استمرار التراجع في الأسواق الخليجية رغم انتعاش أسعار النفط

5 تشرين الأول 2016 | 16:15

المصدر: "المركز"

  • المصدر: "المركز"

أصدر المركز المالي الكويتي "المركز" أخيراً تقريره الشهري عن دراسات الأسواق والذي تناول فيه تحليل أداء أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأسواق الأسهم العالمية لشهر ايلول.

وأشار التقرير إلى أن البورصات الخليجية استمرت في التراجع في شهر ايلول على الرغم من ارتفاع سعر النفط ليلامس 50 دولارا للبرميل. وقد خسر مؤشر تداول العام لجميع الأسهم السعودية 7.5% من قيمته، تلاه مؤشر#قطر (5%) والمؤشر المصري (3.5%). وشهدت سوق الأسهم السعودية تراجعًا حادًا نتيجة المخاوف من أن الحكومة يمكن أن تطبق المزيد من التدابير التقشفية لمواجهة العجز الكبير في الميزانية الناتج من انخفاض أسعار النفط. وعلى الرغم من إضافة 22 سهمًا في مؤشر #فوتسي للأسواق الناشئة الثانوية، أدى البيع الشامل للحصول على الأرباح وتراجع مؤشر أسعار المنتجين إلى انخفاض المؤشر القطري بنسبة 5% الشهر الماضي. وإلى جانب ذلك، أدت التكهنات بشأن احتمال إجراء مزيد من الخفض في سعر صرف الجنيه المصري نتيجة التعويم المتوقع للعملة في السوق، إلى تزايد التقلبات في الأسواق المصرية، مع تراجع المؤشر المصري الرئيسي بنسبة 3.5% في شهر ايلول. وكانت المغرب السوق الأفضل أداءً في ايلول محققةً ارتفاعًا بنسبة 1.8%، بينما شهد المؤشران الكويتيان أداءً متفاوتًا، حيث شهد #المؤشر السعري انخفاضًا هامشيًا بنسبة 0.4%، بينما ارتفع المؤشر الوزني بنسبة 1.3%. كذلك انخفض أيضًا مؤشر "ستاندرد أند بورز" لدول مجلس التعاون الخليجي بما يقرب من 4% في شهر ايلول ليغلق عند علامة 87 نقطة.

وأوضح التقرير أنه على الرغم من ارتفاع أسعار #النفط بأكثر من 4%، نتيجة اتفاق دول منظمة أوبك على الحد من إنتاج النفط الخام، تراجع المؤشر السعودي بشكل ملحوظ بعد إعلان الحكومة السعودية عن خفض رواتب وبدلات موظفي القطاع العام. ويتوقع الكثير من المستثمرين اتخاذ الحكومة لخطوات تقشفية إضافية في المستقبل القريب، منها على سبيل المثال فرض رسوم أو ضرائب جديدة على الأعداد الكبيرة من العمالة الوافدة في المملكة. وقد تغيرت نظرة مديري #صناديق الاستثمار في #الشرق الأوسط للأسهم السعودية إلى سلبية للأشهر الثلاثة المقبلة في ضوء السياسات التقشفية المتوقعة.
وأضاف التقرير أن أداء أسهم الشركات الممتازة كان سلبيًا أيضًا في شهر ايلول، حيث كانتالشركة السعودية للكهرباء ومجموعة أزدان القابضة (قطر) الأسوأ أداءً وأنهت الشهر بخسائر بلغت 12.5% و10.6% على التوالي. ومن جهة أخرى، حققت زين (الكويت) والشركة الكويتية للأغذية مكاسبًا بلغت 4.7% و3.3% على التوالي. وكانت الشركة السعودية للكهرباء قد وقعت اتفاقا في شهر ايلول للحصول على قرض إسلامي بقيمة 1.3 مليار دولار أميركي بعد حصولها في وقت سابق من هذه السنة على قروض بقيمة 3.8 مليار دولار أميركي. وقد صرحت الشركة بأن قرض المرابحة الجديد هذا سوف يستخدم لتلبية حاجلت الإنفاق الرأسمالي لمشاريع الشركة، وقد قدمته ثلاثة بنوك محلية هي البنك السعودي الفرنسي، والبنك الأهلي التجاري، ومجموعة "سامبا" المالية. كما أعلنت الشركة #السعودية للكهرباء أيضاً في آب عن خطط لخصخصة أصولها بحلول نهاية السنة في إطار الجهود الهادفة إلى زيادة كفاءة خدمات المرافق العامة في #المملكة. وفي شهر آب، أضيفت إلى مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة بعض الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة التي يشملها المؤشر القطري. وقد حقق المستثمرون بعد ذلك مكاسبًا نتيجة تراجع قيمة عدد قليل من الأسهم، منها أسهم مجموعة أزدان القابضة. وعلى صعيد آخر، أدت التوقعات بحصول شركة "زين" على أول رخصة موحدة لتقديم خدمات الاتصالات في المملكة العربية #السعودية، إلى زيادة سعر سهمها في شهر أيلول.

وأعلنت الحكومة السعودية خفض رواتب الوزراء بنسبة 20%، إلى جانب خفض الحوافز المالية لموظفي القطاع العام، في خطوة تعتبر من أكثر التدابير تشددًا التي تتخذها المملكة الغنية بموارد الطاقة بهدف توفير المال في ظل التراجع في أسعار النفط. وتشكل هذه التدابير، التي يبدأ العمل بها اعتبارًا من شهر تشرين الاول 2016، أول خفض في رواتب الموظفين الحكوميين الذين يمثلون نحو ثلثي القوى العاملة السعودية. وتشمل عملية الخفض التي تم الإعلان عنها خفض بدلات السكن والنقل لأعضاء مجلس الشورى بنسبة 15%. وكذلك سيتم تقليص بدلات العمل الإضافي بما يراوح ما بين 25% و50% من الرواتب الأساسية، ولا يجوز من الآن فصاعدًا منح إجازة سنوية تزيد عن ثلاثين يومًا.

وإلى جانب ذلك، طرحت سلطنة عمان سندات بقيمة 1.5 مليار دولار تشمل إصدارات سنداتها بتواريخ استحقاق في حزيران 2021 وحزيران 2026. وتهدف شريحة السندات لخمس سنوات إلى جمع 500 مليون دولار بمعدل 230 نقطة أساس فوق أسعار سندات الخزينة، بينما تهدف شريحة السندات لعشر سنوات إلى جمع 1 مليار دولار أميركي بمعدل 315 نقطة أساس فوق أسعار سندات الخزينة. وحصلت السندات العمانية على درجة تصنيف ائتماني Baa1 من موديز، وBBB- من "ستاندرد أند بورز".

نظرة على السوق النفطية
وارتفع سعر خام برنت بمعدل 2.02 دولارين للبرميل في شهر ايلول بعد توصل الدول الأعضاء في منظمة "أوبيك" إلى اتفاق للحد من إنتاج #النفط الخام، هو الأول منذ العام 2008. وسوف يتم وضع الصيغة النهائية للاتفاق خلال اجتماع #أوبيك بشأن سياسة المنظمة المقرر انعقاده في شهر تشرين الثاني. وكانت المجموعة قد اتفقت على تثبيت إنتاجها ضمن حدود 32.5 مليون إلى 33 مليون برميل في اليوم، وذلك خلال المحادثات التي أجرتها الدول الأعضاء على هامش منتدى الطاقة العالمي المنعقد في 26-28 ايلول في الجزائر. وكانت أسعار خام برنت قد ارتفعت بنسبة 4.3% في نهاية الشهر لتغلق عند 49 دولارا للبرميل، أي بزيادة قاربت 32% من بداية السنة حتى الآن.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard