تناولوا "البيض والطاووق والقصبة والبوظة"... ما الذي قتل يوسف؟

21 نيسان 2017 | 15:41

المصدر: " النهار"

أنهوا عملهم في مدينة الملاهي في الزوق ليتوجهوا بعدها الى أحد المطاعم القريبة، اشتروا ثلاثة سندويشات قصبة، لينتقلوا بعدها الى منزلهم. لكن ما حصل معهم بعد نصف ساعة لم يكن في الحسبان، أوجاع في البطن والرأس، دوخة افقدتهم الوعي... هذه قصة السوريين الثلاثة أسامة وشقيقه سامي وابن عمهما يوسف الرفاعي الذي لم يصمد أمام الأوجاع ففارق الحياة.

مساء الثلثاء الماضي حلت الكارثة على عائلة الرفاعي، وبحسب ما شرحت والدة اسامة وسامي، شمسا الإبرهيم لـ "النهار": "في ذلك اليوم تناولنا الفطور سوية، قبل ان يتوجه ولداي ويوسف الذي يسكن معنا الى عملهم، واقصد انا بيروت لاجراء تحليلات مخبرية. لم أعد الى المنزل، لأتلقى اتصالاً صباح اليوم التالي من مستشفى سيدة لبنان، أطلعت خلاله على ما حصل".


ساعات قاتلة

"في ذلك اليوم المشؤوم أكل الشبان الثلاثة سندويشات القصبة من محل مشهور في المنطقة، بعدها بنصف ساعة بدأت الاوجاع تلتهم اجسادهم، أسامة (16 عاما) جالد على نفسه، استحم قبل ان ينام ويصاب بإغماء، لكن القدر كتب له ان يراجع الطعام خلال نومه، كذلك سامي (18 عاما) الذي سمع انين يوسف (26 عاماً) في الحمام، استيقظ من السرير، وجده ملقاً على ارض الحمام وعندما توجه الى الغرفة للاتصال بالاسعاف وقع هو الاخر ارضاً، قبل ان يغمى عليه"، قالت شمسا.

"صباح الأربعاء استيقظ اسامة على رنة هاتفه، كان معلمه في العمل قد استأخرهم، أطلعه على ما حصل معهم، لم يجد يوسف في الغرفة، فتوجه الى الحمام، حاول ايقاظه، لكن لم يستجب، حينها اتصل بالاسعاف، ليتبيّن انه فارق الحياة"، بحسب الوالدة. وأضافت: "خسارتنا كبيرة، قبل 5 اشهر قدمنا من دير الزور الى لبنان هرباً من الحرب، سكن يوسف معنا لكون لا احد من افراد عائلته هنا، ست سنوات وهو وحيد، وعندما بدأت تتحسن ظروفه ونفسيته حيث قرر الارتباط بفتاة، توفي لأتفه الاسباب".


خليط من المأكولات!

وبحسب ما قاله مصدر في وزارة الصحة لـ "النهار" إنه الى الآن لم يتحدد سبب الوفاة ان كان من القصبة او غيرها من المأكولات التي تناولها الشبان الثلاثة في ذلك اليوم". وتابع "علمنا انهم تناولوا البيض والطاووق والقصبة والبوظة، فأي منها كانت السبب في الوفاة هو ما ستظهره الفحوص المخبرية التي أجريت ليوسف حيث تحتاج نحو الستة ايام للوصول الى النتائج اليقينية"، اما شمسا فعلقت على هذا الكلام بالقول "في الصبح تناولنا جميعاً البيض والخيار والزيت والزعتر، عند الظهر اكلوا سندويشات في العمل، سامي همبرغر، واسامة ويوسف طاووق، عند الساعة التاسعة والنصف مساء تناولوا القصبة، بعدها اكل اسامه وسامي البوظة اما يوسف فرفض".

وكان فريق الترصد الوبائي في وزارة الصحة توجه الى فرع المطعم في الزوق وأخذ عيّنات من المأكولات واستمع الى افادة المصابين واستوضح الملابسات من ادارة المستشفى التي نقل اليها المصابون. وتدخلت النيابة العامة بالتنسيق مع وزارة الصحة، واخذت على عاتقها مسألة اقفال فرع الزوق، في انتظار معرفة النتائج. مصادر المطعم رفضت الادلاء بأي تصريح او تعقيب، الا بعد انتهاء التحقيق، وقالت لـ"النهار": "ننتظر التحقيقات ولا نعلم اي تفصيل عن الموضوع، وعلى الارجح ان ما يقال مجرّد شائعات لا محل لها من الصحة".

وضع أسامة وسامي جيّد الآن، لكن الجميع بانتظار النتائج المخبرية لمعرفة ما حصل معهم، وأي الاسباب كانت وراء وفاة الشاب!


يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard