عاصفة السلسلة مستمرّة، فهل تشتعل سياسياً الاثنين؟

6 تشرين الأول 2017 | 20:23

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

من شعارات المطالبة بالسلسلة.

لم تهدأ عاصفة #السلسلة بعد في انتظار أن يحسم مجلس النواب إقرار مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعمال جلسته التشريعية الإثنين، خصوصاً مشروع قانون التعديلات الضريبية الذي يمنع تعليق القانون 46 إذا سارت الأمور وفق سيناريو الاتفاق السياسي الأخير الذي سمح بدفع الرواتب على الأساس الجديد لشهر واحد. فعاصفة السلسلة مستمرة على رغم الهدوء الذي وفرته الهدنة التي رافقتها فتوى الموازنة وقطع الحساب، وهي ستكون آيلة الى الاشتعال مجدداً في حال خرق الاتفاق أو إرجاء تنفيذ بنوده، كأن يعلق دفع الرواتب الجديدة الى حين تأمين مصادر التمويل، أو في حال انفجار الوضع السياسي مجدداً، أو الخرق عبر الطعون بعد إقرار المشاريع. 

وبينما يستعد النواب لمناقشة بنود #الضرائب، كان مجلس الوزراء يشهد هدنة سياسية تجلت بإقرار مجموعة من بنود جدول الأعمال سريعاً، ما يعني براي مراقبين أن أجواء جلسة الاثنين التشريعية ستكون سريعة أيضاً، بالرغم من الحملات والاعتراضات التي بدأتها الهيئات الاقتصادية ضد فرض ضرائب على قطاعاتها. لكن مصادر سياسية تحدثت عن كثير من العقبات تواجه إقرار المشاريع، وأن جلسة الحكومة المرنة والإيجابية التي أقرت بنوداً كثيرة ليست مؤشراً حاسماً للسير في انجاز كل الملفات العالقة، خصوصاً وأن مشاريع القوانين الثلاثة التي ارسلتها الحكومة الى المجلس في شأن سلسلة الرتب والرواتب وتعديلاتها الضريبية لا تحظى بإجماع نيابي، وإن كانت القوى السياسية والرئاستين الأولى والثانية قد اتفقتا على إمرار هذا الملف قبل أن تدخل عناصر أخرى، فتعقد الامور، ويصبح الشارع ميزان المواجهة مع الحكومة.

وبينما يتخوف البعض من انفراط عقد التوافق على الفتوى التي خرجت أخيراً للحل، بسبب ثغر كثيرة تعتريها، خصوصاً ما يتعلق بالموازنة وقطع الحساب، فإن الأنظار تتوجه، وفق المصادر، الإثنين الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيدير الدفة إيجاباً باتجاه إقرار الضرائب وان كان سيدخل عليها تعديلات معينة، ما يعني أن مشروع تعليق السلسلة سيسقط حكماً، وبالتالي لا داعي لمناقشته وإقراره. وهذا الأمر مرهون بالوصول الى تقاطع سياسي يسمح بتمرير الفتوى المتعلقة بقطع الحساب، خصوصاً وأن رئاسة الجمهورية متمسكة بهذا الأمر شرطاً للموازنة بحسابات تريدها مدققة، وإن كان الأمر قد جرى تجاوزه في محطات مختلفة.

وسيتبين الأمر خلال جلسة الإثنين، في ما إذا كانت النقابات والرابطات وهيئة التنسيق ستعود الى الشارع، إذا ما طرأ تعديل على مناقشة مشاريع القوانين. وفي المعلومات أن النقابات ستحدد موقفها فور انتهاء الجلسة، إما أن تسير بالإضراب المفتوح اذا ما أقر مشروع قانون تعليق السلسلة إلى حين تأمين الإيرادات الضريبية، انطلاقاً من عدم القبول بأي تأخير في قبض الرواتب الجديدة خلال الأشهر المقبلة، وهو أمر مستبعد حتى الآن، وإما ستعقد هدنة مع الحكومة في حال أقر مشروع التعديلات الضريبية متضمناً ضرائب على القطاعات المالية والبنوك والشركات. علماً أن اتحادات ونقابات قطاع النقل البري قررت إعلان الإضراب العام والتظاهر "دفاعاً عن اصحاب الحقوق المكتسبة ومصالح السائقين"، على ان تُعلن المواعيد في حينها والتنسيق مع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية، وهو مؤشر للضغط السياسي الذي يرافق مناقشات السلسلة. وفي الحالتين، تبقى سلسلة الرتب والرواتب في الواجهة، ولا يبدو أن الأمور آيلة الى الحسم الكامل للملف طالما هناك ملفات سياسية متداخلة مع هذه الحقوق، ومصالح أخرى ستحدد مصيرها جلسة الإثنين النيابية.

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard