بالصور - هل تنجح المرأة في مُهمّات "الشرطة النسائية"؟

18 أيلول 2016 | 11:23

المصدر: "النهار"

عشر شابات ارتدين لباساً أسود وحملن أجهزة وعتاداً وانطلقن في المهمة التي نيطت بهن هذا الصيف. وهذه المهمة هي عمل جديد بدوام جزئي يشكل خطوة فريدة بالنسبة إلى الجنس اللطيف، تختبر فيه صبايا هذه التجربة غير المسبوقة في لبنان، إذ يشكلن فرقة شرطة نسائية يتولين مهمات شرطة بلدية بتخنيه.

لماذا أوجدت هذه الشرطة بعناصرها النسائية الشابة؟ وما دوافع بلدية بتخنيه في هذه المبادرة؟
رئيس بلدية بتخنيه- قضاء بعبدا، حمد أبو الحسن، يشرح عبر "النهار" أهمية استحداث فرقة شرطة نسائية في بلدته إيماناً منها بإشراك المرأة في عمل البلديات وتفعيل دورها في المجتمع، "لا سيما أن وجود المرأة في العمل البلدي مكرّس في بلدية بتخنيه من خلال مجالسها السابقة التي اعتادت أن يكون فيها عضوان أو ثلاثة من الجنس اللطيف أو ما يعادل ربع الأعضاء".
يرأس أبو الحسن البلدية للدورة الثانية توالياً، وهو يصرّ أن يشغل منصب نائب الرئيس امرأة، هي هذه السنة صباح أبو الحسن التي اقترحت إنشاء فرقة شرطة نسائية في البلدية.

ترمي هذه الخطوة على ما يؤكد أبو الحسن، "إلى اشراك العنصر النسائي ليس فقط في العمل داخل البلدية، إنما بالعمل الميداني على الأرض". ويتحدث عن الأسباب التي دفعت المجلس البلدي إلى تشكيل فرقة شرطة نسائية بالقول: "ثمة حاجة إلى مواكبة العصر خصوصاً في الظروف الحالية التي تشهدها البلاد بفعل موجة اللجوء إلى بلدة بتخنيه، وقد باتت تستقطب عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين من بينهم نساء وشابات". ويضيف أن تفاعل البلدة مع المنظمات والمؤسسات المانحة، "يُحتم علينا مراعاة ظروف اللاجئين وفي الوقت نفسه مساءلتهم في النواحي الأمنية". ويرى أن التعاطي مع هؤلاء من خلال شرطة نسائية أفضل لضبط التجاوزات التي قد تحصل في البلدة، "خصوصاً لجهة إشراكهم في النشاطات التربوية، الثقافية والرياضية كي يتقبّلوا مفهوم ثقافتنا وكيفية تعاطينا مع كل الأمور الحياتية والخدماتية، فيتفاعلوا معها إيجابياً". ويشدد على أهمية تشكيل فرقة الشرطة من عشر شابات للتعامل مع النساء على وجه الخصوص، والحد من ظاهرة التجاوزات التي تحصل ومنعاً للتعاطي معهن بشكل مسيء.
مهمّات الفرقة... تنظيمي وأمني!

ترتكز مهمّات الشرطة النسائية على تنظيم أي حدث قد تستضيفه بتخنيه وحمايته، مثل الأعراس، المناسبات على اختلافها، المؤتمرات، المهرجانات وغيرها. ويذكر أبو الحسن أنه إلى جانب الشق التنظيمي، "تتولى الشابات الناحية الأمنية المختصة بالسيدات، ويحظين بمؤازرة شرطة الشبان في حال استوجب الأمر".
يلاحظ أبو الحسن أن فتيات الشرطة يتعاطين مع الناس بهدوء وروية، "وذلك يجعلهن أقدر في ضبط الأمور والسيطرة عليها من الشبان، وكلمتهن مسموعة أكثر، ويفرضن هيبة واحتراماً أكبر". ويستند أبو الحسن في كلامه إلى "تفاعل المواطنين معهن بطاعة لا توصف". مع الإشارة إلى أن الصبايا ينفذن المهمات بدوامات جزئية غير منظمة بموجب "غب الطلب" ويتقاضين بدل المهمات وفق القوانين المرعية الإجراء.
ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الفرقة هي الأولى في لبنان، يجيب: "أعتقد أن بلديتنا أول من بادر إلى تأسيس شرطة نسائية، ولا علم لنا بوجود سوانا في بلديات لبنان".

اختار المجلس البلدي في بتخنيه عشر شابات جامعيات تراوح أعمارهن بين 18 و24 سنة، "يتمتعن بالوعي الكافي في التعامل مع الناس ومعرفة جيدة بواجباتهن وحقوقهن حيال المواطنين"، يفيد أبو الحسن، الذي يشير إلى أن الشابات خضعن للتأهيل من خلال دورة مكثفة تضمنت التعرّف إلى عمل الشرطة وأهميته.
يتطلع أبو الحسن إلى تعيين عدد من الشابات بدوام كامل، "وقد يتحقق ذلك بعد أخذ الموافقة الإدارية من وزارة الداخلية والبلديات". ودعا من خلال تجربة بلديته عبر "النهار" البلديات كافة بعدم التفكير بالطريقة الذكورية وتهميش دور المرأة، بل دعوتها إلى المشاركة في المجالس البلدية وتفعيل موقعها في العمل البلدي وفي كل المجالات الأخرى".

nicole.tohme@annahar.com.lb
Twitter: @NicoleTohme

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard