"غالاكسي نوت 7" يكبّد "سامسونغ" خسائر جسيمة... السمعة على المحك

25 أيلول 2016 | 18:18

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

اتخذت شركة "#سامسونغ" قرارا بسحب اجهزتها الهاتفية الذكية الجديدة "#غالاكسي نوت 7" من السوق، بعد انفجار بطاريات عدد منها. لكن من الصعب التكهن بالتبعات الخطيرة لهذه القضية على الشركة #الكورية_الجنوبية الرائدة في صنع اجهزة الهاتف الذكية في العالم.

والهدف الذي تسعى اليه "سامسونغ" الآن هو تجنب ان تسفر هذه الازمة عن كارثة شاملة تبلغ خسائرها مليارات الدولارات، وتودي بسمعتها في السوق العالمية، وتثير الشكوك حول كفاءة ادارتها الحالية.

في 9 ايلول، طلبت الشركة من زبائنها اعادة مليونين و500 الف جهاز "غالاكسي نوت 7" الاحدث من انتاجها، بسبب خلل في التصنيع ادى الى انفجار بعض من هذه الهواتف. وحصل ذلك بعد 3 اسابيع من طرح هذه الاجهزة التي كان يعوّل عليها في تعزيز موقع الشركة المتفرد عالميا والمتفوق على المنافسة الاميركية "آبل".

وقد اظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من هذه الاجهزة، وقد تفحمت اثناء شحن بطارياتها، في ضربة كبيرة لشركة متميزة في مجال الابتكار . ويقول غريغ روه، المحلل في شركة "اتش امي سي انفستيمنت اند سيكيوريتي"، ان "سامسونغ قد تكون تسرعت في اصدار اجهزتها الجديدة، وانها تدفع اليوم ثمن ذلك".

وجاءت هذه الضربة القاسية في وقت سيء جدا، اذ كانت الشركة تعمل على الحفاظ على موقعها ازاء المنافسة الشرسة من "آبل" والشركات الصينية.
ورغم المنافسة، تمكنت "سامسونغ" من الحفاظ على نموها وربحها التشغيلي على مدى عامين، بفضل النجاح الكبير الذي حققته اجهزتها. وكان يؤمل من "غالاكسي نوت 7" ان يدفعها قدما في هذا الطريق.

ويتوقع ان تبلغ قيمة الخسائر الناجمة عن استرداد الاجهزة الجديدة في 10 بلدان، 3 مليارات دولار. وقد تراجعت قيمة "سامسونغ" في البورصة 15 مليار دولار. وتأتي هذه الازمة في الوقت الذي تعيش فيه الشركة مرحلة انتقالية بين جيلين من المديرين.

ولطالما وجهت الى اسرة لي التي تدير "سامسونغ" انتقادات بعدم الشفافية، وتساؤلات عن التشابكات في المصالح والحصص التي تجلعها على رأس هذه الشركة، رغم انها لا تملك اكثر من 5 % من اسمهما. ويقول وي بيونغ، المحلل الاقتصادي في سيول: "انه وقت عصيب على سامسونغ ومديرها الجديد" جي واي لي الذي خلف والده لي كون هي، بعد اصابته بنوبة قلبية جعلته طريح الفراش.

ووفقا للي سونغ وو، المحلل في "اي بي كي انفستمانت اند سيكيوريتيز"، من الصعب التكهن بحجم الضرر الناجم عن عملية استرداد الاجهزة.

وقد عملت الشركة على الاستجابة السريعة لمتطلبات هذه الازمة. فوزعت في الولايات المتحدة نصف مليون جهاز جديد بدلا من الاجهزة التي يمكن ان تنفجر بطارياتها. كذلك فعلت في كوريا الجنوبية مع 420 الف مستخدم. لكن البعض الآخر ما زالوا يشكون من بطء تسليم اجهزتهم الجديدة السليمة.

وترى ليندا سوي، المحللة في "ستراتيجي اناليتيكس" ان "القلق الاكبر الذي يساور الشركة هو الاضرار على المدى الطويل". فاضافة الى الخسائر المالية، تتخوف الشركة كثيرا على "صورتها وثقة زبائنها"، وهي امور تتطلب وقتا طويلا للمعالجة، على قول المحللة. ولا يستبعد ان تستمر مفاعيل هذه الازمة الى ان تصدر "سامسونغ" طرازها الجديد السنة المقبلة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard