ملحم زين نجا من الحادث... فهل السبب سوء الطريق؟

3 آب 2017 | 16:31

المصدر: "النهار"

  • س.أ.ش
  • المصدر: "النهار"

عند الساعة الحادية عشرة من مساء أمس وقع حادث سير مروع بين سيارة وشاحنة على جسر المديرج - طريق ضهر البيدر، أسفر عن سقوط أربعة جرحى نقلوا إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج اللازم، من بينهم الفنان ملحم زين الذي كُسرت يده اليمنى. وبعد تلقيه العلاج وعلى الرغم مما أصابه تخطى زين الحادث وتوجه إلى بارك أوتيل شتورا ليحيي حفلاً خيرياً كما كان مخططاً. وقال فور وصوله إلى الحفل إنَّ "الله لطف" بعدما اعترضت شاحنة آتية بعكس السير سيارته مما أدى الى تحطمها بشكل تام من الجهة الأمامية.  

هذه الحادثة التي ألمَّت بزين، والذي نتمنى له الشفاء العاجل والصحة دوماً، خضّت الرأي العام المحلي والمجال الفني. وقد يكون ملحم زين كشخصية عامة (public figure) قد فدى عدداً كبيراً من اللبنانيين الذين يمرون يومياً على هذه الطريق، موجِّهاً أنظار المسؤولين والمعنيين إلى هذه المنطقة التي تحصل فيها حوادث بشكل دائم.

نسأل الخبير في إدارة السلامة المرورية كامل إبرهيم عن حال الطريق التي حصل عليها الحادث، فيجيب في حديث لـ"النهار" أنَّ "هذه المنطقة تسودها حالٌ من سوء الرؤية في الليل، والسرعة المعتمدة عليها هي 80 كلم/بالساعة، ولكنْ ما إنْ يصل السائق الساعي للنزول إلى بيروت إلى طريق مقسوم إلى نصفين فيه خط وسطي، يجد نفسه ضائعاً فيقود أحياناً من دون دراية على الطريق الخطأ، أي ينزل على الطريقة المخصصة للصعود. ويتوه كثرٌ من السائقين على هذه الطريق نظراً لأنها غير محددة، أو إذا ما كان متلهياً".

ويضيف: "من يرى السيارة التي كان يقودها ملحم زين، يعلم أنها لو كانت أصغر لما بقيَ أحد منهم على قيد الحياة لا سمح الله. وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى أنه لا يمكن للسائق الصاعد أن يتوقع ملاقاة سائق آخر يقود نزولاً على طريقه المخصصة للصعود. لذلك، وجب توجيه الناس خصوصاً من يمرون للمرة الأولى على هذه الطريق من خلال وضع لافتات تحذيرية تفيد بوجوب الالتزام بأقصى اليمين لرؤية مفترق الطريق، أو على المعنيين إطالة مسافة الخط الفاصل بين الطريقين ووضع المسامير التي تحدد وجهة الطريق بشكل صحيح لتفادي الخطر. فصل الشتاء قادم وهذه الحوادث قد تتكرر إنْ لم يتم العمل سريعاً على إيجاد حل للطريق عبر إجراء هندسي ضمن تحرك رسمي".

ولكن كيف يمكن تفادي حوادث مماثلة؟ يوضح أنَّه "من الأولوي البحث في الأسباب المؤدية إلى حوادث مماثلة والإجراءات الواجب اتخاذها. ومن الضروري أن تتعاون وزارة الأشغال العامة مع قوى الأمن الداخلي وعناصرها الموجودين على الأرض والذين يدركون أكثر من غيرهم نقاط الحوادث. من ثم السعي إلى اتخاذ إجراءات للحد منها وذلك عبر منع وجود أي هامش للخطأ من السائقين من خلال تعزيز الرؤية، وتحديد الطريق وزيادة مسافة الفاصل الوسطي الذي يخفف من التصادم المواجه بين سيارتين، وتكثيف العاكسات الضوئية واللافتات لئلا يرتكب السائق خطأً. فالطريق المتسامحة تعزز مستوى الأمان مما يمنع الأخطاء البشرية".


ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard