الحرب في الرواية اللبنانية: جحيم الذاكرة

13 نيسان 2017 | 20:36

المصدر: "النهار"

لوحة لبول غيراغوسيان.

الجحيم هائلة، نيرانها لم تنطفئ. الكلفة ضخمة، كلفة الجروح والتشرّد. سنوات مرّت على حريق #الحرب_الأهلية اللبنانية، بضحاياها ومنسيّيها وخسائرها وانهيار الأحلام. حمل الأدب هَمّ السرد والتذكُّر وردّ الاعتبار لمَن تورّط ودفع أثماناً كبرى، ومَن انجرف مُرغماً، وللناجين بندوبهم العميقة. لم تُقلق الحرب بال الرواية قُبيل شرارة الأحداث الأولى. لم تُشكّل هَماً أدبياً. لم تستفزّ مخيلات تستشرف اندلاعها، فتُحاكي، بمحض مصادفة، جنون الموت وفداحة الاقتتال البشري.

لا نُعمّم، فثمة دائماً محاولات من خارج التوقُّع. "طواحين بيروت" لتوفيق يوسف عواد استشرافٌ أدبي لحرب لا مفرّ منها. حوَّلها اشتعال المحاور ثيمةً أدبية أثقلت ضمائر روائيين ووضعتهم أمام إشكالية الكتابة. هل استطاعت الرواية معالجة قضية الحرب؟ بلسمة الوجع؟ صون الذاكرة من النسيان والنكران؟ أم أنّ الأدب اكتفى بالمجاراة وتبنّي واقع الموجة، مُلتزماً الالتحاق بها كأنه لا خيار آخر؟ الرواية اللبنانية ما قبل الحرب ليست ذاتها ما بعد ضحاياها وجنائزها ومآسيها، ونزعم في هذه السطور مقاربة الثيمة- ثيمة الحرب الأهلية- باستعادة مُختصرة لروايات تناولتها عبر خَلْق شخصيات من آلام عميقة واحتضار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard