جديد ملف النفط والغاز اللبناني: تأجيل إعلان أسماء الشركات المتأهلة!

13 نيسان 2017 | 20:47

المصدر: "النهار"

  • م.م
  • المصدر: "النهار"

إنتهت في 31 آذار 2017 المهلة المفتوحة امام شركات التنقيب عن البترول العالمية للتقدم بطلباتها من اجل التأهيل المسبق للاشتراك في دورة التراخيص الأولى. 46 شركة تأهلت في الجولة الاولى من التأهيل المسبق عام 2013، بينها 12 شركة مشغلة و34 غير مشغلة من أصل 52 شركة قدمت ملفاتها الى الحكومة اللبنانية في حينه. في الجولة الثانية في 2017، تقدمت 9 شركات جديدة مع 14 شركة من الجولة الاولى قامت بتحديث ملفاتها. والشركات الـ 9 هي ONGC Videsh Limited، PJSC Lukoil، Sapurakencana Energy Sdn Bhd، Sonatrach International Petroleum Exploration & Production Corporation ، Qatar Petroleum International Limited، Advanced Energy Systems (ADES) S.A.E، Petropars LTD، JSC Novatek و Vega Petroleum Limited / Edgo Energy Limited Petroleb SAL. وكانت 14 شركة مؤهلة مسبقا حدثت ملفاتها وفقاً لما هو محدد من هيئة إدارة قطاع البترول، وذلك بالإبلاغ عن حدوث تغيير في الشركة أو عدمه، بما يؤثر في نتيجة تأهلها، وفي تقديم البيانات المالية للسنوات 2014 مدققة، و2015 مدققة، و2016 غير مدققة.  

وكانت وزارة الطاقة والمياه وهيئة ادارة قطاع البترول وضعتا معايير محددة للتأهيل بموجب المرسوم 9882/2013 تتوزع على أربع فئات، هي المعايير القانونية والمالية والتقنية، بالاضافة الى المعايير المتعلقة بالجودة والصحة والسلامة والبيئة. وهذه معروفة ومنشورة على صفحة هيئة ادارة قطاع البترول، فيما لم يسجل في الجولة الاولى أي اعتراض من الشركات التي لم تتأهل. وكانت الهيئة عرضت النتائج على صفحتها ليتمكن الجميع من الاطلاع عليها.

وفي تفاصيلها، وبحسب المعايير القانونية، تلزم الشركة طالبة التأهيل المسبق ان تكون شركة مساهمة او ما يعادلها في انظمة قانونية اخرى غير النظام القانوني اللبناني، وان تقدم جميع المستندات المثبتة لذلك. أما المعايير التقنية فهي أن تكون الشركة صاحب حق مشغل قد قامت بعمليات تطوير في مياه يفوق عمقها 500 متر، وان تكون قامت بأنشطة إنتاج بترولي. فيما يتعلق بالمعايير المالية، الشركة طالبة التأهيل المسبق يجب ان تكون صاحب حق مشغل لديها أصول بقيمة 10 مليارات دولار او اكثر، أما الشركة طالبة التأهيل كصاحب حق غير مشغل فيجب ان يكون لديها اصول بقيمة خمسمئة مليون دولار او اكثر. والمعايير المتعلقة بالجودة والصحة والسلامة والبيئة، تلزم الشركة طالبة التأهيل المسبق كصاحب حق مشغل وكصاحب حق غير مشغل ان تقدم البرهان الى الهيئة باعتماد العمليات والإجراءات والسياسات الصحيحة المتعلقة بالجودة والصحة والسلامة والبيئة.

في 13 نيسان الحالي، أي اليوم الخميس، كان من المنتظر ان تعلن وزار الطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول نتائج دورة التأهيل المسبق الثانية. ولكن، قررت الوزارة تمديد مهلة الاعلان عن نتائج دورة التأهيل لدورة التراخيص الأولى في المياه البحرية حتى يوم 28 نيسان، بعدما تبيّن أن عدداً من الشركات التي تقدمت الى دورة التأهيل المسبق الثانية تحتاج الى مزيد من الوقت لتأمين مستندات وبيانات وتوضيحات إضافية طلبتها هيئة إدارة قطاع البترول لإتمام عملية التقويم. وقد أصدر وزير الطاقة سيزار ابي خليل قراره بناءً على توصية الهيئة، وبموجبه مددّ مهلة إعلان نتائج دورة التأهيل الثانية لدورة التراخيص الأولى في المياه البحرية من 13 نيسان 2017 الى 28 نيسان 2017، على أن تُقدّم الشركات المستندات والبيانات والتوضيحات الاضافية التي طلبتها الهيئة في مهلة اقصاها 21/4/2017.

بالفعل، التزمت الحكومة أولى محطات خريطة الطريق التي وضعتها وزارة الطاقة والمياه مع بداية العهد الجديد، والتي بدأت يوم 31 آذار تاريخ إقفال باب التأهيل المسبق. أما المحطة الثانية فكانت مع إعلان وزارة الطاقة أسماء الشركات التي تأهلت لدورة التراخيص الاولى، يليه تاريخ 28 نيسان 2017 وإعلان اشماء الشركات الفائزة، ثم تاريخ 15 ايلول 2017 اقفال باب تقديم العروض من جانب الشركات المتأهلة، على ان تعلن الوزارة يوم 15 تشرين الاول نتائج العروض، ليتم في تشرين الثاني 2017 توقيع اول عقود الاستكشاف والانتاج، في حال التزمت الحكومة اللبنانية وتحديدا وزارة الطاقة وهيئة إدارة القطاع كل المراحل المتبقية. وفي التفاصيل، ومع تحديد يوم 28 نيسان 2017 موعدا جديداً للكشف عن نتائج دورة التأهيل لدورة التراخيص الأولى في المياه البحرية، تقوم بعدها هيئة إدارة قطاع البترول وخلال شهر واحد بتقويم العروض ورفع تقريرها متضمنا الفائز المبدئي لوزير الطاقة، الذي يرفع تقريرا للحكومة التي تبتّ الملف خلال شهر، فيما يأمل متابعو الملف ان تكون فترة الاستكشاف قصيرة، خصوصا بوجود المسوحات الجيوفيزيائية التي سمحت للبنان بمعرفة مكنونات قعر البحر والمكامن الواعدة. وهذه التطورات التقنية والادارية، تترافق ايضا مع التزام لبناني واضح للمنظومة التشريعيّة التي تتمتّع بمعايير شفافيّة مرتفعة على امتداد مسار الأنشطة البتروليّة، مع الاخذ في الاعتبار وجود مستويات عديدة متعلقة بالحوكمة والشفافية، وهي هيئة إدارة قطاع البترول ووزارة الطاقة والحكومة، بالاضافة الى رقابة مجلس النواب. وقامت وزارة الطاقة وهيئة إدارة قطاع البترول بوضع ما يعرف بالسجل البترولي من أجل الشفافية، والذي يفرض على كل شركة تملك حقا بتروليا عرض أسماء مالكيها. وبالاضافة الى ذلك، ومن أهم الخطوات التي يمكن لبنان ان يخطوها في مسألة الشفافية، إسراع مجلس النواب الى إقرار اقتراح القانون الخاص بتعزيز الشفافيّة في قطاع البترول، المقدم من النائب جوزف المعلوف والذي يتضمن معايير مبادرة الشفافيّة العالميّة ومعايير لبنانية إضافيّة، وقد ساهمت هيئة إدارة قطاع البترول في إعداده. كما أعلنت الحكومة اللبنانية نيّتها الانضمام إلى مبادرة الشفافيّة في الصناعات الاستخراجيّة. بالتأكيد هذه الصناعة ستشكل داعما اساسيا للاقتصاد اللبناني، وخصوصا في ما يتعلق بإيجاد فرص عمل جديدة للشباب اللبناني، حيث حددت المنظومة اللبنانيّة سقفًا عاليًا للمكوّن المحلّي، إذ تنصّ على أن يكون 80% من العاملين في قطاع النفط والغاز من اللبنانيّين، كما منحت الشركات اللبنانيّة تعاملًا تفضيليًّا بنسبة 5% على البضائع المراد شراؤها و10% على الخدمات.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard