الزيارة الأخيرة إلى رياض الصلح (فيديو)

8 أيلول 2017 | 11:53

المصدر: "النهار"

  • ع.ص.
  • المصدر: "النهار"

طال الانتظار وكانت العودة. جثامين مسجاة داخل النعوش عادوا.

في الخيمة لم يكن في الانتظار حسين يوسف ورفاقه في المعاناة التي امتدت 1130 يوماً. دقائق قليلة استمرت رحلة الوداع قرب الخيم الشاهدة على أغرب قضية خطف عسكريين لبنانيين في جرود عرسال لفّها الكثير من الغموض والتدخلات على أمل أن يكشف التحقيق الرسمي ملابسات استشهاد 10 عسكريين لبنانيين خطفهم تنظيم "داعش" الارهابي في 2 آب عام 2014.

بعد الوداع الرسمي في وزارة الدفاع وتكريم الرئيس ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزف عون العسكريين الشهداء وتقليدهم الاوسمة توجه الموكب الى رياض الصلح وهناك كان اللقاء والوداع.

أهالي الشهداء لم يفارقوا النعوش، وكذلك لم تفارق الغصة والدموع أهالي صبروا وانتظروا نهاية سعيدة لمعاناة طويلة وسط تلاعب الخاطفين وبعض شركائهم بأعصاب وعواطف الاهالي لثلاث سنوات الى ان أميط اللثام عن النهاية الحزينة.

لم يدخل حسين يوسف الى خيمته ولم يجلس على سريره الذي لم يفارقه لـ 1130 يوماً وهو ينتظر خبراً ساراً، وآثر البقاء الى جانب نعش ابنه الشهيد محمد وبكلمات قليلة اختصر المشهد "نتوجه الى مدوخا لنزف الشهيد وسط أحبته وأهله".

الموكب المهيب شق طريقه بصعوبة على الرغم من الامتار القليلة التي قطعها على وقع الزغاريد والتصفيق ونثر الورود من اهالي الشهداء واهالي شهداء الجيش الذين حضروا متضامنين مع اهالي العسكريين العشرة وسط امتعاضهم من قلة أعداد المشاركين في وداع الشهداء.

وبعد وداع الساحة الشاهدة على المعاناة الطويلة وتمنيات لم تتحقق بأن يتكرر مشهد الاول من كانون الاول عام 2015 عندما استقبل الاهالي 16 عسكرياً محرراً، غادر الموكب الساحة وتفرق رفاق السلاح في اتجاه بلداتهم في البقاع والشمال والجبل لوداع الأهل للمرة الاخيرة قبل أن يوارى الشهداء.

ويذكر أن وفداً من اهالي العسكريين المحررين ووفداً من الدفاع المدني شاركا في استقبال الشهداء في رياض الصلح وسط مطالبات بإعدام المجرمين الموقوفين في السجون والذين شاركوا في قتل وخطف العسكريين عام 2014 وكذلك توقيف المتوارين وفي مقدمهم مصطفى الحجيري المعروف بأبو طاقية.




خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard