بين عون "سلاح حزب الله خطر" وعون "سلاح الحزب ضروري"... (فيديو)

13 شباط 2017 | 22:14

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

بين الجنرال المنفي و"الرئيس القوي" مواقف متناقضة من سلاح "حزب الله"، لم تلتقِ سوى عشية توقيع ورقة التفاهم بين الحزب و"التيار الوطني الحر" في شباط 2006. حينها بدأ عون يحوك التمهيد لنهجه السياسي الجديد تحت عنوان أن "ثقافتنا الجديدة التعاون وتبادل الآراء للوصول الى حلول".

مرّت سنوات على مقولة أن "حزب الله اذا بقيَ مسلحاً لن يستطيع حماية نفسه وسيعرّض الشعب اللبناني للخطر معه"، استبدلها سيّد القصر اليوم بمعادلة "ضرورة وجود سلاح حزب الله لأنه مكملٌ لعمل الجيش الذي لا يتمتع بالقوة الكافية". الا ان المقارنة التي تطفو على السطح اليوم ليست بين هذين التاريخين، بل بين حديث الرئيس قبيل زيارته القاهرة وبين إطلالة العهد التي أحيطت بتوافق سياسي ومشهد جامع، كان اتفاق معراب وترشيح الرئيس سعد الحريري لعون من أبرز الخطوات التي مهدت له.

 

عون 2005: "سلاح حزب الله لم يعالج بعد"
"ان مجرد وجود السلاح في المجتمع اذا ما كان لديك نزعة للسيطرة عليه، يوحي للناس بالخضوع. وهذا هو المجتمع اللبناني. السيطرة على المجتمع من خلال تواجد السلاح مع فئة معينة نتيجة طبيعية وليست نتيجة تتعلق بارادتك ان لم تستخدمه، بل ستكون محوراً سلطوياً شئت ام أبيت، وهذا ما يعيق الحرية المطلقة للناس التي نريد ان نمارسها بالتوازي والتساوي في مختلف المناطق اللبنانية". بهذه العبارة اختصر عون موقفه من "حزب الله" في حديثٍ تلفزيوني لصالح برنامج "العين الثالثة" عام 2004.

 

 

وفي حديثٍ تلفزيوني مع الاعلامية جيزال خوري بثته "قناة العربية" في 25 كانون الثاني 2005، قال عون: "في وثيقة البريستول اشياء أساسية لم تعالج بعد، كمسألة سلاح حزب الله ومسألة الانسحاب السوري الكامل من لبنان ومشكلة الوجود الفلسطيني المسلح. حزب الله لا يزال متواجداً بسلاحه في الجنوب وفي قسم كبير من الضاحية ".
ورداً على سؤال عن ضرورة دعم المقاومة حتى تحرير كامل الاراضي اللبنانية وعودة الأسرى اللبنانيين، قال: "بالتأكيد لا يوجد احد لديه حقوق في لبنان ما عدا اللبنانيين من خلال دولتهم. يجب التمييز بين حماية المقاومة وحماية المقاومين وفي كلتا الحالتين الحماية تعود للحكومة اللبنانية وللشعب اللبناني". وأردف: "عندما حزب الله يعود شريحة سياسية من الشعب اللبناني يؤمن الحماية لنفسه. واذا بقي مسلحاً لن يستطيع تأمين الحماية لنفسه او للشعب اللبناني. وقد يكون الشعب اللبناني معرضاً معه للخطر. اذاً لا أحد يستطيع ان يحميَ احداً على الاراضي اللبنانية الا الحكومة وحصانة الدولة من خلال المواثيق الدولية".

 

 

عون 2006: "ثقافتنا الجديدة التعاون"
تبلورت الانعطافة السياسية في مواقف عون تجاه "حزب الله"، في اللقاء التاريخي لتوقيع ورقة التفاهم في كنيسة مار مخايل، الذي جمعه والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في 6 شباط 2006. واعتبر عون أن "لقاءنا مع السيد حسن نصرالله هو لابراز أشياء أساسية من الضروري ممارستها لحل المشاكل العالقة والنقاط الخلافية من طريق الحوار". وأضاف: "ليس اي شخص من الممكن ان يقوم بهذا العمل. يجب ان يمتلك المبادرة والثقة بالنفس ليعود لبنان دولة مستقلة ليست بحاجة الى ان تحمل مشاكلها وتدور الى العواصم الغريبة كي تجد الحلول. هذه ثقافتنا الجديدة ان نتعاون وان نتبادل الآراء وان نصل الى حلول".

  

 

 

عون 2015: "اسمه السيد حسن وهو سيد"
وفي 23 تموز 2013، هاجم عون الاتحاد الاوروبي لوضعه الجناح المسلح لـ"حزب الله" على قائمة الارهاب. وقال: "أوجه رسالة الى الاتحاد الاوروبي الذي وضع الجناح المسلح لحزب الله على قائمة الارهاب. لي الحق في أن أتوجه لهم كمواطن لبناني بسيط وأخاطب العقل الأوروبي وأذكره بالقليل من قيَمه لربما كان لهذا الكلام من أثر".

وفي حديث تلفزيوني عبر قناة المنار في 15 آب 2015، وجّه عون رسالة وُصفت بالمؤثرة الى السيد نصرالله، قال فيها ان "السيد حسن قيادي استثنائي ويتميّز انه رجل قرار وحاسم، ويواكب القواعد المقاتلة بقلبه وعقله، ورأيناه متواضعاً في حرب 2006 وفي الانتصار".
وأضاف: "اسمه السيد حسن وهو سيد نفسه واعصابه، ودائماً عندما اريد التكلم عنه أقصّر. ليس لأنني أحب المبالغة ولكن لأنني أرى ان الكلمة لا تستطيع ان تحمل كثافة صفاته او شعوري تجاهه". وأردف: "التقدير الكبير يبقى صامتاً. مرّت 9 سنوات على التفاهم، ودائماً توافقنا في الأفكار من دون ان نتلاقى برؤيتنا للأحداث وكلها أحداث تؤثّر... ان علاقتنا عابرة للسياسة".

 

 

عون 2017: "وجود سلاح حزب الله ضروري"
صرّح الرئيس عون لعدّة وسائل اعلامية بعد تولّيه سدة الرئاسة، ومن ابرزها حديث لقناة العربية في 12 كانون الثاني 2017، اعتبر خلاله "اننا ايّدنا المقاومة ووقفنا ضد الارهاب لكننا نرفض استعمال اي سلاح في الداخل"، لافتاً الى ان سلاح المقاومة موقت "وهو وجد ولم اكن انا في موقع المسؤولية". اما ظروف دخوله الى سوريا فـ"كانت دقيقة بعد حصول اشتباكات على الحدود اللبنانية، والدولة كانت عاجزة عن مواجهة الامر". وأشار الى ان "دور حزب الله بات جزءاً من ازمة الشرق الاوسط التي ينخرط فيها الاميركيون والروس وايران والمملكة العربية السعودية".

وفي 12 شباط 2017 وقبيل زيارته القاهرة، ردّ الرئيس عون على سؤال في حديث الى قناة "سي بي سي" المصرية حول مستقبل سلاح "حزب الله"، فقال انه "طالما هناك ارض تحتلها اسرائيل التي تطمع ايضاً بالثروات الطبيعية اللبنانية، وطالما ان الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة اسرائيل، فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح لأنه مكمّل لعمل الجيش ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard