الهيئات تنسف تعويم الحكومة؟

28 آب 2013 | 13:45

خاص-"النهار"

بدا لافتا توقيت الهيئات الاقتصادية لتحركها التصعيدي، وتحديدها مهلا لإطلاق التحرك بدءا من الرابع من أيلول المقبل اذا لم يتم تشكيل الحكومة قبل ذلك.
ويأتي تحرك الهيئات استكمالا لتحرك سابق تحت العنوان ذاته وهو تردي الأوضاع الاقتصادية في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة، وانما تختلف الاهداف. ففي تحركها السابق رمت الهيئات الى الضغط من اجل إسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. اما اليوم وبعد اكثر من اربعة اشهر على استقالة ميقاتي وتعطل تأليف حكومة جديدة، تحول تحرك الهيئات في اتجاه الضغط من اجل تأليف الحكومة. ولا تبرىء أوساط سياسية مواكبة التحرك الاقتصادي ولا تستبعد ان يكون توقيته يأتي في إطار الضغوط السياسية التي تمارس من اجل دفع عملية التأليف الى الامام ومن اجل ان يكون الموضوع الاقتصادي عاملا ضاغطا يضاف الى العامل الامني المتفجر.
وتلفت الى ان موعد التحرك يأتي غداة اعلان وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس عن توجيه دعوة موسعة لكل الهيئات الاقتصادية للبحث في الاقتراحات التي يمكن ان تنشل الاقتصاد من جموده. ورأت الأوساط ان الهيئات الاقتصادية تلقفت الدعوة واستبقتها بالتحرك خصوصا وان لا نية لدى الجسم الاقتصادي بتعويم حكومة ميقاتي بعدما كانت هي المطالبة باستقالتها.

من جهتها، أكدت الهيئات ان تحركها لا يحمل اي خلفية سياسية ويقول رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير لـ" النهار" ان الوضع الاقتصادي بلغ مرحلة خطيرة جداً ولم يعد بالإمكان السكوت عن ذلك. وكشف ان اجتماع اللجنة الاقتصادية المصغرة المنبثقة عن الهيئات بعد ظهر اليوم مخصص للبحث في الخطوات التي ستلي تحرك ٤ أيلول في حال لم تؤلف الحكومة حتى ذلك التاريخ.
اما عن دعوة وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس الى اجتماع موسع في ٢ أيلول فقال شقير انه لم يتبلغ الدعوة وسمع عنها في الاعلام مشيرا الى ان لا مانع لدى الهيئات الاقتصادية من المشاركة والاستماع الى ما لدى الوزير من أفكار لتحسين الوضع.
من جانبه أوضح نحاس لموقعنا انه لا يزال في صدد التشاور مع الهيئات الاقتصادية في شأن الاجتماع الموسع. علما انه كان سبق وتشاور مع وزيري الصناعة فريج صابونجيان والسياحة فادي عبود من اجل وضع ورقة عمل تشمل كل مطالب القطاعات الإنتاجية ولا سيما الصناعية والسياحية من اجل ان يؤتي الاجتماع ثماره.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard