الحب بين نظرة المجتمع وتمرد القلب

13 تموز 2017 | 11:55

بمجرد سماع هذه الكلمة يتبادر الى أذهاننا الخطأ والرذيلة، ويوضع في زنزانة المجتمع المنطوي فكرياً والتمسك بالأعراف العشائرية الدخيلة شيء اسمه الحب بتهمة التمرد. ولكن الحقيقة وما يمليه الواقع علينا عكس ذلك!  

فمتى كان الحب خطيئة؟

فما رواه التاريخ عن الفواجع والقصص المؤلمة كان ضحيتها مُحب تنازل عن سني عمره في سبيل من يحب. أترى ذلك رذيلة؟

نعم، التاريخ لا يرحم فهو أيضاً حاول أن يخفي بين سطوره هذه الملاحم العظيمة ولكن عظمة الحب وقفت بقوه وأثبت نفسه. فعندما يلتقي شخصان وتوقع وثيقة شرف عنوانها "الحب" يصبحان يمتلكان قلباً واحساساً واحداً ويصبح كل منهما في طريقه للقيام باي شيء في سبيل من يحب، فقد يضحّي بأهله وماله وعمله ولا يفكر بالعواقب. فالحب حالة تصيب الانسان بهستيريا صعبة العلاج كما قال شكسبير، قد يخرج منها بسلام وقد لا يخرج. انا أتكلم عن الحب الحقيقي! فالحب الحقيقي هو ان تحيط من تحب بجدار صد ناري وتبني بينكما أواصر الاحترام والامان في لحظات الخوف. وتحوك من خلايا جلدك ثوباً في لحظات العري كي تستره دون مقابل!

لعل البعض منكم يقول إِنَّكَ تدعو الى دين جديد.

فأين مجتمعنا وأعرافنا ومال الحب؟

أجيبك دون تذمر يقول الإمام علي (عليه السلام) (الحب مرض ليس فيه أجر ولا عوض) يا أيها القوم أفيكم أعظم من هذا الرجل !


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard