السعودية نفذت وعدها والأموال دخلت الحسابات!

20 تشرين الثاني 2016 | 18:37

المصدر: "النهار"

  • م.م
  • المصدر: "النهار"

يبدو ان ما وعدت به السعودية في الايام الماضية حول دفع مستحقاتها للقطاع الخاص بدأت ملامحه التطبيقية تظهر للعلن، اذ تحدث بعض المعلومات عن ان الحكومة السعودية دفعت بالفعل ما يقارب 11 مليار دولار من المستحقات المتأخرة التي تدين بها لشركات المقاولات في الايام القليلة الماضية من مستحقات اجمالية تقدرها التقارير بأكثر من 40 مليار دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، اظهرت وثيقة رسمية اطلعت عليها "رويترز" ان الحكومة #السعودية خصصت 100 مليار ريال اي نحو 26.7 مليار دولار لسداد الديون المستحقة عليها لشركات القطاع الخاص بعد تأخر المدفوعات لأشهر. وأضافت الوثيقة ان الاموال سيتم صرفها "من فوائض ايرادات الأعوام المالية الماضية" لكنها لم تذكر ما إذا كانت الحكومة تتوقع بالفعل دفع جميع الأموال المخصصة لسداد المتأخرات والبالغة 100 مليار ريال، في الوقت الذي تقدر فيها بعض التقارير مستحقات شركات #المقاولات في السعودية بنحو 140 مليار دولار

و كشف رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في السعودية فهد الحمادي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمر بصرف مستحقات المقاولين التي مضى عليها أكثر من 9 أشهر، وقد قامت وزارة المال بصرف نحو 40 مليار ريال حتى الآن، مما أثر على حركة المصانع والنقل والسيولة في السعودية. وبحسب الحمادي استفادت جميع شركات المقاولين، الصغيرة والكبيرة، من المبالغ التي تمّ صرفها. وبحسب المعلومات وبعض التصاريح، حصل عدد من شركات المقاولات العاملة في السعودية على ما يقارب 15% إجمالي المستحقات لدى الحكومة، فيما تحدثت معلومات أخرى عن ان عدد من الشركات قد حصل حتى اليوم على ما يقارب 90 % من هذه المستحقات. ومن الشركات التي حصلت على جزء من مستحقاتها في الايام الماضية، مجموعة "بن لادن" ومجموعة "سعودي اوجيه" بالاضافة الى مجموعة "الخضري للمقاولات". وكانت مجموعة "بن لادن" قد اعلنت أن الحكومة سددت بعض مستحقاتها مما سمح لها بتغطية بعض الرواتب المتأخرة للموظفين. وكانت الشركة قد أنهت دفع اموال الى نحو 70 ألفاً من العمال المسرّحين.
وفي 10 تشرين الثاني الجاري، أعلن وزير المال السعودي محمد الجدعان ان بلاده تعمل على تسديد مليارات الدولارات المستحقة للشركات خاصة، وذلك بعد ايام قليلة على اعلان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يترأسه ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان بأن المملكة ستدفع قبل نهاية السنة الجارية متأخرات الشركات الخاصة. وكان أقر المجلس العمل على انهاء الاجراءات اللازمة لاتمام دفع المبالغ المستحقة للقطاع الخاص على الخزينة العامة للدولة، والتي تأخر استكمال تسويتها في ضوء تراجع الايرادات النفطية في اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وفي 20 تشرين الاول الفائت، نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر قولها ان الحكومة السعودية بدأت تسديد مستحقات شركات المقاولات، بالاضافة إلى تسديد مستحقات شركات أخرى من خارج قطاع الانشاءات. وبحسب المعلومات، اخبرت بعض شركات المقاولات بأنها ستتلقى 30% إلى 40% من مستحقاتها المتأخرة قبل نهاية السنة، وان ما يتبقى سيسدد خلال 2017. ولكن يبدو ان عدداً ليس بقليل من المقاولين غير متفائل جداً باجراءات دفع المستحقات، اذ اعربت اوساط هؤلاء عن تخوفها من ان تبقى بعض المستحقات لأشهر لدى الجهات الحكومية ولا تصل إلى وزارة المال.

تطوير البنى التحتية مستمر رغم التقشف!
نتيجة تراجع اسعار النفط عالمياً، سجلت المملكة عجزاً في ميزانيتها قارب الـ 98 مليار دولار في الـ 2015 ونحو 87 مليار دولار متوقعة لسنة 2016، أجبرت السعودية على اتخاذ إجراءات تقشفية واسعة لخفض حجم انفاقها وتأمين إيرادات كبديل عن الايرادات النفطية غير المحققة. وضمن الاجراءات التي اتخذتها، وقف العمل بالعديد من المشاريع في البنى التحتية مع اعادة ترتيب اولويات الصرف وفق الاثر والكفاية. ومنذ ايام، اعلنت المملكة أنها الغت مشاريع تصل قيمتها إلى تريليون ريال سعودي اي ما قيمته 266.7 مليار دولار ضمن ما عرف بخطة مراجعات الصرف الخاصة بعدد من المشاريع مع اعادة ترتيب اولويات الانفاق. ولكن يبدو ان الخطط التقشفية التي اعلنتها المملكة لن تشمل الى حد كبير البنى التحية الاساسية للبلاد، وهذا ما أكدته وزارة الشؤون البلدية والحكومية السعودية من خلال تخصيصها نحو 27 مليون دولار، لتطوير شوارع وميادين العاصمة السعودية الرياض ومدينة الدمام. كما شملت المشاريع المزمع تنفيذها في الرياض صيانة شبكة الطرق والشوارع والميادين بتكلفة نحو 62 مليون ريال، بينما شملت المشاريع الموقعة لأمانة المنطقة الشرقية، مشروع صيانة شوارع شرق مدينة الدمام بتكلفة بلغت نحو 41 مليون ريال.

 

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard