البندقية ٧٤ - “أم!”: دارن أرونوفسكي يقدّم فيلماً مجنوناً يصدم بجرأته!

6 أيلول 2017 | 14:34

المصدر: "النهار"

“أم!” للمخرج الأميركي دارن أرونوفسكي أضحى منذ الإعلان عن برنامج الدورة الرابعة والسبعين لـ #مهرجان_البندقية السينمائي (30 آب -9 أيلول) أحد الأفلام المنتظرة جداً. أمس صباحاً، وقد تجاوز الـ”موسترا” منتصفه بقليل، شاهدنا هذا الثريللر، فكان في نظر العديدين عملاً صادماً يخربط المفهوم التقليدي لسينما الخوف، ومحاولة ناجحة للفت الانتباه بالنسبة إلى البعض الآخر. الآراء حول الفيلم تفاوتت حدّ التضارب، وهذا ليس سوى البداية (يخرج إلى الصالات عالمياً الأسبوع المقبل).

نحن من جانبنا، وقعنا تحت سحر الفيلم ونرى فيه ضربة معلم، على الأقل إخراجياً!

أرونوفسكي من السينمائيين الذين رفع البندقية على الراحات منذ عشر سنوات: في ٢٠٠٨ نال فيه “الأسد الذهب” عن “المُصارع” مع ميكي رورك، بعدها بعامين شارك بـ”البجعة السوداء”، ثم في الدورة التالية ترأس لجنة التحكيم.

مباشرةً بعد عرض “أمّ!”، أخبر أرونوفسكي الصحافة إنّه كتب السيناريو في خمسة أيام. كان في حال غضب شديد عندما وضعه. ظلّ يراقب ما يحصل من حوله في العالم ولا قدرة له على فعل شيء. “الملاك المدمّر” للويس بونويل (١٩٦٢) كان أحد مصادر الوحي.   بعيداً من موقف أهل الاختصاص، من الصعب أن يترك الفيلم الداكن الجمهور العريض لامبالياً. عملٌ كهذا يعتمد على عامل التفاعل في المرتبة الأولى، مع وجود طبقات عدّة سينبش فيها النقاّد حتى الضياع الكلّي. فالفيلم كثقب يبتلع كلّ ما يعبر من فوقه.
“أمّ!” ينصف أرونوفسكي بمعنى ما ويعيد ترتيب مكانته بين كبار جيله. فالتجربة التي يقدّمها حسيّة، تُعاش، كما العديد من أعماله السابقة وعلى الأرجح الآتية. يرتفع منسوب الأدرينالين بشكل متواصل. الخضّات كثيرة ومتكرّرة. كلّ لحظة توحي بقدوم الأسوأ، ومع ذلك لسنا أمام فيلم يتسلى بنا تسلية مجانية. كلّ مشهد له امتداداته في المعاني والأفكار، لا بل يستقطب إسقاطات لا تنتهي. جسده "لبّيس"، كما يُقال.
الحوادث (إذا صحّت تسميتها كذلك) برمتها في بيت ريفي ضخم يُعاد ترميمه بعد نشوب حريق فيه. يعيش فيه كاتب (خافيير بارديم) وزوجته الجميلة الرقيقة (...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard