"السينما اللبنانية الى أين؟"... مجدي مشموشي مستاء من الظلم والتهميش

27 كانون الثاني 2017 | 20:14

المصدر: صيدا- "النهار"

  • المصدر: صيدا- "النهار"

(الصور لأحمد منتش).

"السينما اللبنانية، إلى أين؟ التاريخ- الواقع- الآفاق"، كان عنوان الندوة التي نظمتها جمعية خريجي "المقاصد" في مقرها بـ #صيدا، وتحدّث فيها المخرج فؤاد عليوان والممثل مجدي مشموشي في مقر الجمعية الكائن في حي البراد في المدينة، في حضور جمع من المدعوين والمهتمين.

بداية تحدث رئيس الجمعية الدكتور عادل سكاكيني، مرحبا بالحضور وضيفي الندوة اللذين سطعا في عالم السينما والاخراج - المخرج السينمائي فؤاد عليوان الذي تخرج في أميركا وعاد الى لبنان مع بداية التسعينات لصنع أفلام وثائقية قصيرة وطويلة، حاصداً العديد من الجوائز العالمية، ومشاركاً في تأسيس محطات تلفزيونية لبنانية وعربية عدة.

مشموشي وجه سينمائي محترف وملتزم فنياً، تخرج من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية بداية التسعينيات، وشارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية والافلام السينمائية، حاصداً جوائز من مهرجانات عالمية، فتحدّث عن تاريخ السينما وانطلاقتها، معتبراً أنّها "تشكل صناعة وطنية بالدرجة الأولى، ولا يمكن لأي سينمائي أن يصنع صورة وطن بمعزل عن ثقافة المجتمع والناس". كما عرض لتاريخ تطور السينما في العالم، منذ بداية الثورة في روسيا واستعمال السينما لتوجيه الناس نحو بناء دولة، وصولاً لاستعمالها كوسيلة لصناعة بروباغندا تغيّر مسار التاريخ، بخاصة منذ الحرب العالمية الثانية.

على صعيد لبنان، انطلقت السينما مع محاولات خجولة لعدد من محبي السينما اللبنانيين في بداية الأربعينات، حيث تم إنشاء ستديو لإنتاج الأفلام، وبعد ذلك توسع الانتاج الفني في لبنان مع بداية الخمسينيات في مصر مستفيداً من تطور السينما المصرية بعد إنشاء ستديو مصر في القاهرة.

ومع عودة مخرجين سينمائيين لبنانيين من مصر مع بداية الستينيات، ازدهرت صناعة الافلام وتحولت العاصمة بيروت الى مدينة ثقافية وعاصمة عبور تنتج وتصدر الافلام من مصر وإليها.

ثم عرض عليوان تجربته في عالم السينما اللبنانية والعالمية، وتحدّث عن دور الحرب اللبنانية في اطلاق العديد من المواهب التي تأثرت في أجواء الحرب، وكان هدفها الاساسي نقل صورة حقيقية عن معاناة اللبنانيين الى العالم.

ثم انتقل للحديث عن مشكلة السينما اللبنانية حالياً الناتجة عن التركيز على نوعية الافلام الرائجة، لا سيما التجارية الرخصية التي لا تليق بالانتاج الفني اللبناني المبدع، كما أنها تحدّ من ابداعات أجيالنا الصاعدة.

واعرب مشموشي عن استيائه من الظلم والتهميش اللذين يتعرض لهما الفنانون الكبار، الذين رفعوا من قيمة الافلام السينمائية اللبنانية في السابق ويتم استبدالهم حالياً بالأكثر استعراضية بعدما فقدت الأفلام طابعها الفني وأصبحت تجارية، مما أدى الى انحدار مستوى الفن السينمائي اللبناني إلى حد كبير.

(الصور لأحمد منتش).


 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard