جوزيه ابن السنتين يكافح للبقاء حياً... ويحتاج دعمكم المادي وصلواتكم

7 كانون الأول 2016 | 22:45

المصدر: "النهار"

في عمر الأربعة أشهر دخل جوزيه إلى المستشفى جراء إصابته بالتهاب رئوي، وخرج بعد مدَّة لكن حاله بقيت متدهورة والسعال لم يفارقه. بعد مدَّة، وهو في المنزل تقيأ دماً فخاف الأهل ونقلوه إلى المستشفى واتصلوا بعدد من الأطباء لتتبين إصابته بالتهاب في الدم، حيث إنَّ البكتيريا قد أصابت دمه أثناء وجوده في المستشفى في وقتٍ سابق. وهذه البكتيريا لا يصاب بها إلاَّ من يعاني من ضعفٍ في جسمه. بدأت التشخيصات خوفاً من إصابته بالتليّف الكيسي أو اللوكيميا أو سرطان في الكبد، فتبين خلو جسمه من هذه الأمراض إلاَّ أنه كان يعاني من التهابات حادة. خضع لعلاجات، وكان دائم الخروج والعودة إلى المستشفى، فتدهورت صحته وبات جسده نحيلاً.

"لا تعذّبوه"

"في 3 كانون الثاني من العام الماضي ازرقّت يدا وقدما جوزيه، فاتصلت والدته فوراً بالطبيب، فنُقلَ إلى العناية، إذ إن الاوكسجين في جسمه كان بنسبة 70% بينما يجب أن يكون في حدِّه الأدنى وفي الحالات الطبيعية 95%، وفق ما تخبر عمة جوزيه، السيدة سيلين جرجس "النهار". كانت حاله تسوء بمرور الوقت. ووجدنا أنفسنا عاجزين، فصرنا ننتقل من طبيب إلى آخر، ومن مستشفى إلى آخر وفي هذه الفترة بدأ جوزيه يعاني من نوبات صرع. ليبرز لاحقاً أن العلاجات التي حصل عليها لم تقضِ على البكتيريا التي أصيب بها، إذ إنَّ مضادات الالتهاب التي كان يتناولها كان تعيد إحياءها في جسمه. في شهر آب المنصرم قال لنا روي، والد جوزيه: "لا تعذّبوه، حاله في تدهور، والأطباء يجيبون أن وضعه جيد وبمجرد خروجه من المستشفى تسوء صحته". فارتأت العائلة السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية على اعتبار أنَّ المشكلة التي يعاني منها جوزيه مرتبطة بالرئتين، فخضع إلى عملية بالون لفتحها وطلب إجراء اختبار DNA سبق أن خضع له جوزيه، فتمّ جلب البيانات ليطلع الأطباء عليها. فتبين أن تراكم مضادات الالتهابات التي أعطيت له أدى إلى تعب رئتيه وجسمه، وأنه يعاني من نقص مناعة شديد ويحتاج علاجاً، فطلبنا إرسال تقدير للقديمة لنصدم بأنها 850 ألف دولار أميركي التي تقتضي حصوله على علاج كيميائي فعملية زرع نخاع عظمي أو ما يعرف بالـ (moelle osseuse) وراحة لأشهر".

نسأل سيلين عما إذا تواصلت مع وزارة الصحة علّها تساعد؟ فتجيب: "توجهت إلى وزارة الصحة سألوني عن سبب اختيار الولايات المتحدة بدلاً من إيطاليا حيث العلاج أرخص، فأجبت بأننا لم نكن نعلم ما يعانيه حقاً جوزيه، واعتقدنا أنَّ الكلفة تقريباً 50 ألف دولار أميركي، ووجدنا أن الحل يكمن في الاستحصال على قرضٍ مصرفي. ولكنَّ المبلغ الحالي باهظ جداً، ولكن على الرغم من ذلك سألبّي طلب الطبيب المسؤول في وزارة الصحة وأتصل بإيطاليا للسؤال عن تكلفة العلاج هناك، مع إدراكي جيداً صعوبة نقل جوزيه إذ إنَّ ذلك سيجهده وسنعود بذلك إلى نقطة الصفر لدراسة الملف والبحث عن متبرع جديد. في وقتٍ سيكون الوضع الصحي لجوزيه سيكون بخطر".

4 كانون الثاني تاريخ العملية

العائلة في الولايات المتحدة الأميركية والوالدة موجودة مع جوزيه منذ 3 أشهر في غرفته في المستشفى، بعدما أمضت طيلة العام معه في مستشفيات لبنان حيث كان حقل أبحاث وتجارب لمدَّة طويلة أرهقت جسده الصغير. يخبر الوالد روي جرجس في اتصال مع "النهار" أنَّ "الدكتور روني الصياد كان الطبيب الشفاف معنا، وأخبرنا أنَّ كل العلاجات التي أعطاها أطباء آخرون لطفلي لم تكن أدوية شافية إنما مسكنات فقط. وبناءً على مشورته ارتأينا السفر إلى الولايات المتحدة حيث يعيش أقارب زوجتي في منطقة قريبة من المستشفى، اعتقدنا أنَّ المدة شهر واحد، ولكنَّ حالته فرضت وجوده في وحدة العناية المركزة. وجوزيه يرقد الآن فيها بعدما وصل بأعجوبة إذ نُقلت أجهزة التنفس معه على متن الطائرة. الفحوصات التي خضع لها جوزيه أشارت إلى أنَّه بحاجة إلى عملية زرع سيسبقها في 21 كانون الأول علاج كيميائي، على أن تُجرى العملية في 4 كانون الثاني بعدما وجدنا متبرعاً وهي فتاة من اليونان تبلغ 19 عاماً. بحثوا في المستشفى طويلاً عن متبرّع ليتطابق مع جسمه 5 أشخاص، شخصان اثنان فقط تجاوبا مع المستشفى، فاختيرت الفتاة لأنها أصغر سناً".

نسأل روي أيضاً إذا كان أيٌ من المعنيين في السفارة اللبنانية قد تواصل معه؟ فيجيب: "الدولة اللبنانية غير سائلة عن أحد، أرسلنا بريداً إلكترونياً للمسؤولين فيها هنا ولم نلقَ أي رد. في حين نرى بعض العائلات العربية تتوافد لزيارة أبنائها المرضى الذين تتكفل بلادهم في علاجهم. وهو فعلاً شعورٌ محزن".

850 ألف دولار كلفة العلاج

تبلغ كلفة العمليات للحالات المشابهة لجوزيه مليون و700 ألف دولار أميركي، ولكن بما أنَّه مريض غير أميركي حصل على خصمٍ بنسبة 50% ليصل المبلغ النهائي إلى 850 ألف دولار أميركي، وهو مبلغ باهظٌ جداً لعائلة متوسطة الدخل وتحتاج دعمكم ومساندتكم. سيخضع جوزيه للعملية ولكن على العائلة انتظار تفاعل جسمه مع الزرع، فيما يحتاج لسنةٍ كاملة للتماثل للشفاء. فارتأت العائلة إنشاء صفحة على موقع فايسبوك" بعنوان "Hope for Jose" للصلاة له.

أما نحن فندعوا أصحاب الأيادي البيضاء وأي راغبٍ في مساعدة جوزيه التبرّع إما عبر مصرف FransaBank على رقم الحساب:

Swift Code: FSAB LB BX

IBAN: LB66 0001 0008 2545 3505 0030 1201-ROY GERGESS، الصيفي – بيروت.

أو المساهمة عبر الرابط التالي:

https://www.generosity.com/medical-fundraising/bone-marrow-transplant-for-2-years-old-baby-boy

 

لسنا بصددِ مهاجمة نقابة الأطباء في لبنان، إذ إنَّ القطاع الطبي يعتبر ناجحاً ومقصداً للمرضى من دول عربية عدَّة. ولكنَّ الاستهتار وعدم محاسبة بعض الأطباء في حالات سابقة أدَّى إلى هدر سنة كاملة من حياة طفل كان من الممكن تفاديها لو وجدَت الشفافية. أما وزارة الصحة المشكورة على حملاتها وجهودها فيجب أن تكون الأذن الصاغية لكل أنين خصوصاً إذا كان لطفل لم يتعدَّ عمره الأربع سنوات. أما السفارة اللبنانية فهي دوماً غائبةٌ عن السمع، تترك رعاياها لمصيرهم المجهول. وبعيداً من إلقاء اللوم والمسؤولية على الجهات الرسمية، فلنسعَ لنجدة الطفولة، ولنبدأ بأول خطوة عبر التبرع لجوزيه مع اقتراب الأعياد المجيدة، علّنا نرسم بسمة على ثغر عائلةٍ تكافح لإنقاذ براءة فتك فيها المرض.


salwa.abouchacra@annahar.com.lb

Twitter: @Salwabouchacra

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard