل بالرقص والغناء لنسيان الحرب - الصورة عن الانترنت

عندما يسدل الليل ستاره على دمشق ويلجأ قسم من سكانها الى طمأنينة منازلهم خوفاً من العنف، يهرب قسم آخر الى الملاهي الليلية ليرقص على إيقاع الأنغام التي تنسيه أنه قد يكون ضحية مقبلة للنزاع الدامي.

في أحد الملاهي الليلية في حي الشعلان، يتمايل شبان وشابات على إيقاعات غربية وعربية، في حين يلاعب الساقي زجاجات المشروبات الروحية بمهارة فائقة. ويقول محمد (25 عاماً) الذي يعمل تاجراً للسيارات "آتي الى هنا لتغيير الجو، هنا الفرح. أريد أن أعيش ولا ارغب في سماع الأنباء السيئة". على حلبة الرقص، يتفاعل رواد الملهى بحماسة مع الإيقاع السريع لأغنية مؤيدة للرئيس بشار الأسد، تقول كلماتها "لا تسألني كيف وليش ما حمانا غير الجيش. حمص ودرعا ودير الزور، ما بَدّهُم إلا الدكتور"، في إشارة الى الأسد الذي تخصص في طب العيون. وتضيف الأغنية "على العالم أمان ساهر، منحيي العميد ماهر"، في إشارة الى العقيد ماهر شقيق الرئيس السوري، والذي يتولى قيادة الفرقة الرابعة في الجيش، أبرز فرق النخبة التي تتولى حماية دمشق ومحيطها.

ويقول "مودي العربي"، وهو الإسم الفني لمغني راب أقام عامين في المغرب قبل العودة الى دمشق، إن "كل الناس سيموتون يوماً ما، لكن الشعب السوري يحب الحياة، والأهم أنه يحب أن يكون سعيداً. "إذا أرادت أميركا ضربنا، انا واثق من أن جيشنا سيدافع عنا". ويضيف هذا الشاب البالغ من العمر 22 عاماً، "الجميع يأتون الى هنا مع أصدقائهم لنسيان روتين الأسبوع".

ويقول مدير الملهى بشار (29 عاماً) "نبقي أبوابنا مفتوحة حتى الساعة الثانية فجراً، والأمور تسير على ما يرام". وفي دمشق نحو 12 ملهى مماثلاً يقصدها الزوار للتنويع في أماكن السهر. وعلى رغم أصوات المدافع وهدير الطائرات الحربية التي تحلق في الأجواء، يجتمع عشية كل خميس وهو بداية نهاية الأسبوع في سوريا، نحو 200 عاشق لرقص السالسا في أحد فنادق دمشق للرقص على أنغام الموسيقى الكوبية.

وفي دمشق القديمة أجواء مشابهة، فقد تحولت قاعة "الكاريوكي" في فندق "بيك باش" جنة لعشاق الموسيقى العربية وخصوصاً الأغنيات السورية. وعلى صوت رشا طباع وهي تغني "حالي حال"، إحدى اشهر القدود الحلبية التي أداها صباح فخري، يرقص أصدقاءها رقصاً شرقياً على هواهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard