أويس يخرج من ثوبه ويرفع نخب صخر!

10 حزيران 2017 | 23:23

المصدر: "النهار"

قد يستغرب مَن شاهد #أويس_مخللاتي في لقائه مع "النهار" ليل الجمعة، ومَن يتابعه بدور صخر في "الهيبة"، فالرجلان، على الأرجح، لا يلتقيان. يسبق "الخجل" أويس خارج أدواره ويسيطر على ملامحه، ليُشكّل على الفور انطباعاً أول سرعان ما تؤكّده المحادثة ونظرات العينين. صخر، على عكسه، مُندفع، الكلمات حاضرة على لسانه، ونظراته مثل رشقات نار.  

ليست مقاربة الشخص والشخصية سوى لتأكيد أنّ مخللاتي ممثل رائع، يعبر بالدور من ذاتٍ "هادئة" ووجه مبتسم، إلى جوهره وعمقه، فيقدّمه بإتقان. لا يكترث للشبه بينه وبين الشخصية، أو إلى اللاشبه بينهما. متى تحوّل إلى صخر، وضع أويس وراءه، مع ما يحمله من "تردّد" و"صمت". أي أنّ الشخصية "تحتلّ" أويس، لا تترك مجالاً لهدنة بينهما، ولا تبالي بطبعه. من هنا، قد يستغرب المرء المسافة بين أويس وصخر، بين "النسمات" والعواصف، وما هو عليه في حياته وأمام الكاميرا.




للموسم الرمضاني الثاني، لا بدّ من اعتراف: لا يقلّ أويس مخللاتي حضوراً عن أسماء لها وزن. ممثل يعرف صناعة الدور، أمينٌ للتفاصيل المكتوبة على ورق، لا يضع في طريق التألّق أيّ عوائق. فإن تطلّبت الشخصية قسوة، قَسَت ملامحه وتطايرت من عينيه شرارات لهب، وإن تطلّبت الإقناع بالحبّ، تمسّك بالحبيبة وجعلها هواءه وأدخلها الأنفاس والأعماق. في الوجهين: القسوة واللين، لا غبار على الأداء ولا ملاحظة.



يتيح "الهيبة" ("أم بي سي دراما" و"أم تي في") لمخللاتي فرصة صعود ينالها فقط مَن يستحقها. في حلقة الليلة، واجهته الحبيبة بالرفض. أفرط في عشق ابنة عمّه (المرأة الوحيدة التي قابلها في حياتها، فظنّ ألا نساء قبلها وبعدها)، ولم يتقبّل أنّ قلبها ليس له. صخر مستعدّ للقتال لئلا يُسلّم بالخسارة. قالت عيناه ما لم يقله لسانه بعد الصدمة. أبحر في النظرات بعيداً، كأنّه يردّ على رفضها بهدوء ما قبل العاصفة. أكثر ما يؤلم المرء إنكار الآخر التضحيات والاستهانة بخفقان القلب. تحمّل وخز الإبر لحفر اسمها على جسده، أما ردّها فكان الغثيان واللامبالاة. قدّم صخر مشهداً متيناً، من الـ"أكشن" إلى الـ"كات"، موازياً بين انفعاله الجسدي ونزعة العنف، وبين الصمت إزاء لحظة تفلت فيها الأمور من اليد وتغيّر اتجاهها.

نثق بمخللاتي ممثلاً من قماشة المواهب. تُخرجه الشخصية من ثوبه ويُخرجها من ثوبها. يتبادلان أنخاب النجاح.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

Twitter: @abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard