فالس سيصوّت لماكرون ضد مرشّح حزبه... تصدٍّ لـ"خطر انتصار" اليمين المتطرف

29 آذار 2017 | 17:23

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

في تطور جديد في حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية المليئة بالمفاجآت، أعلن رئيس الوزراء السابق الاشتراكي #مانويل_فالس اليوم، أنه سيصوّت لمصلحة الوسطي إيمانويل ماكرون ضد مرشح حزبه، للتصدي لـ"خطر انتصار" اليمين المتطرف.

وقال فالس الذي هزم في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي، في تصريح نقلته قناة "بي إف إم تي في" التلفزيونية "إنني أتحمل مسؤولياتي (...) لأنني أعتقد أنه ينبغي عدم القيام بأي مجازفة في سبيل الجمهورية"، في وقت تتوقع استطلاعات الرأي حاليا مواجهة بين ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن في الدورة الثانية من الانتخابات في 7 أيار.

وأوضح فالس رئيس الوزراء الاشتراكي الليبرالي في عهد الرئيس فرنسوا هولاند بين 2014 و2016، أنه اتخذ قراره "إزاء أزمة اليسار وتهميش مرشحنا بونوا آمون" الفائز في الانتخابات التمهيدية الإشتراكية والذي تراجع إلى المرتبة الخامسة في استطلاعات الرأي، و"إزاء الانهيار الأخلاقي لترشيح فرنسوا فيون" اليميني الذي يواجه إجراءات قضائية حول فضيحة وظائف وهمية استفادت منها عائلته.

ووجهت التهمة رسميا مساء الثلثاء إلى زوجة المرشح المحافظ بينيلوب فيون بـ"التآمر وإخفاء اختلاس أموال عامة" و"التآمر وإخفاء استغلال مملكات عامة" و"إخفاء احتيال خطير"، للاشتباه في أنها افادت مع اثنين من أولادها من وظائف وهمية في الجمعية الوطنية بين 1986 و2013. ووجهت التهمة إلى فرنسوا فيون نفسه في منتصف آذار، لا سيما بـ"اختلاس أموال عامة".

وبعدما بدأ فيون حملة الانتخابات الرئاسية في طليعة المرشحين، تراجع إلى المرتبة الثالثة في نوايا الأصوات، بالرغم من جهوده لتخطي انعكاسات فضيحة الوظائف الوهمية التي تم تمويلها بمئات آلاف الأورو من الأموال العامة.
وبعد دعم وزير الدفاع جان إيف لودريان، يأتي تأييد مانويل فالس ليعزز موقع المرشح الوسطي البالغ من العمر 39 عاما، والذي يجتذب حشودا في مهرجاناته الانتخابية ويحظى دعم العديدين من اليسار واليمين.

وحرصا منه على عدم الظهور في موقع وريث ولاية رئاسية اشتراكية متدنية الشعبية، "شكر" ماكرون بحذر فالس على دعمه عبر إذاعة "أوروبا الأولى"، مؤكدا أنه سيكون "ضمانة لتجديد الوجوه وتجديد الممارسات".
وشددت المتحدثة باسمه لورانس حاييم على أن ماكرون "لن يحكم" مع فالس.

وشكل دعم فالس لإيمانويل ماكرون ضربة قاسية جديدة لبونوا آمون المنتمي إلى الجناح اليساري من الحزب الاشتراكي والذي لا يجمع في آخر استطلاعات الرأي أكثر من 10 أو 11% من نيات الأصوات، بعد زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

وكان المرشح الاشتراكي استبق هذا الإعلان منذ الأحد، منددا بـ"دعم" لماكرون يرى فيه محاولة "للقضاء" عليه.

كما نددت عدة شخصيات من الحزب الاشتراكي بموقف رئيس الوزراء السابق الذي وصف اليوم بأنه "محاولة تخريب" و"سلوك حقير".
ورد فالس على الانتقادات متسائلا "من الذي اختار عدم اعتماد موقف وسطي بعد الانتخابات التمهيدية، وعدم لم شمل اليسار التقدمي بكامله؟".
وأكد وجود شرخ داخل الحزب الاشتراكي "الممزق بين ترشيحين"، هما آمون وماكرون، مضيفا "لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه من قبل (...) يجب تقديم توضيح، الترفع".

وتأتي أزمة اليسار لتزيد من بلبلة حملة تواجه مسائل قضائية. وقال فالس بهذا الصدد إن فرنسوا فيون "احتجز عائلته السياسية رهينة (...) احتجز هذه الحملة رهينة"، مشيرا إلى أنه بات "من الصعب فرض نقاشات حول مسائل جوهرية".

كما أن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن مستهدفة أيضا بتحقيقين قضائيين حول وظائف وهمية في البرلمان الأوروبي وعمليات اختلاس محتملة لتمويل حملات انتخابية لحزبها. لكنها قالت خلال مناظرة تلفزيونية مساء الثلثاء إن "كل هذا مجرد هباء"، ونددت بـ"أساليب قذرة" تعتمدها على حد قولها الصحافة، مؤكدة أن "الفرنسيين ملوا المؤامرات".

واستقال وزير الداخلية برونو لورو في 21 آذار غداة كشف قضية وظائف وهمية استفادت منها ابنتاه في الجمعية الوطنية. وأدلى بإفادته الثلثاء للشرطة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard