ترامب يُرسل وزير دفاعه إلى سيول وطوكيو: لتعزيز التعاون الأمني

1 شباط 2017 | 15:27

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يتوجّه وزير الدفاع الاميركي الجديد جيمس ماتيس اليوم، إلى كوريا الجنوبية واليابان سعيا إلى طمأنة هذين الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة في شأن التزامات واشنطن الامنية في آسيا.

وستكون الزيارة اول رحلة إلى الخارج يقوم بها أي مسؤول في ادارة الرئيس دونالد #ترامب الذي تطرق خلال حملته الانتخابية الى امكان تقليص الدور التاريخي الذي لطالما لعبته الولايات المتحدة في منطقة شمال شرقي آسيا.

وأعلن بيان للبنتاغون، ان "الزيارة ستؤكد التزام الولايات المتحدة لتحالفاتنا الصلبة مع اليابان وجمهورية كوريا (الجنوبية)، فيما ستعزز التعاون الامني" بين البلدان الثلاثة.

واثار ترامب مخاوف حلفاء واشنطن عندما اقترح خلال حملته الانتخابية ان تتزود اليابان وكوريا الجنوبية بسلاح نووي معتبرا ان الحماية الاميركية لهذين البلدين مكلفة جدا فيما اعلن ايضا عن امكانية سحب قوات بلاده منهما في حال لم تزيدا مساهماتهما لواشنطن من اجل الوجود العسكري الاميركي على اراضيهما.

ويوجد نحو 28500 جندي اميركي في كوريا الجنوبية و47000 في اليابان.
وتأتي زيارة ماتيس وسط تنامي القلق من طموحات كوريا الشمالية النووية والخلاف الديبلوماسي بين سيول وطوكيو بشأن الكوريات اللواتي استعبدهن الجيش الياباني لتقديم خدمات جنسية لجنوده خلال الحرب العالمية الثانية، وهو موضوع يسمم العلاقات بين البلدين منذ سنوات.
وتعود قضية "نساء المتعة" الى عقود من الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية (1910-1945). ويقول معظم المؤرخين ان عددا من النساء يمكن ان يصل الى مئتي الف معظمهن من الكوريات، تم ارغامهن على العمل في بيوت الدعارة التي أنشأها الجيش الامبراطوري.

وفق وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، اتفق ماتيس مع نظيره في سيول هان مين-كو الثلثاء على المضي قدما في خطة نشر منظومة "ثاد"، الدرع الاميركية المتطورة المضادة للصواريخ، هذا العام رغم معارضة الصين.
واتفق البلدان الحليفان العام الماضي على نشر المنظومة عقب قيام بيونغ يانغ بعدة تجارب نووية وصاروخية.
واغضبت الخطة الصين التي تعتبر ان الدرع سيهدد امنها ويزيد من مخاطر اندلاع نزاع في المنطقة فاتجهت لاتخاذ مجموعة من التدابير التي اعتبرتها سيول بمثابة عقوبات.

وسيبدأ ماتيس جولته من كوريا الجنوبية، حيث سيلتقي هان ومسؤولين رفيعين آخرين قبيل انطلاق التدريبات العسكرية المشتركة بين البلدين في آذار المقبل.

ودفعت التصريحات التي أدلى لها الرئيس الاميركي خلال حملته الانتخابية وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى التأكيد على أملها بان تمثل زيارة ماتيس "فرصة لحكومة ترامب لتعزز وتحافظ على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن كوريا الجنوبية وعلى التحالف بين البلدين".
اما الجمعة، فسيسافر ماتيس إلى طوكيو للقاء وزيرة الدفاع تومومي اينادا ومسؤولين آخرين، وفقا لما اعلنه البنتاغون.

وتحدث رئيس الوزراء الياباني شنزو آبي الذي يلتقي ترامب الاسبوع المقبل في واشنطن عن نيته التباحث مع ماتيس بشأن "أهمية التحالف الياباني-الاميركي".

ولطالما أشار آبي إلى ان اليابان تتحمل حصة مناسبة من كلفة هذا التحالف الذي أكد انه يفيد واشنطن وطوكيو معا، اضافة إلى المنطقة برمتها.
واعتبر الخبير بشؤون كوريا الشمالية في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، انتوني روغييرو انه "من المريح رؤية ان اول زيارة حكومية هي إلى شرق آسيا، وتهدف إلى تركيز على كوريا الشمالية تحديدا".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard