علامَ يقوم حلّ الدولتين؟

15 شباط 2017 | 18:19

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

تمثل "إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل" الحل المرجعي الذي اعتمده المجتمع الدولي لحل أحد أقدم النزاعات في العالم.
ما هو حل الدولتين وما هو البديل المطروح عنه؟ في ما يلي بعض النقاط لفهم هذا الحل الذي يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد #ترامب لم تعد متمسكة به.

تقوم رؤية حل الدولتين، أي "وجود دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب بسلام"، على إقامة دولة فلسطينية ضمن الحدود التي رسمت في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية في 1967. تم حينها رسم الخط الأخضر الذي يحدد الضفة الغربية وقطاع #غزة والقدس الشرقية التي يطالب الفلسطينيون بها عاصمة لدولتهم.

وفي 1988، أصدر الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إعلان الاستقلال الذي تحدث للمرة الأولى عن "دولتين لشعبين"، معترفاً بذلك بـ"دولة إسرائيل وبسيادتها على 78% من فلسطين التاريخية".

ويحظى الاعتراف بتأييد منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم كلّ الفصائل والأحزاب الفلسطينية ما عدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي القويتين في قطاع غزة. وتعارض حركة حماس التي لا تعترف بإسرائيل حل الدولتين وتدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على كامل أراضي #فلسطين التاريخية.

ومنذ 1947، تبنت الأمم المتحدة قراراً بتقسيم فلسطين مذيلاً بخرائط تحدد حدود الدولتين في حين شكلت القدس كياناً ثالثاً تحت إشراف دولي. ورفض القادة العرب هذا المقترح.

وتنص اتفاقيات اوسلو الموقعة عام 1993 على قيام دولة فلسطينية في حلول العام 1999.

في 30 نيسان 2003، قدّمت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة خريطة طريق تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول 2005 مقابل انهاء الانتفاضة وتجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية.

تؤكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن هناك "توافقا عاماً" على حل الدولتين للتوصل إلى السلام.
فالأمم المتحدة التي منحت دولة فلسطين وضع العضو المراقب أيدت هذا الحل الذي يشكل المبدأ الأساسي للحل الذي يدعو إليه الاتحاد الأوروبي.

وفي نهاية كانون الأول 2016، قال وزير الخارجية الأميركي السابق جون #كيري إنه "الطريق الوحيد الممكن" من أجل السلام.

وتستند مبادرة السلام العربية لعام 2002 والتي تقترح إقامة دولة فلسطينية مقابل إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل كذلك إلى هذا الحل.
في 14 حزيران 2009، وبعد أن فشلت مفاوضات السلام مجددا، ألقى بنيامين نتنياهو خطابه في بار إيلان وأيد للمرة الأولى علناً فكرة إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

بعد ست سنوات من ذلك، وخلال الحملة الانتخابية، قال نتنياهو إن "الواقع تغير". وهو يترأس حالياً إئتلافاً حكومياً يهيمن عليه اليمين القومي المتشدد ودعاة توسيع الاستيطان المنادين بضم الضفة الغربية المحتلة.

من جهة ثانية، يشترط نتنياهو لقيام دولة فلسطينية "اعتراف الفلسطينيين بالطابع اليهودي لدولة إسرائيل" وهو ما يرفضونه.

تفيد استطلاعات للراي حديثة عن تراجع التأييد لحل الدولتين كحل للنزاع في أوساط الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء. ففي نهاية أيلول، أبدى 50% من الفلسطينيين معارضتهم له، وكذلك 41% من الإسرائيليين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard