ماكان خلف الحروف محض وجع

1 آب 2017 | 08:00

أستأصلوني من أرضي... 

نبتة لم تتمَّ نموها!

لا حظ لي ..لا نصيب لي

سوى حرب ونزوحات!

أتشبث بوطن

أعشق وطن

كأنه عشقٌ حرم عليه

الوداد

وحُرثَ السبيل اليه مطبات!

ما كان حب الحبيب

سوى حب وطن!

أن أُردم بين يديك

تربة خصبة

وأنا فسيلة نخلة

أحتاج شمس

ومياة

لتتدلى مني ثمرات!

أجثو بين عينيك

اتألم ضيق صفديك

أذرف حروف دمً

أوشيكَ بحروف خرساء

احتويك بنبضٍ اصم

ولسان لاينبس الكلمات!!

اهٍ ياوطن..

إله العشق والصبابة

أنا ابنة وطن

إن مات ورثتهُ..

مال، ثقافة ..

وحياة

ورثت رعب النهار..

وليل كثرت فيه نائحات

اهٍ ياوطن

كم دفنت بين حناياك

كم غرست قدميّ

في طينك..

في شواطئك الساحرات

همتُ في تلك الزوارق

على جرف المواجع عائمات

وكم رقصة..بين أذرع السياب

جعلتني أكتب

في خجل قصائد ضاحكات..

لمَ أخبرتني ..أن الشمس في بلادي أجمل من سواها؟؟!

لم ادرك من الشمس الا اضواء لاهبات

أرتني قاتل حر..

ونوايا نائبات!!

حتى الظلام هناك أجمل،فهو يحتض العراق!!

أي ظلام ياسياب ؟؟

ألا تعلم أن الليل حرمنا السبات؟

ودمرت فيه حضارات

وجعلني أرتب الحروف

أسطرها تحت وقع قنابل تائهات

اهٍ ياوطن..

ابكيك ..ابكيك ..ابكيك

لمَ لم تقل لي

أن الكاتب حين يعشق

يغرق في الكلمات

وحين يكره

تغدو حروفه رصاصات

وانتَ ياقاتلي

كنت تحمل في عينيك

دار ..ووطن

ميادين تشهد ثورات...

وصولات!

ظفائر

وعيون أطفال حالمات

ومدن أسوارها مزيفات!

لا ياروحي الصغيرة..

لن تغريك هزة أرجوحات

انتِ ابنة وطن

فخره دماء تسيل

وتضحيات!!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard