Bint Jbeil : une localité stratégique au cœur du Sud-Liban

29-08-2017 | 18:59
شاهدة تروي لغرفة المحكمة ما عايشته لحظة الانفجار: كان الامر جحيماً وصراخاً ودماء تسيل

في اليوم الثاني من تقديم الممثلين القانونيين للمتضررين، استمعت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي دايفيد راي الى افادتي شاهدتين لبنانيتين موظفتين في مصرف "اتش اس بي سي" قرب فندق "السان جورج"، حيث حصل الانفجار الذي استهدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005.

شاهدة تروي لغرفة المحكمة ما عايشته لحظة الانفجار: كان الامر جحيماً وصراخاً ودماء تسيل
Smaller Bigger

الشاهدة الاولى ليليان خلوف افادت رداً على أسئلة الممثل القانوني للمتضررين بيتر هاينز انها كانت متزوجة ولديها ولدان كان عمرهما 11 عاما و9 اعوام. واضافت "كنت صباح 14 شباط 2005 في عملي كالعادة. ومع ان ولدي البكر كان يعاني من ارتفاع في الحرارة الا انه رفض ان ابقى معه فلازمته قريبتي". 

لجأت الى الكاميرا

وروت عن لحظة الانفجار "انها كانت تجلس في مكتبها في الطبقة الخامسة من بناء يتألف من سبع طبقات يشغلها المصرف. في طبقته الاولى كان الناس يدخلون لاجراء عملياتهم المالية في قاعة مقسمة الى مكاتب بمساحة حوالى 200 متر. وفي طبقته الثانية كافيتيريا، وتطل بعض الطوابق على الطريق العامة من خلال النوافذ. في جواره فندقي "السان جورج" و"فينيسيا". عند حصول الحادث كنت اعمل في مكتبي كالعادة، وكانت زميلتي ماريا الكستي تعمل في مكتب قرب مكتبي. وحوالى الاولى الا خمس دقائق سمعت صوتين بعيدين نسبيا ثم ظهرت غيمة سوداء. وفجأة سمعت صريخاً ورأيت دماً وغبت عن الوعي ثوان عدة لاسمع بعدها اصواتاً تطلب منا المغادرة فأخذنا نركض على الدرج. كان الامر جحيماً. شعرت ان الزجاج وقع خلفي وعلى ظهري . كنا نحو 40 او 50 موظفا وماريا كانت مكسوة بالزجاج. كانت تقريبا فاقدة الوعي، ندهتها فلم تجب وغادرت وثمة من اهتم بها. كنا عادة نهبط بالمصعد، لكنه لم يكن متاحاً في تلك اللحظات فبابه كان مخلعاً فيما جرس الانذار يرن بشدة. وبخروجي من البناء، كان اول ما فعلته انني اقتربت من كاميرا تلفزيونية ووضعت وجهي امامها ليدرك من يعرفني، وخصوصاً والدتي، انني ما زلت على قيد الحياة. ولاحقا عرفت ان والدتي اطمأنت من احدى الصديقات التي شاهدتني في التلفزيون، بعدما كان قيل لها ان الانفجار استهدف المصرف لانهم في تلك الفترة كانوا يستهدفون الانكليز".

وعما شعرت به في تلك اللحظات، قالت الشاهدة: "شعرت بكثير من الوجع وبدوار واصبح وجهي منتفخا واسود وكانت دمائي تسيل. وبوصولي الى الشارع، قلت للناس انني موجوعة فنقلوني في سيارة الصليب الاحمر الى مستشفى "السان جورج". وبعد حوالى ساعة ونصف الساعة وبينما كنت في غرفة الطوارىء سمعنا على التلفزيون ان الرئيس رفيق الحريري هو المستهدف في الانفجار. بقيت خمسة ايام او ستة ايام في المستشفى حيث خضعت لجراحة في انفي، واعطاني الطبيب تقريرا بالراحة لمدة عشرة ايام.