القمة العربية في الأردن... دعوات إلى الوحدة (صور)

29 آذار 2017 | 18:33

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

دعا عدد من قادة الدول العربية اليوم في قمتهم السنوية في السويمة على شاطئ البحر الميت غرب العاصمة الاردنية الى الوحدة وحضور عربي اكثر فاعلية في الازمات والنزاعات التي تعصف بالمنطقة.

وقال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي تسلم رئاسة القمة: "لا بد لنا أن نأخذ زمام المبادرة لوضع حلول تاريخية لتحديات متجذرة، ما يجنبنا التدخلات الخارجية في شؤوننا".

وتبحث القمة في دورتها الـ28 ملفات ساخنة كالنزاعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن والتصدي للارهاب والصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ويشارك فيها 15 من زعماء الدول على مستوى الرؤساء والملوك ورؤساء الحكومات، بينما تتمثل أخرى بوفود أخرى.
وقال امين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: "نحن نتابع عن كثب الأزمة السورية دون وسيلة حقيقية للتدخل مع أطراف أخرى فاعلة تتصدى لصياغة مستقبل سوريا، ودون اسهام عربي حقيقي"، مضيفا "هذا أمر أجده معيبا".

 

ورغم التحديات التي تمثلها الملفات التي تتم مناقشتها، لا يتوقع صدور قرارات استثنائية عن القادة العرب المنقسمين حول العديد من القضايا.
ويقول مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية عريب الرنتاوي: "اعتقد ان هذه القمة لا تختلف عن القمم العربية السابقة، النظام العربي ضعيف ومتفسخ ويشكو خللا منذ سنوات طويلة".

ويضيف: "من غير المتوقع ان يكون هناك أي اختراق".

ويتوقع ان يشدد الزعماء العرب في ختام قمتهم على أهمية التوصل الى حل سياسي للنزاع السوري الدامي المستمر منذ ست سنوات.
وتبنى وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التمهيدي للقمة الاثنين مشروع قرار اكدوا فيه ان "الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية"، وفق نص المشروع.

ويأتي ذلك بينما تنعقد في جنيف الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة السورية برعاية الامم الامم المتحدة، من دون ان اي تقدم يذكر.

وتنعقد القمة في غياب ممثلين عن الحكومة السورية. إذ ان جامعة الدول العربية علقت منذ 2011 عضوية سوريا، ردا على القمع الذي مارسته السلطات السورية في مواجهة الانتفاضة الشعبية ضد النظام.

وتسبب النزاع السوري منذ آذار 2011 بمقتل اكثر من 320 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح او لجوء اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وتوترت العلاقات بين مصر والسعودية إثر إعلان مصر مواقف متفهمة للنظام السوري الذي يحظى بدعم من روسيا وايران.
وفي مؤشر على تقارب بعد برودة بين مصر والسعودية، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز على هامش القمة.

 

وجاء اللقاء بعد عشرة أيام من إعلان مصر استئناف تسلم شحنات نفط من المملكة كانت توقفت منذ تشرين الاول 2016.
وتوقفت شركة ارامكو عن توريد 700 الف طن شهريا من المشتقات النفطية الى مصر في خضم توتر سياسي بين البلدين حول الملفات الإقليمية، لا سيما منهما السوري واليمني.

وقال بيان من الرئاسة المصرية اليوم، إن "الزعيمين أكدا على أهمية دفع وتطوير العلاقات الثنائية فى كافة المجالات، بما يعكس متانة وقوة العلاقات الراسخة والقوية بين البلدين".

وأشار البيان الى ان الملك سلمان وجه دعوة إلى السيسي لزيارة المملكة، وان الرئيس المصري رحب بذلك، ودعاه بدوره لزيارة مصر.
وكان السيسي دعا في كلمته امام القمة اليوم، العرب الى اتخاذ "موقف حاسم" من التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، في تلميح واضح الى الدور الايراني.

ويتوقع ان يتضمن البيان الختامي للقمة إدانة ل"التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية"، وتنديدا بدورها "المهدد للاستقرار" في المنطقة.
وتندد دول الخليج بالدور الايراني في سوريا، وتتهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين في اليمن والمعارضة البحرينية، وتنتقدها لتسليح حزب الله في لبنان.
وسيؤكد البيان "دعم ومساندة الشرعية الدستورية" في اليمن المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وشددت الكلمات التي القيت في القمة على توحيد الجهود من اجل التصدي للارهاب.

ورأى الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي يحضر القمة ان "الخلافات في العالم العربي فتحت الباب للتدخلات الخارجية والتلاعب وخلق عدم الاستقرار والنزاع الطائفي والارهاب".

(وكالات).

واضاف: "في هذا الوقت الانتقالي واعمال العنف، الوحدة ضرورية جدا".

وكالعادة، احتلت القضية الفلسطينية الصدارة في الكلمات التي شددت على ان لا حل للنزاع مع الاسرائيليين غير ذاك القائم على "حل الدولتين".
وجدد غوتيريش قوله، ان "لا خطة بديلة" لهذا الحل.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته اليوم من طرح "حلول موقتة" للقضية الفلسطينية او "محاولات دمجها في اطار اقليمي".
وقال: "من غير المجدي لمصلحة السلام والعدالة، أن يتحدث البعض عن حلول موقتة للقضية الفلسطينية، أو محاولات دمجها في إطار إقليمي، وخاصة التلاعب بجوهر مبادرة السلام العربية، التي نريدها أن تطبق كما وردت في العام 2002 ومن دون تعديل".

وتنص مبادرة السلام العربية على اقامة علاقات طبيعية بين العرب واسرائيل مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها 1967 واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

والتقى الرئيس الفلسطيني مساء الثلثاء جايسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي شارك في القمة العربية.
وطالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الاردن توقيف الرئيس السوداني عمر البشير الذي يشارك في أعمال القمة، وهو مطلوب بموجب مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة التورط في جرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard