لماذا كل هذه القسوة؟

16 حزيران 2017 | 20:10

ان مشاهدة عدد من العناصر الذين يرتدون بزة الجيش اللبناني ويتبعون لامرة شرطة مجلس النواب، وهم يقمعون وينهالون بالضرب الشديد على شاب وفتاة تثير غضباً واستنكاراً وعلامات استفهام لدى رأي عام رافض أن تلصق بهذه البزة ممارسات مسيئة مماثلة.  

في التوضيح الصادر عن شرطة مجلس النواب، ان متظاهرين "عمدوا الى رشق سيارات عدد من النواب بالحجارة والبيض والبندورة، واقتحام الحاجز الامني والاعتداء على عناصر الحماية وتجريد احدهم من سلاحه بالقوة وأوقعوه ارضاً، ما اضطر عناصر حرس المجلس الى التدخل لتحريره من ايديهم".

لم تظهر اللقطات التي انتشرت على مواقع التواصل "وقائع" التوضيح، لم تظهر سوى ناشطين يتلقيان قسوة الهراوات التي تنهال على جسديهما. ولم يعلق في الأذهان سوى صراخ فتاة تستغيث محاولة حماية صديقها متلقية ما تيّسر من ضربات شديدة. حتى مع التسليم بالحجج الواردة في البيان، أمكن اللجوء الى وسائل غير قمعية وعنفية مع فئة شابة ناقمة على واقعها ونظامها. لا يمكن لجمهورية بنوابها ووزرائها ان تضيق بعدد من الشباب تجمعوا مقابل بلدية بيروت وبدا عددهم مثيراً للشفقة اذ كان اقل من اصابع اليدين!

ان ممارسات قمعية مشابهة هي آخر ما نريده ان يلتصق بصورة بلدنا وقواه الأمنية التي تخوض معاركها في مواجهة الارهاب والجرائم المتمادية، فما بها يضيق صدرها بقلة من ناشطين رفعوا الصوت ضد تمديد طبقة سياسية لنفسها 11 شهراً و"بالوكالة عن الشعب"، ناشطين عبّروا عن احتجاجهم برشق البيض والبندورة والصراخ وبدوا يائسين من قلة قدرتهم على الحشد.

لا يضير بعض من سعة الصدر واستيعاب قلة تقل أعدادها المتواجدة في الشارع كلما تقدم زمن اليأس في أعمارها.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard