مكان مجلس العزاء أثار جدلاً... وهذا ما قاله رئيس المطار لـ"النهار"

15 تشرين الثاني 2016 | 21:17

فيديو لمجلس عزاء حسيني في مطار رفيق الحريري الدولي يثير جدلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. مجموعة من النساء يبكين الامام في وقت يقرأ رجل المجلس عبر الميكروفون. فيديو احتلّ حيزاً واسعاً من تفاعل مواقع التواصل بعد ضجة مماثلة أثيرت حول فيديو جرى تداوله في الثالث من هذا الشهر لمجموعة طلاب داخل حرم كلية العلوم في مجمع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الحدت وهم يؤدون قسم اليمين للسيد علي الخامنئي.

بين مؤيد ومعارض، انقسم الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، البعض اعتبر ان ما حصل امر لا يجوز ممارسته ضمن المؤسسات الرسمية، ويظهر هيمنة فئة معينة على مرفق عام يمثل واجهة لبنان، فيما تساءل غيرهم لو ان الأمر قامت به طائفة اخرى، كيف كانت ستكون ردود الفعل، وهل هذا مرفق عامّ أم صالة مناسبات دينية؟، وفي المقابل، ردّ البعض على الانتقاد معتبرين الأمر عادياً".
وكتبت الاعلامية مي شدياق على صفحتها: "وأخرتها شو!! مطار بيروت صار أصلاً من أسوأ مطارات العالم... كلمّا اضطررنا للسفر نتساءل في أيّ مجاهل نمرّ... وهذا الشريط أكبر دليل على أنّ هناك فئة تحاول تغيير معالم وثقافة كلّ مكان تعتبر نفسها فيه أكثرية ويحقّ لها الهيمنة!".
ولم يلبث أن أتى الرد عبر صفحة "بوست من الضاحية" جاء فيه: "لكل واحد مصدوم من إنوا مطار بيروت صار حسينية!! طيب يا أخي خير إن شاء الله؟ ما هيديك اليوم كان في دبكة ورقص بالمطار وما حدا علق شي، طيب مسموح يكون مرقص وممنوع مجموعة ناس تعيش حالة روحية لكم دقيقة؟".

"أمر طبيعي"
"لماذا يسمحون لهم بكل هذه التجاوزات داخل مؤسسات الدولة؟ أين جهاز أمن المطار؟ اين عناصر القوى الامنية؟ اين معالي وزير الداخلية؟ سؤال طرحه احد المتابعين عبر فايسبوك، وأجاب عنه رئيس المطار فادي الحسن عبر "النهار" فقال "هؤلاء ركاب طائرة زوار متجهة الى كربلاء، وما جرى امر استباقي للزيارة، المجلس تلي في الممر الذي سيصعد منه الزوار الى الطائرة، لم يؤثرواعلى احد، لذلك لا شيء يدعو الى التساؤل، وأي رحلة دينية سواء كانت اسلامية أم مسيحية مسموح ان تمارس شعائرها الدينية شرط ألا تشكل ازعاجاً".
وأضاف: "هذا وقت زيارات دينية، لا تحصل يومياً بل مرة في العام، تماماً كما هناك زيارات عمرة وحجّ نحترمها ونوفر كل الامكانات اللازمة لانجاحها وتوفير المتاح لها، واذا كانت رحلة لها طابع ديني مسيحي خاص في إمكان الركاب ممارسة شعائرهم شرط عدم حصول إشكال او استفزازات للناس".
الرحلات الى الأماكن المقدسة ابتدأت يوم السبت الماضي لذلك الفيديو قد يكون التقط خلال ذلك الوقت، وفضّل الحسن أن "يكون مجلس العزاء للمرة القادمة من دون ميكرفون، وعلى صوت منخفض كي لا يأخذ الناس انطباعاً يشكل حساسية". وعن اعتبار البعض ما حصل يعكس صورة هيمنة "حزب الله" على المطار، أجاب: "كلا المطار للجميع، وما علينا سوى احترام مناسبات الناس، وقد رأينا في الفيديو روحانية عالية...". ولفت الى انه "سبق ان اقمنا حفلة دبكة في المطار ولم يعترض احد، بل على العكس اعتبر الأمر حضارياً".

القانون هو الحكم

البعض من اتباع المذهب الشيعي رفضوا اقامة الشعائر الدينية في الاماكن العامة، معتبرين الفيديو يظهر غلوًّا في الدين، مدير معهد المعارف الحكميّة الشيخ شفيق جرادي اعتبر في حديث لـ"النهار" أن "الموضوع يتوقف على القوانين مرعية الاجراءات، اذا كان العمل مخالفاً للقوانين فهو مرفوض، وهذا الأمر يعود الى مسؤولي المطار".
وعن استخدام الميكروفون، لفت إلى أنّ "جهة قد تكون أخطأت التصرّف، لكنها ليس حالة ولا أشخاص يريدون احتلال المطار، لو لم يكن هناك رصد اعلامي فهذه الأمور ربما تحصل منذ زمن"، واضاف "نعم المطار ليس لمجلس العزاء، لكن حصل الامر ماذا يجب ان نفعل؟ لو افترضنا ان خمسة اشخاص اقاموا قداسا هل يجب ان نكبر الموضوع"؟

أمر مستهجن
من جانبه، رأى عضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ عدنان أمامة أن ما حصل "جزء من كل، القضية اصبحت مستهجنة، وتزداد يوماً بعد يوم وضوحاً، وهناك من لا يسأل عن الشراكة الوطنية، ولا يحسب حساباً حساب لأحد... الأمر يضعف ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويزكي النعرات الطائفية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard