انقرة تمنع نوابا المان من زيارة قاعدة "انجرليك"... برلين تهدد بسحب قواتها

15 أيار 2017 | 20:02

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

نددت #برلين بشدة بمنع #أنقرة نوابا ألمان من زيارة قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي في تركيا. وحذرت من انها قد تسحب قواتها لنشرها في مكان آخر.

واعتبرت #وزارة_الخارجية_الألمانية ان #منع_تركيا_النواب_الالمان من زيارة قاعدة "انجرليك" التي تستخدم في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" "ليس مقبولا".   

وتنشر ألمانيا نحو 250 عسكريا في القاعدة، حيث تنطلق طائراتها من طراز "تورنيدو" في مهمات استطلاع فوق سوريا، او لتقديم الإمداد الى طائرات الدول المشاركة في التحالف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".  

واعتبرت المستشارة الألمانية #انغيلا_ميركل أن الموقف التركي "مؤسف"، وأن ألمانيا ستستمر في مناقشة الأمر لحل المسألة، إلا أنها "ستبحث عن بدائل لانجرليك" في هذه الأثناء، بما في ذلك في الأردن.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن الأردن قدم "أفضل ظروف"، بعدما كانت برلين درست احتمال نقل العسكريين الالمان الى الكويت او قبرص كبدائل، عقب منع أنقرة النواب الألمان من إجراء زيارات من هذا النوع لأشهر عدة العام الماضي. لكنه حذر من أن أي عملية انسحاب ستتطلب نقل مئات حاويات العتاد، مما قد يطول لأشهر عدة.  

وأوضح مارتن شايفر، الناطق باسم الخارجية الالمانية، أن تركيا منعت زيارة النواب بسبب منح برلين بعض العسكريين الأتراك حق اللجوء السياسي، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي استهدفت الرئيس رجب طيب اردوغان العام الماضي. وقال إن غضب أنقرة قد يكون سببه "قرارات فردية من سلطات ألمانية مستقلة وعلى صلة بأفراد الجيش" التركي.  

من جهتها، أكدت ميركل أنه من "الضروري في شكل مطلق ان يتمكن النواب من زيارة جنودنا"، بما ان مهمات الجيش الالماني تتطلب دائما تفويضا برلمانيا.  

وكانت وسائل الإعلام الألمانية أفادت أن أكثر من 400 عسكري وديبلوماسي وقاض ومسؤول تركي طلبوا، مع اقارب لهم، اللجوء السياسي في ألمانيا. ويخشى هؤلاء من أن تتم ملاحقتهم في إطار حملة الاعتقالات التي طالت أنصار الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي يتهمه اردوغان بالتدبير لمحاولة الانقلاب، رغم إصرار الأخير على عدم صلته بها.  

وأدت حملة الاعتقالات الواسعة الى تصاعد التوتر بين تركيا والمانيا التي تضم 3 ملايين شخص من اصول تركية بموجب برنامج "العمال الضيوف" الذي طبق في الستينات والسبعينات من القرن الماضي. واختلف البلدان حول جملة واسعة من القضايا، بينها الحريات المدنية في تركيا وحرية التعبير، والحملة العسكرية ضد الأقلية الكردية في تركيا، إضافة إلى الاستفتاء المحتمل حول إعادة العمل بعقوبة الإعدام. 

وشهدت العلاقات مزيدا من التوتر منذ اعتقال الصحافي التركي الألماني دنيز يوجيل باتهامات متعلقة بالإرهاب في شباط، وخلال استفتاء نيسان حول تعزيز صلاحيات اردوغان. ونشب العام الماضي خلاف آخر تركز على مسألة تاريخية حساسة جدا بالنسبة الى أنقرة، وتسببت بمنع تركيا النواب الألمان من زيارة "انجرليك" لأشهر عدة.  

وجاء القرار التركي آنذاك بعدما صوت مجلس النواب الالماني لصالح الاعتراف بالمجازر التي نفذتها السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى بحق الأرمن على أنها إبادة. وبعد التصويت، اعتبر اردوغان أن "دم" النواب الألمان ذوي الأصول التركية "ملوث".   

ويشير الأرمن إلى أن نحو 1,5 مليون ارمني قتلوا بين 1915 و1917 اثناء انهيار السلطنة العثمانية. وترفض أنقرة الأرقام، مصرة على أن بين 300 ألف و500 ألف أرمني قتلوا، إضافة إلى عدد مماثل من الأتراك، في حرب أهلية تسبب بها تحرك الأرمن ضد حكامهم العثمانيين لدعم القوات الروسية المحتلة.  

ولم يحل النزاع العام الماضي إلا بعدما أوضحت ميركل أن القرار حول الأرمن مجرد تعبير عن موقف سياسي وغير ملزم قانونيا، مما اتاح زيارة النواب الالمان لقاعدة "انجرليك" في تشرين الأول 


حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard