هل سمعتم بتكنولوجيا النانو من قبل إليكم ابرز ميزاتها

24 حزيران 2017 | 21:57

المصدر: "النهار"

يجهل عدد كبير من الأشخاص وجود تكنولوجيا تدعى "تكنولوجيا النانو". ولمن لا يعرفها، فإن تكنولوجيا النانو هي عبارة عن تقنية قائمة على إنتاج مواد من خلال تجميعها على المستوى الذرّي الصغير جدّاً، وهي تدخل في معظم المجالات لا سيما تلك المتعلقة بالطاقة والبناء. 

وقد بدأ مصطلح تقنية النانو بالانتشار في بادئ الأمر في مجال الصناعات الإلكترونية المتصلة بالمعلوماتية، الا ان هذه التقنية دخلت في مجالات أخرى عدة بدءاً من الإتصالات إلى الفيزياء والهندسة وصولاً الى قطاع البناء والتشييد.

النانو حلّ لمشكلات السكن

يُعد مجال التشييد والبناء أحد أهم المجالات الحديثة التي دخلت اليها هذه التكنولوجيا في الفترة الأخيرة، حيث أسهمت في إنتاج مواد بناء ذات ميزات وخصائص حرارية وكهربائية وفيزيائية وكيميائية فريدة.

وتتميز المساكن التي تتمتع بتقنية النانو بمقاومة درجات الحرارة العالية، والإشعاعات الضارة، والحماية من الحرائق، والقدرة على التنظيف الذاتي، كما تفيد هذه التكنولوجيا في الإحساس مبكراً بالأعطال والأضرار والتصدعات والضغوط التي تحدث للمبنى، حتى إن هذه المباني تتمكن من صيانة ومعالجة أي تشققات وتصدعات مبكراً، وإصلاح ذاتها بذاتها بصورة مباشرة وتلقائية.

وقد دخلت تكنولوجيا النانو في إنتاج مواد البناء لتحسين خصائصها ووظائفها، مثل المواد المستخدمة في الطلاء والمواد المضافة للكونكريت، والمواد الإسمنتية، والجبسية، والبلاط، والسيراميك، وتحسين صناعة الزجاج والأخشاب وصناعة الحديد الصلب، لتجعلها خفيفة الوزن وأكثر قوة ومتانة ومقاومة للتصدعات والتشققات والتآكل، إضافة الى حماية الأسطح والجدران من التصاق الغبار والملوثات، والمحافظة على ثبات درجات الألوان، والعزل الحراري، ومقاومة الأشعة فوق البنفسجية، ومقاومة الرطوبة، وتكوّن الضباب على الزجاج.

سوق تكنولوجيا النانو بدأ بالازدهار

بدأ سوق هذه التقنية في مجال البناء بالازدهار. فطبقاً لتقرير أميركي عن سوق تكنولوجيا النانو في البناء، أشار إلى أن الطلب الأميركي على تطبيقات المواد النانوية في البناء، سوف يصل إلى 1.75 بليون دولار بحلول العام 2025، وسيكون أكثر التطبيقات طلباً على مواد الطلاء. وقد تنبأ التقرير بأن السوق الأميركية للمواد النانوية في البناء ستكون بين العامين 2016 و 2025.

بحوث دائمة لإنتاج مواد بناء بتكنولوجيا النانو

تستثمر المراكز البحثية العلمية العالمية وتبحث في إنتاج مواد بناء بتكنولوجيا النانو، وبمواصفات عدة، لتسهم في بناء مساكن النانو بأكبر عدد ممكن. فمثلاً، يشترك معهد التقنية على مقياس النانو في جامعة سيدني للتكنولوجيا في أوستراليا، في مشروع مبادرة مساكن النانو، ويقول الباحثون في هذا المشروع إن تكنولوجيا النانو ستقدم لصناعة البناء لوحة جديدة كاملة لمواد تستطيع بكفاية عالية إدخال تأثيرات عميقة على تصميم المباني، وفي المستقبل القريب، سيتمكن الزجاج من تنظيف نفسه ذاتياً، وعزل الحرارة والأشعة فوق البنفسجية، وتالياً فإن مساكن النانو المستقبلية ستكون مزودة بكثير من النوافذ الكبيرة، الأمر الذي سيقلل من الحاجة للتبريد باستخدام مكيفات الهواء، وبالتالي التوفير في استخدام الكهرباء وترشيد الطاقة.

كما بدأت شركة "سيغما" العالمية للدهانات في عرض منتجاتها بتقنية النانو في مجال التشييد والبناء، حيث تعمل أنظمة دهانات النانو، بتكيف المبنى مع الظروف المناخية المتغيرة، الأمر الذي يطيل عمر المباني والأسطح، وباستخدام طلاءات ذات تكلفة أقل وجودة أعلى من أنواع الطلاء الأخرى، التي قد لا تراعي المواصفات والشروط البيئية.

من المتوقع، وبحسب الدراسات المستقبلية، أن تبلغ هذه التكنولوجيا ذروتها مع حلول العام 2030، ولكن على الرغم من الفوائد الجمة التي تحققها هذه التكنولوجيا وفي ظل الانتشار المتسارع والواسع لها الا انه بدأت تظهر خلال السنوات القليلة الماضية دراسات طبية تؤكد خطورة المواد المصنعة باستعمال الأنابيب النانوية الكربونية على الصحة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard