هل نجحت طهران أخيراً في التصالح مع مرجعية النجف تمهيداً لاستيعابها؟

19 تموز 2017 | 18:36

المصدر: "النهار"

الموصل (رويترز)

في حمأة الحفاوة العراقية باستعادة مدينة الموصل بعد ثلاثة اعوام على وقوعها في قبضة تنظيم "داعش"، لفتت المراقبين مسارعة القيادة الايرانية بشخص الرئيس حسن روحاني الى تهنئة المرجع الشيعي الاعلى للشيعة في النجف السيد علي السيستاني بهذا "الانتصار التاريخي" مقترنا بإشادة جلية بدوره في تحقيق هذا الانجاز الذي "طهّر العراقيين من شعور بمرارة الهزيمة". 

وبعد ايام ظهر النجم الصاعد في السماء الايرانية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني العميد قاسم سليماني في اطلالة اعلامية خصصها للحديث عن أبعاد انتصار الموصل، لكنه تعمّد التمجيد بدور السيستاني في هذا الانتصار والاشادة بشخصه. الواقعتان تبدوان في الشكل امرا عاديا وطبيعيا، لكن الراصد لمسار الامور والتحولات العاصفة في العراق منذ اسقاط نظام الرئيس صدام حسين وحتى الامس القريب يعي تماما ان هذين الحدثين يكتسبان استثنائية في الزمان والمكان وينطويان على دلالات وأبعاد وثيقة الصلة بمستقبل العلاقة الاشكالية بين النجف بما تمثل حاضرا وتاريخا من جهة، وطهران بما تجسده من جهة اخرى، وبمعنى آخر العلاقة بين النجف الطامحة الى الاحتفاظ بالدور واللقب الذي عرفته منذ انشائها قبل ما يزيد عن الف عام على يد شيخ الطائفة الطوسي كمقر حصري للمرجعية الشيعية في العالم على النمط التقليدي التاريخي، وبين القيادة الاسلامية في العاصمة الايرانية التي لا تكتم مشروعا طامحا بحده الادنى الى ان يكون مرجعية دينية – سياسية للعالم الشيعي المترامي من جهة اخرى.
خلال العقد الاخير، وضعت "الدولة العميقة" في ايران على رأس قائمة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard