بخطوات عسكريّة وبزّة مدنيّة... هكذا "رجع" عون إلى قصر بعبدا

31 تشرين الأول 2016 | 19:33

المصدر: "النهار"

  • محمد نمر
  • المصدر: "النهار"

وصل إلى المدخل رقم 6. صفارات الموكب الرسمي تسمع من بعيد. ارتفعت مياه نافورة مياه قصر #بعبدا، استعدّ عناصر الحرس الجمهوري وكتيبة التشريفات، السجاد الأحمر امتد من البوابة الرئيسية وصولاً إلى صالون السفراء، طوافات الجيش لا تفارق سماء الحدث، الاعلاميون خلف سياج حديدي يبحثون عن الموقع الأفضل لنقل الصورة، وعند الساعة 3:15 من بعد ظهر اليوم وصل رئيس الجمهورية ميشال #عون إلى قصر الشعب آتيا من مجلس النواب، "رجع" بعدما غادر القصر منذ 26 عاماً (عام 1990) ببزة عسكرية، ليصل اليوم وهو صاحب المقولة "يستطيع العالم أن يسحقني ولكن لا يستطيع أن يأخذ توقيعي"، منتخباً من 83 نائباً في مجلس النواب، وببزّة رسمية مدنية.

الهيبة العسكرية لا تزال حاضرة على وجه الجنرال، لا ابتسامة ولا تحية للاعلاميين بل التزام كامل بالحدث وجديته، وما إن وضع عون اولى خطواته على السجادة الحمراء، أطلقت المدفعية 21 طلقة احتفالاً، ثم رفع العلم على السارية الرئيسية لمدخل القصر وفوق منزل الرئيس، وكان في استقباله رئيس فرع المراسم والعلاقات العامة في الرئاسة، وأولى المحطات أمام العلم اللبناني، حيث عزفت فرقة موسيقى الجيش لحن التعظيم والنشيد الوطني، ثم أكمل طريقه بخطوات عسكرية ثابتة نحو القصر، وانتهى استعراض كتيبة التشريفات بتحية بالسيف، بعدها صافح عون مدير عام رئاسة الجمهورية والمدراء العامين ورئيس مكتب الاعلام وقائد لواء الحرس الجمهوري.

دخل بعدها عون إلى القصر ومن خلفه المرافق العسكري وذلك بين ثلة من رماحة الحرس الجمهوري، ليمرّ بقاعة الزوار التي تعرض صور 12 رئيساً آخرهم الرئيس ميشال سليمان، ليدخل في نهايتها إلى صالون السفراء حيث التقطت الصور الرسمية له، ثم توجه بعدها إلى مكتبه حيث وضع وشاح الاستحقاق اللبناني من الرتبة الاستثنائية والقلادة الكبرى لوسام الأرز الوطني، مستلماً مهمته الدستورية.

وصدر البيان الرئاسي الأول من المديرية العامة للرئاسة معلناً دخول حكومة الرئيس تمام سلام حال تصريف الأعمال وجاء في البيان: "عطفاً على أحكام البند/1/ من المادة /69/ من الدستور، المتعلقة بالحالات التي تُعتبر فيها الحكومة مستقيلة، لا سيّما احكام الفقرة /د/ من البند المذكور، ونظرا لبدء ولاية رئيس الجمهورية، أعرب فخامته عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء، وطلب فخامته من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تشكَّل حكومة جديدة".

وكانت عائلة عون وعلى رأسها السيدة الأولى ناديا عون، وصلت قبله بدقائق وانتظرته عند بوابة القصر، وبعدها توافد نواب تكتل التغيير والاصلاح إلى القصر لتهنئة عون ومواكبة نشاطه الأول، لتعود الحياة إلى جدران قصر الشعب، فالطريق إليه كانت أسهل من الوصول إلى مجلس النواب، وكان واضحاً استعداد ادارة القصر في بعبدا للحدث، سواء بحجم التنظيم أو الارتياح في تنفيذ مرسوم التشريفات. كل أجهزة التلفزة كانت تنقل جلسة انتخاب رئيس جمهورية، واجتمع الاعلاميون في قاعة المؤتمرات الصحافية منذ ساعات الصباح لمتابعة الجلسة وانتظار موعد مهمّتهم التي انتهت مع مغيب الشمس عن القصر، ولا يزال السؤال واحد: كيف سيكون عهد عون الرئيس الثالث عشر؟ الاسئلة كثيرة ولن يجيب عليها سوى رئيس الجمهورية الذي ستكون اولى مهماته اطلاق الاستشارات النيابية ودخول البلاد والعباد في نفق التكليف والتأليف، فهل يكتمل المشهد بحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري وماذا بعد الانتخابات النيابية؟

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @Mohamad_nimer

 

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

طريقة الدفع

عبر بطاقة الإئتمان الخاصة بك.

NetCommerce

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني