الموصل "المُحرّرة"... مدينة الأقمشة والكنوز التاريخية

9 أيلول 2017 | 14:13

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

الموصل.

الموصل التي اعلن "تحريرها" في العاشر من تموز الماضي من تنظيم #الدولة_الاسلامية، هي ثاني اكبر مدن العراق وتشتهر بأقمشتها وكنوزها الاثرية. 

وكان الجهاديون استولوا على الموصل (350 كلم شمال بغداد) اثر هجوم صاعق في حزيران عام 2014. وقد ادت معارك عنيفة بين الجهاديين والقوات العراقية الى تدميرها جزئيا.

الموصل التي يمر عبرها نهر دجلة وتبعد نحو 350 كلم شمال بغداد، هي كبرى مدن محافظة نينوى الغنية بالنفط في شمال العراق واستعادتها القوات العراقية بالكامل في 31 آب.

ويشكل المسلمون السنّة غالبية سكان المدينة الواقعة في منطقة ذات غالبية كردية ويعيش فيها خليط من العرب والاكراد والتركمان والشيعة والمسيحيين والاقليات الاخرى.

وهي تقع على مفترق شبكة طرق سريعة في شمال العراق تربط العراق بسوريا غربا وبتركيا شمالا. وقد اشتهرت بانتاج اقمشة قطنية تعرف باسم "الموسلين" وبمواقعها الاثرية وحدائقها قبل ان تتحول مسرحا لاعمال العنف اليومية بعد الغزو الاميركي للعراق في آذار 2003 الذي ادى الى سقوط نظام صدام حسين.

استولى مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العاشر من حزيران على المدينة، ثم اعلن زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي في ظهوره العلني الاول والاخير في مسجد النوري في تموز 2014، اقامة "دولة خلافة" في مناطق واسعة استولى عليها الجهاديون في العراق وسوريا. 

وحول الجهاديون الموصل الى نموذج لدولتهم، فوضعوا برامج دراسية وحددوا ساعات العمل للمحال التجارية ونوع اللباس للسكان، ومنعوا بيع الكحول وتدخين السجائر وتعاطي المخدرات.

فر عشرات الآلاف من السكان من المدينة التي كان يعيش فيها المدينة قبل دخول الجهاديين نحو 35 الف مسيحي توزعت كنائسهم في وسط المدينة التاريخي خصوصا. وقد اجبر المسيحيون بعد صيف 2015 على اعتناق الاسلام او دفع الجزية او المغادرة.

قام تنظيم الدولة الاسلامية ابتداء من تموز 2014 بتدمير المساجد الشيعية والاضرحة التي كان بعضها تاريخي ومشيد منذ قرون. وفجر خصوصا مقام النبي يونس. ودمر وسط المدينة في المعارك وعمليات القصف بما في ذلك جامع النوري ومئذنته التي تعود الى القرن الثاني عشر.

كما احرق المتطرفون الاف الكتب والمخطوطات التي كانت في المتحف التراثي الكبير بالموصل، كما دمروا آثارا لا تقدر بثمن.

دخل المسلمون مدينة الموصل عام 641. وقد اصبحت مركزا تجاريا مهما في المنطقة عند التقاء طرق القوافل بين بلاد الشام وبلاد فارس وبلغت اوج مجدها في القرن الثاني عشر . وسقطت بيد المغول عام 1262، ثم توالى على حكمها الفرس والعثمانيون. 

وقامت بريطانيا عام 1918 بضم هذه المنطقة الغنية بالنفط الى العراق الذي كان انذاك تحت الانتداب البريطاني، رغم استياء فرنسا التي سعت إلى ربطها بسوريا التي كانت تحت الانتداب الفرنسي. احتجت تركيا على ذلك لكن عصبة الامم اقرت عملية الضم في 1925.

وفي اواخر القرن العشرين اعتبرت الموصل من ابرز معاقل مؤيدي الرئيس المخلوع صدام حسين، قبل ان يدخل العراق في حالة فوضى امنية انتهت بدخول الجهاديين الى هذه المدينة قبل طردهم منها نهائيا.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard