أزمة الانتخاب الى المربع الأول والجلسة الحكومية "طارت" بطلب من عون

18 نيسان 2017 | 19:49

المصدر: "النهار"

إذا كانت عطلة عيد الفصح قد تركت حالا من الاسترخاء السياسي في البلاد، فمع استئناف الحركة اليوم، عادت الهموم لتلقي بثقلها على المشهد السياسي في ظل عدم بروز أي مؤشرات حلحلة أو تقدم على جبهة قانون الانتخاب، بل على العكس، جاءت مواقف رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل بعد اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" لتعزز مناخ الجمود المسيطر، إذ اعلن ان "الواضح في المشهد امامنا ان ليس هناك صيغة ماشية، لا النسبية الكاملة ولا المختلط ولا الدائرة الفردية ولا القانون الارثوذكسي"، مشيراً إلى أن "لا استقرار في البلد دون الوصول الى قانون انتخابي جديد، والموضوع ليس انتقائيا في مجلس النواب وقانون الانتخاب". 

وبدا في كلام باسيل بعض التناقض عندما كشف "أننا كنا قد أُبلغنا بالموافقات على قانون الاتنخاب ونعمل على إقراره، ولن ننتظر شهرا، فإما هناك اتفاق وإما لا اتفاق، ولا شيء أهم من قانون انتخاب، لا تعيين ولا تشريع ولا مجلس وزراء، لاننا نريد الانتهاء من التمديد".

وجاء هذا الكلام بمثابة نعي لمشروعه التأهيلي، بعدما كشف أنه حظي بموافقات لم تعد قائمة اليوم.

وبتأكيده ان "لا تعيين ولا تشريع ولا مجلس وزراء"، رفع سقف الكلام السياسي ليعيد الازمة إلى مربعها الاول. يعزز هذا المعطى امتناع مجلس الوزراء عن الانعقاد هذا الاسبوع، كما أعلن نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني بعد لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي كشف أن الوزراء لم يدعوا إلى جلسة هذا الاسبوع، كما أن اللجنة الوزارية المكلفة البحث في قانون الانتخاب لم تدع بدورها أيضا.

وبات معلوما سبب عدم انعقاد جلسة حكومية بعد كلام باسيل، علما أن رئيس الحكومة كان يعتزم خلال عطلة نهاية الاسبوع الدعوة الى جلسة الاربعاء غير مخصصة لمتابعة ملف الانتخاب، بل بجدول أعمال عادي. إلا أن رئيس الجمهورية طلب منه التريث في عقد جلسة عادية لعدم الايحاء أن البلاد تسير بشكل طبيعي متجاوزة المأزق الانتخابي. وقد عبر عن هذا الامر صراحة باسيل عندما رفض عقد جلسة حكومية او تشريع في ظل الوضع القائم.

وهذا يعني بحسب مصادر وزارية أن الوضع يتجه إلى مزيد من التأزم الذي سيطيح أي نشاط من خارج الموضوع الانتخابي، فيما عقارب الساعة تسير من دون حصول أي خرق على هذا المحور.

وعليه، تجدد المصادر الوزارية تأكيدها أن البلاد تسير حكما نحو التمديد الطويل لفترة لن تقل عن سنة، كما جاء في اقتراح النائب نقولا فتوش، كاشفة عن معطيات لدى وزارة الداخلية والبلديات تشير إلى أن الاعداد لقانون على أساس النسبية سيحتاج الى ما لا يقل عن فترة تراواح بين 6 و9 أشهر، من أجل الانتقال من الاطار العام للمشروع إلى قانون قابل للتطبيق.

واستبعدت في المقابل إعادة إحياء قانون الستين كما يجري الترويج أخيرا، بعدما "شيطنوا" هذا القانون، مما يجعل العودة إليه نقطة سوداء في رصيد كل القوى.

وفي موازاة التأزم الداخلي، برز موقف دولي تجلى في بيان اعضاء "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان" الذين حضوا "القادةَ اللبنانيين على تكثيف جهودهم من أجل التوصل إلى إطار انتخابي متفق عليه"، مشددين على أهمية حصول الانتخابات في حينها "للحفاظ على العملية الديموقراطية". وشجعوا "القادة اللبنانيين على الاستفادة الى أقصى حد من الإطار الزمني الناتج من تأجيل الجلسة التشريعية، لتكثيف جهودهم من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفقا للدستور، داعين "القادة اللبنانيين للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت من خلال مشاورات سياسية".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard