.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ترك عدنان مكداشي الملقب بـ"الشرقي" في كرة القدم اللبنانية وناديه #الأنصار أهم بصمة في تاريخ اللعبة في لبنان، من خلال الإنجازات التي حققها لهما. فهو أول مدرب لبناني يدخل مع فريقه موسوعة "غينيس" العالمية للأرقام القياسية، بعدما احرز له 11 لقباً توالياً في الدوري المحلي، كما أنه أول من حصل على جائزة أفضل مدرب في آسيا، وأول لاعب يلعب مع المنتخب اللبناني بينما كان لا يزال يلعب في الدرجة الثانية، إضافة الى كونه أصغر لاعب يشارك معه دولياً، فضلاً عن ذلك، فهو أيضاً أول لبناني يدرب فريق (الانصار) ويلعب معه في الوقت نفسه، وهو كاد يحصل على تبني أمير قطر له لولا حادثة حصلت بالمصادفة في مطار بيروت، عدا عن إنجازات كثيرة حققها لاعباً ومدرباً، بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الأنصار والمنتخب.
لعب الكرة في منزله
يتحدث الشرقي لـ "النهار" عن بدايته كلاعب كرة قدم قائلاً إنه لا يعلم تاريخ بدايته اللعب، لكنه يتذكر جيداً انه كان يلاعب الكرة حين بدأ يمشي في طفولته، إذ ان الكرات كانت موجودة بشكل دائم في منزله، لان شقيقه "أبو منير" كان يعمل مع رئيس نادي النهضة العريق في ذلك الوقت سيمون بطرس (والد الإعلامي الراحل لبيب بطرس)، حيث كان النهضة أهم فريق كرة قدم لبناني في الاربعينات، من هنا نشأ في منزل مليء بالكرات.
وتابع مكداشي: "كان يقع منزلنا في منطقة الطريق الجديدة، حيث لم يكن ثمة طرق والبيوت قليلة جداً، لكن في المنطقة تلال رمل ومساحات كثيرة فارغة، ولم توجد فرق تلعب كرة القدم هناك، بل كنا نتجمع كأصدقاء ونتبارى في اللعبة بعضنا ضد بعض، وكانت الفرق الكبيرة موجودة خارج المنطقة".
وأضاف: "الأندية الكروية في ذلك الوقت تتبع لمناطق ذات طوائف معينة ومأهولة من الناس، على عكس الطريق الجديدة، التي لم يكن فيها بنايات كثيرة وكثافة سكانية، كما كنا نمارس اللعبة في المدارس والأحياء، ومنها مدرستي البر والإحسان، وكذلك في منطقة الكولا".
الأنصار يفتح ذراعيه للشرقي
وعن مسيرته مع الأنصار، قال: "في بداية الخمسينات (ما بين 1950 – 1951) تم في طريق الجديدة وتحديداً قرب ساحة الملعب البلدي، تأسيس نادٍ وكشاف تحت اسم الشرق، وكان الأولاد والشباب يتجمعون هناك ككشافة، ثم استقدموا طاولة لممارسة لعبة كرة الطاولة في شارع الرواس، بعد ذلك اتنقل المركز الى شقة في بناية السماك في منطقة أبو شاكر، حيث تم تجهيز غرفة مصارعة وأخرى لكمال الأجسام وكافيتيريا ومعها مكان تم فيه تأسيس نادي الانصار".
واستطرد: "انضممت الى الانصار وكنت يومها في العاشرة من عمري، وكانت مهمتي القيام بـ "خدمتهم" نظراً إلى صغر سني، وفي عام 1954 حصل النادي على الترخيص الرسمي، وبدأت اللعب معه في فريق الاشبال، وهي الفئة الوحيدة التي كانت موجودة في حينه، واستمررت باللعب مع مدرسة البر والإحسان والاحياء".
ويذكر الشرقي جيداً ان نادي #الصفاء كان يسمح للأنصار بالتدريب مجاناً على ملعبه، الذي كان موجوداً في منطقة الكولا (مكان بيوت التنك الحالية)، ولعب أول مباراة له مع فريقه امام فريق أسسه سليم شبارو (والد الحارس التاريخي عبد الرحمن شبارو) وفاز يومها 1- 0 وسجل الهدف، كما يذكر جيداً انه مرّ عن الحارس وسدد الكرة في المرمى الخالي، لكنها لم تدخل هدفاً بسبب ضعف تسديداته نظراً إلى صغر سنّه، لتتوقف الكرة في الرمال.