غالبية نيابية قوية في يد ماكرون... الرئيس يكسب رهان التغيير

19 حزيران 2017 | 20:12

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

بات بامكان الرئيس الفرنسي #ايمانويل_ماكرون البدء بورشة الاصلاحات التي يأمل في ادخالها في #فرنسا، وايضا أوروبا، بعدما ضمن غالبية صريحة في الجمعية الوطنية بنتيجة الدورة الثانية من #الانتخابات_التشريعية التي جرت الاحد.

وكسب ماكرون رهانه بالتغيير مع نهاية عهد الثنائية بين اليسار واليمني، وبروز الكتلة الوسطية، وانتخاب عدد قياسي من النساء والنواب الجدد (424 من اصل 577). أما أولوياته على الصعيد الداخلي، فهي فرض قواعد اخلاقية في الحياة السياسية، واصلاح قانون العمل وتعزيز ترسانة مكافحة الارهاب.  

ومن المفترض ان يتقدم رئيس الوزراء ادوار فيليب سريعا باستقالة حكومته، وهي اجراءات معتادة بعد الاقتراع التشريعي الذي شكل تكريسا للصعود الخاطف للرئيس الشاب. وقال المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانير ان رئيس الحكومة المنتمي الى الجناح المعتدل من حزب "الجمهوريون" اليميني سيستعيد منصبه بعد "تعديل تقني" محدود للحكومة.  

وأكتسح حزب الرئيس "الجمهورية إلى الأمام"، وحليفه "الحركة الديموقراطية" المنافسين مع 350 مقعدا من اصل 577، بينها 308 مقاعد لحزب الرئيس وحده. اما الحزب الاشتراكي، فلم يعد يملك سوى 29 مقعدا في مقابل 284 في الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها.  

وتمكن "الجمهوريون" من الاحتفاظ بـ113 مقعدا (131 مع حلفائهم الوسطيين). ورغم خيبة أمله، الا ان حزب اليمين المتطرف كسب 8 مقاعد (في مقابل 2 في البرلمان السابق)، احدها لزعيمته مارين لوبن. 

وتقول الصحف ان هذه الغالبية ليس معناها ان الناخبين منحوا الرئيس تفويضا على بياض لاجراء اصلاحاته. فنسبة الامتناع القياسية (57% في الدورة الثانية و51,3%) في الدورة الاولى تشكل رفضا الى حد ما لمنح السلطة التنفيذية سلطة مطلقة.

واقر كاستانير بان ماكرون "حصل على غالبية واضحة. لكن الفرنسيين رفضوا في الوقت نفسه توقيع شيك على بياض".   

وقال زعيم اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون الذي فاز في مرسيليا، والذي حصل حزبه "فرنسا المتمردة" على 17 مقعدا"، ان "الشعب دخل في اضراب مدني عام". فقد أدت الانتخابات التشريعية الى تكريس الاحزاب الشابة والوافدين الجدد الى الحياة السياسية: 91% من النواب الجدد لحزب "الجمهورية الى الامام"، و100% من نواب "فرنسا المتمردة" لم يسبق ان انتخبوا قبلا في مجلس النواب. 

ونجح 140 نائبا فقط من أصل 345 في اعادة انتخابهم في مناصبهم. وشدد فيليب مساء الاحد على ان "احدا لم يكن ليتخيل، قبل عام فقط، مثل هذا التجديد السياسي".  

وحللت صحيفة "ليبراسيون" اليسارية ان "الامتناع القياسي وحده يلقي بظلاله على فوز لم يكن أي معلق يتوقعه في مطلع الحملة". اما صحيفة "لو فيغارو" القريبة من أوساط اليمين، فعلقت ان "ثورة الى الامام اجتاحت فرنسا كالتسونامي في شكل سريع".   

وعليه، بات الرئيس يتمتع بهامش تحرك كبير لاطلاق اصلاحات دقيقة تعهدها خلال حملته الانتخابية. وبات موقع ماكرون معززا على المستوى الاوروبي، وذلك عشية اجتماع للمجلس الاوروبي وانطلاق محادثات "بريكست".  

ومن المقرر ان يشارك في اجتماع المجلس في 22 حزيران و23 منه، للتباحث في مسائل أساسية، مثل الهجرة والامن والدفاع. وكان التقى في الايام الاخيرة قادة اوروبيين عديدين للتباحث في اعطاء دفع للاتحاد الذي يفقد من شعبيته ازاء صعود الاحزاب القومية واليمينية.  

وسارعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تخوض قريبا استحقاقا انتخابيا، الى تهنئة ماكرون بـ"الغالبية النيابية الواضحة"، وفقا للمتحدث باسمها. أما وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريـال، فاعتبر ان الطريق باتت "سالكة امام الاصلاحات".  

وبدأ النواب الجدد بالتوافد منذ الصباح الى مقر البرلمان، بينهم 223 امرأة، في ما يشكل عددا قياسيا. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard