بعد أكثر من 4 سنوات على اغلاقه... معبر جوسيه – القاع الحدودي يعود للخدمة خلال أسابيع

26 شباط 2017 | 14:40

المصدر: بعلبك – "النهار"

تتسارع الخطى لإعادة فتح معبر جوسيه – القاع (الأمانة) الحدودي الذي يعدّ بوابة بين البقاع الشمالي وريف #حمص بعد تأمينه من القوات الأمنية بين البلدين ليكون التنقل قريبا بين #سوريا ولبنان امرا سهلا وميسرا كما كان قبل اقفاله امام الوافدين والمغادرين والسيارات والشاحنات والبضائع من سوريا واليها.

وكان عقد في التاسع من الشهر الجاري إجتماع أمني لبناني - سوري عند نقطة الحدود اللبنانية مع سوريا في منطقة القاع الحدودية - البقاع الشمالي، حضره ممثل للمجلس الأعلى السوري – اللبناني وضباط من الأمن العام والجمارك اللبنانية وضباط من الأمن العام والجمارك السورية للنظر في الترتيبات اللوجيستية اللازمة لإعادة فتح المعابر الحدودية في تلك المنطقة بعد إغلاقها قبل اربع سنوات ونصف سنة.

المعبر كان اغلق رسميا نهاية آب من العام 2012 بعد السيطرة النارية لمسلحي "جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام حالياً) على منطقة جوسيه في العام نفسه، وهو يربط القاع بحمص، ويفضي الى حمص وحماه، ومنهما الى الساحل او #حلب. منذ بداية الاحداث السورية، كان عرضة لعمليات تسلل لمسلحي المعارضة السورية، من جرود السلسلة الشرقية إلى محلة جوسيه. كذلك، اطلقت عليه قذائف صاروخية، واستهدفت عنده حافلة لزوار لبنانيين سقط منهم ضحايا وجرحى مما اعاق تدفق حركة التبادل بين البلدين.

وعن مدى جهوز الجهات المعنية لإعادة فتح معبر جوسيه، انهى الجانب السوري كل التحضيرات في انتظار ان يتم الاربعاء المقبل افتتاحه رسميا من الجهة السورية باحتفال رسمي وشعبي تزامناً مع انهاء الجانب اللبناني تحضيراته عند مراكز الامن العام في انتظار استكمال مركز الجمارك تحضيراته في احدى المنشآت والتي من المتوقع انتهاؤها خلال اسابيع قليلة لتعلن جهوزها لإعادة فتح المعبر وبأسرع وقت ممكن نظرا الى اهميته لحركة الصادرات وعملية التبادل التجاري ما بين البلدين والتي شهدت تراجعا كبيرا عقب إغلاقه نتيجة الظروف الأمنية في المناطق الحدودية على الجانب السوري.

لا تغيير في مراكز العبور لدى الطرفين كمرحلة اولى، فيما سيتم العمل على انشاء موقع جديد في مراحل مقبلة لنقل مركز الأمن العام والجمارك اللبنانية من بلدة القاع إلى الحدود اللبنانية – السورية الى مكان متقدم عن المركز القديم بالقرب من المركز السوري داخل الأراضي اللبنانية حيث ان المسافة الفاصلة بين مركز الأمن العام اللبناني ومركز جوسيه تقارب 12 كيلومترا، وهذه المسافة لم تعد موجودة كاحتراز امني لعدم إبقائها منطقة عازلة بين المراكز اللبنانية والسورية في محلة مشاريع القاع الى حين بناء مركز ثابت لمركز الأمن العام والجمارك اللبنانية ضمن مشاريع القاع على أرض مساحتها 5 آلاف دونم من العقار 3 ـ 6 في منطقة "جوار مائي" مقدمة من عائلة ابن القاع المرحوم حسين التوم، اضافة الى استحداث مراكز ونقاط للجيش على الحدود الشرقية لمشاريع القاع والجورة.

ميدانيا، لا يخفى على أحد تحضير الجهات المعنية من البلدين ولا سيما الأمنية منها لهذا الامر الذي يتوقع أن يتم خلال أسابيع قليلة ليعود رابطاً شرعياً بين البلدين بعد سنوات من الاقفال في ظل اجراءات أمنية صارمة يتخذها الطرفان.

وأهمية اعادة فتح المعبر هي تجارية في الدرجة الاولى، والمستفيد الأبرز منها هو ابن البقاع بعد تداعيات سلبية لإقفاله أثرت على حياة البقاع الشمالي وموارده الزراعية والتجارية، إذ توقّفت الحركة في مشاريع القاع مما اضطر محال تجارية ومكاتب تأمين في محيطهما الى اقفال ابوابها بينما غطى الصدأ لافتات حديد عند المعبر من الجهتين اللبنانية والسورية.

كما أنها خطوة جيدة تعود بالفائدة على الجميع، خصوصا لجهة ضبط المعابر غير الشرعية في المنطقة، اكان في اتجاه الاراضي السورية ام بالعكس، وايجاد معبر شرعي يعزز سلطة الدولة مما ينعكس امانا واطمئنانا لدى الجانبين اللبناني والسوري.

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard