صنعاء: مقتل 30 شخصًا في غارات... الحوثيّون يتّهمون السعودية

23 آب 2017 | 15:27

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

قتل 30 شخصا على الاقل، بينهم مدنيون، في غارات استهدفت #صنعاء ومحطيها، ونسبت الى #التحالف_العربي، بقيادة #السعودية، عشية مسيرة في العاصمة اليمنية لإحياء ذكرى تأسيس حزب الرئيس السابق علي عبدالله #صالح.

ووقعت الغارات في وقت ظهرت بوادر انشقاق بين صالح وحلفائه #الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء، بعدما اتهمه هؤلاء بـ"الغدر"، مؤكدين أن عليه تحمل التبعات اثر وصفه لهم بـ"الميليشيات".  

وقال مسؤول في منظمة اغاثة دولية مقيم في صنعاء، طلب عدم الكشف عن اسمه، ان الغارات استهدفت مناطق عدة في صنعاء ومحطيها، وبعض القتلى من النازحين، مشيرا الى ان فرق اغاثة تعمل على انتشال جثث ضحايا آخرين من تحت الانقاض في مواقع الغارات.  

من جهته، اعلن حسين الطويل، المسؤول في الهلال الاحمر اليمني، ان فرق الانقاذ التابعة للمنظمة انتشلت 35 جثة من موقع غارة استهدفت منتزها في مديرية ارحب شمال مدينة صنعاء. وقال: "ارسلنا 6 سيارات اسعاف (...) وتم انتشال 35 جثة، ونقل 13 جريحا الى 3 مستشفيات. ولا تزال هناك جثث اخرى تحت الانقاض".  

واتهم المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، بشن الغارات. وقالت قناة "المسيرة" الناطقة باسم المتمردين ان اكثر من 7 غارات شنتها طائرات التحالف استهدفت صنعاء ومحطيها.  

كذلك، ذكرت وكالة الانباء "سبأ" الموالية للحوثيين ان اكثر من 71 مدنيا قتلوا واصيبوا في الغارات التي قالت انها استهدفت، الى جانب أرحب، مديرية سنحان ومديرية بني حشيش في محيط العاصمة. وتكلم شهود عن غارات اخرى استهدفت مواقع للحوثيين عند مداخل مدينة صنعاء قتل فيها مسلحون.  

ولم يتبن التحالف العربي تنفيذ الضربات التي وقعت في فترة الصباح. وسبق ان اتُّهم بالوقوف خلف ضربات جوية تسببت بمقتل مدنيين. وفي 19 تموز، قتل 20 شخصا على الأقل في غارة جوية على مخيم للنازحين قرب تعز كبرى مدن جنوب غرب اليمن، التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.

وكان تقرير للأمم المتحدة نشر الاسبوع الماضي افاد بان عدد الضربات الجوية في اليمن، خلال النصف الأول من 2017، تخطى عدد الضربات الجوية التي شهدها العام الماضي بالكامل.  

ووقعت غارات اليوم في وقت تصاعد الخلاف بين صالح الحوثيين الشيعة المتهمين بتلقي الدعم من ايران، الخصم اللدود للسعودية. وبدأت الانقسامات بالظهور هذا الأسبوع بين زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي والرئيس السابق بعدما تحالفا منذ العام 2014 ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بحيث تبادلا الاتهامات بالغدر في خطابات متلفزة.  

وتتفاقم المخاوف حاليا من مخاطر اندلاع العنف في صنعاء، مع عزم أنصار صالح على الخروج في مسيرة الخميس لإحياء الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه "المؤتمر الشعبي العام". وأفاد بيان للجان الشعبية التابعة للحوثيين أنهم كـ"قوة شعبية وطنية في طليعة المعركة التاريخية إلى جانب الجيش في مواجهة عدوان هو الأخطر على اليمن، تأتي الطعنة من الظهر بأن توصف بأنها ميليشيا، فذلك هو الغدر بعينه".  

وذكر الحوثيون في بيانهم أن ما قاله صالح "تجاوز لخط أحمر"، مؤكدين أن "عليه تحمل ما قال، والبادئ أظلم"، بعدما وصفهم الرئيس السابق في خطاب الأحد بـ"الميليشيات".  

وازدادت حدة التوتر منذ أيام عدة في العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون وأنصار صالح. وأشار شهود إلى أن أنصار الطرفين كثفوا وجودهم في محيط صنعاء. وعشية المسيرة، اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة انور قرقاش الذي تعد بلاده شريكا رئيسيا في التحالف العربي، ان حزب صالح "أمام اختبار تاريخي غدا". ودعاه في تغريدة على "تويتر" الى ان "يكون قراره بالتراجع عن التمرد، ليكن قراره لمستقبل اليمن".  


الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard