موتُ الناشط سيمون سميا في صالون الحلاقة صدَمَ الجميع... ماذا جرى؟

18 كانون الثاني 2017 | 18:12

المصدر: "النهار"

سيمون سميا.

بعد ظهر الثلثاء، رنّ هاتف سيمون سميا المسؤول عن فريق كرة السلة في جمعية "جاد" شبيبة ضد المخدرات مرات عدّة من دون أن يجيبَ على اتصال زوجته، ما أثار ريبتها، فسارعت الى صالون الحلاقة الرجالي الذي يمتلكه في حي قرطبون–جبيل. كان الباب مقفلاً، استدعَت الجيران لخلعه، دخلَتْ للاطمئنان عنه، لكن ما شهدته لم يكن في الحسبان، زوجها جثة غارقة بالدماء.

 

انتحار أم خطأ؟
لا أحد يصدّق أن ابن بلدة العاقورة قد يكون أقدَم على الانتحار، فكما قال ابن خالته سركيس نشار لـ"النهار" أن "الأمور واضحة لا لبس فيها، كان سيمون يلهو بمسدسه، عندما انطلقت رصاصة واستقرَت في جسده".
وأضاف "من غير المنطقي الشك ولو للحظة ان يكون انتحر، فهو انسان مؤمن الى أبعد الحدود". وعن سبب اقتنائه المسدس، أجاب ان "طبيعة عمله في جمعية جاد فرضت عليه ذلك، كونه يتعامل مع مدمني مخدرات، ويخشى من تعرضه للأذى".

كان سيمون وحده في صالون الحلاقة عندما فارقت الروح جسده، كون "الموظف الذي يعمل معه، ذهب للغداء، ليبقى وحيداً عندما غافلته رصاصة منهية مسيرة 43 عاماً مرّ بها في هذه الحياة، أنجبَ خلالها ولداً وفتاة".

 

منذ أربع سنوات، انضمّ سميا الى جمعية جاد، وكما قال رئيسها جوزيف حواط لـ"النهار"، كان "سيمون مدرب فريق كرة السلة الذي يلعب في منتخب لبنان، تمكن هذه السنة من رفع درجة الفريق من الخامسة الى الرابعة، كان يدفع للجمعية من ماله الخاص، منها رسوم اللاعبين في الدورات".
واستبعد ان يكون سميا أقدمَ على الانتحار، لافتاً ان "المسدس الذي اشتراه قبل فترة تشيكي 7 14-، مخروط 9-14، وهو خطر جداً وقد حذره الجميع منه، ومن المؤسف ان كل تقارير الأجهزة الأمنية تشير الى انتحاره كون بقعة الحريق على اثر الطلقة تظهر قرب المسدس من جسده، لكن من يريد الانتحار لا يطلق النار على خاصرته، بل في فمه او رأسه، ومع هذا ننتظر تقرير قوى الأمن النهائي".

 

شائعات قبل الوداع
لا يعاني سميا من مشاكل مادية، وقال حواط " قبل فترة باع أرضاً ورثها عن والده في اللقلوق، كما كان يعمل في سمسرة العقارات، كان طبيعياً قبل وفاته، وقد أعطى موعداً لشاب مصور في الجمعية يدعى أسعد كي يحلق له عند الساعة الخامسة من يوم وفاته، كما اتصلَ بي عندما كنت في سلطنة عمان، طلب ان أوقع له على الأسماء المشاركة في البطولة عند وصولي الى لبنان، فلو أراد فعلاً الانتحار هل كان سيخطط لما يريد عمله في الأيام التالية؟". وعن اغلاقه باب الصالون، علّق: "اعتادَ على ذلك الأمر كي لا يدخل المتسولون اليه"، واستطردَ ان "كل ما يقال عن ان سيمون مدمن سابق او يشرب الكحول بكثرة، شائعات، فحتى نرجيلة لا يدخن، كما ان جميع من عرفه يعلم مدى حبه للحياة، كرمه، وأخلاقه الحميدة".


نقلت جثة سيمون إلى مستشفى سيّدة المعونات حيث كشف عليها الطبيب الشرعي، كما حضرت الأجهزة الأمنية التي قال مصدرٌ فيها لـ"النهار" ان "التحقيق لا يزال مستمراً لمعرفة ملابسات ما حدث وسبب الوفاة"، وفي الغد ستقام الصلاة لراحة نفسه في كنيسة مار تقلا–قرطبون جبيل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard