يوم صعب في دمشق...ماذا يحصل؟

للمرة الأولى منذ فترة طويلة، سقطت قذائف وصواريخ وسط دمشق وارتفعت سحب الدخان وسط العاصمة، في خضم اشتباكات دارت في حي جوبر في شرق دمشق بين قوات النظام وفصائل مقاتلة وابرزها "جبهة فتح الشام" اثر محاولة الاخيرة التسلل بشكل مفاجئ الى وسط العاصمة.

باختصار، بحسب مصدر في دمشق يعرف عن نفسه بأنه صحافي مستقل، كان اليوم يوماً صعباً في دمشق، وأن الشائعات كثيرة والامور تتبدل بسرعة.
وكان "المرصد السوري لحقوق الانسان" أفاد ظهراً أن معارك عنيفة اندلعت بين الطرفين منذ الصباح اثر هجوم بدأته الفصائل الاسلامية والمعارضة، وابرزها "فيلق الرحمن" و"جبهة فتح الشام"، على مواقع قوات النظام في حي جوبر تخلله تفجير عربتين مفخختين وانتحاريين.

ووزعت "هيئة تحرير الشام" صورتين قالت إنهما للانتحاريين اللذين نفذا العمليتين الانتحاريتين.

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "مقاتلي الفصائل تمكنوا من التقدم في الحي والسيطرة على مبان عدة، وهم يكررون محاولاتهم للتسلل الى منطقة العباسيين المجاورة في وسط العاصمة"، معتبراً أن "الفصائل انتقلت من موقع الدفاع في جوبر الى موقع الهجوم" وأن ما حصل "ليس مجرد مناوشات بل محاولات مستمرة للتقدم".
وبعد الظهر، أفاد المرصد أن الفصائل تمكنت من تحقيق تقدم في 7 نقاط ومواقع جديدة وتمكنت من فرض سيطرتها على مبانٍ ونقاط في معمل كراش ومحيطه ومن السيطرة على شركتي الكهرباء والخماسية ورحبة المرسيدس في المنطقة الواقعة بين القابون وجوبر.
ورد الجيش السوري على الهجوم المفاجئ بغارات جوية و"بقصف مدفعي باتجاه المحاور التي حاول الارهابيون التسلل اليها"، لافتا الى ان "الجيش منع حركة مرور المواطنين حفاظا على سلامتهم".

(المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وقال التلفزيون السوري إن أنفاقاً سرية استخدمت لشن الهجوم في جوبر. كما أطلقت الفصائل قذائف صاروخية على احياء عدة في وسط العاصمة، ابرزها العباسيين والمهاجرين وباب توما والقصاع.
وفي بيان له على "تويتر" أعلن "فيلق الرحمن" تدميره دبابتين للجيش السوري.
وأورد حساب "الجيش السوري الحر" أن المقاتلين سيطروا على المنطقة بين القابون وجوبر وفكوا الحصار عن ضواحي القابون وبرزة.
وفي المقابل، أفاد مصدر سوري قريب من النظام أنه لم يحصل أي خرق في طوق العاصمة دمشق، وإن يكن أقر بأن الهجوم كبير.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة بثها التلفزيون السوري لمشاهد ساحة العباسيين التي بدت خالية تماما من حركة السيارات والمارة. وكان يسمع دوي القصف في الخلفية. واعلن عدد من المدارس تعليق الدروس حفاظاً على سلامة الطلاب.
ويهدف هجوم الفصائل في جوبر وفق عبد الرحمن عدا عن تحقيق تقدم، الى "تخفيف الضغط عن محوري برزة وتشرين بعد ساعات من تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم هام بسيطرتها على أجزاء واسعة من شارع رئيسي يربط الحيين الواقعين في شرق دمشق".ومن شأن استكمال قوات النظام سيطرتها على الشارع ان يسمح بفصل برزة كليا عن بقية الأحياء في شرق دمشق.

 ويذكر أن لم المعارضة لم تعد تسيطر الا على جيوب قليلة في العاصمة، ويعتبر جوبر أقربها الى وسط دمشق، ومنذ سنتين يتنازع السيطرة على هذه المنطقة المتضرر جداً من الحرب، مقاتلو المعارضة والجهاديون من جهة وقوات النظام من جهة أخرى.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard