"جائزة الأكاديمية الفرنسيّة الكبرى" لنصّ المحرقة اليهودية

30 تشرين الأول 2016 | 12:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

أدلاييد دو كليرمون تونير إسم جديد في قائمة الكتّاب المكرّمين. تلتحق الروائية الفرنسية بغيرها من أًصحاب النصوص التي تستحوذ على الإهتمام، من خلال نيلها "جائزة الأكاديمية الفرنسية الكبرى" عن روايتها الثانية "الأخير بيننا" (الصادرة بالفرنسية لدى "غراسيه").

نتصفح كتاباً ينجح في أن يتسرب وبسهولة من خروم التاريخ المعاصر بدءا من لحظة انهيار الأمبراطورية التي شيّدها هتلر وحيث يحين السرد في نبرة مضيئة وعلى حقيقة ساطعة، فنقرأ على سبيل المثال جملة من نسق "نظنّ الأشخاص الخجولين ضعفاء فحسب. غير انهم يخنقوك ما أن يتسنى لهم ذلك بغية أن ينتقموا من رداءتهم الشخصيّة".

في مناخ أفول الحقبات التاريخية ها هو طفل يلد تحت دوي القصف بعدما انتزعه الطبيب من أحشاء والدته وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة، لتستمر حكايته في مدينة الضوء نيويورك. والحال اننا لا نلبث أن نستدرج إلى قصة حبّ تجمع بين الشاب وإسمه ويرنر وبين ريبيكا سيكون مسرحها "التفاحة الكبرى" إذاً، قصة لا تلبث أن تبدأ بلمح البصر وعلى نحو طبيعي وممتع في آن.

يختبر جميع الشخوص المتخييلين وهؤلاء بهويات ويرنر وريبيكا وجوديت يوميات تؤتمن على إيقاع لافت وربما يكون السبب صخب نيويورك المعدي أو ردة فعل تلقائية على أعوام مديدة قضوها في حال قمع واضطهاد، وعلى خلفية كل ذلك، نجدهم مضطرين إلى المضي. تركّز الكاتبة على قسط من حيوات هؤلاء الناس الماضية فحسب في موازاة ملاحقة معيشهم الراهن ضمن مجموعتهم الصغيرة، فيبدو ما تسرده مضغوطاً على كثافة.

وإذ تسأل المؤلفة عن اختيارها تيمة المحرقة اليهودية لتجعلها محور نصّها تؤكد ان الموضوع فرض نفسه عليها لتزيد إن الكثير من أفكارنا الراهنة ولدت في تلك الحقبة التي تستعيدها وتضيف "غير ان هذه المفاهيم نشأت قبل أربعة عقود في حقبة الوفرة والغبطة في حين انها تستمر اليوم في وسط كآبة الأزمات. لا بدّ ان ثمة تقاطعا بين السبعينات وزمننا. حمل الإرهاب في الماضي وجه "الألوية الحمر" في حين انه يتمثل اليوم بالنسبة لنا بـ "داعش".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard