أكثر من مليون لاجئ في جنوب السودان... وأيام بلا ماء وغذاء

16 أيلول 2016 | 20:23

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

اعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة اليوم، ان اكثر من مليون شخص فروا من النزاع في #جنوب_السودان الى بلدان مجاورة، خصوصا بعد المعارك التي جرت بداية تموز في #جوبا.

ومع تجاوز عتبة مليون لاجئ الرمزية، ينضم جنوب السودان الى مجموعة الدول التي تجاوز عدد لاجئيها المليون وهي #سوريا والصومال وافغانستان.
وفرت الغالبية العظمى من اللاجئين الذين تم احصاؤهم من البلاد التي استقلت في 2011، اثر اندلاع الحرب الاهلية في كانون الاول 2013 التي اوقعت على خلفية صراع سياسي واتني، عشرات آلاف القتلى وشهدت عددا لا يحصى من حالات الاغتصاب وفظاعات اخرى.

علاوة على ذلك نزح 1,6 مليون شخص، اغلبهم من النساء والاطفال، من منازلهم الى مناطق اخرى في البلاد، بحسب المفوضية.
وتقول الامم المتحدة ان السلطات المحلية تمنع الامم المتحدة والعاملين الانسانيين من الوصول الى مناطق محتاجة للمساعدة حيث يعاني نحو ثلث السكان من انعدام الامن الغذائي بشكل "غير مسبوق".

واستقبلت اوغندا الجارة الجنوبية لجنوب السودان وتقع حدودها على بعد 200 كلم من جوبا، اكبر عدد من لاجئي جنوب السودان اي اكثر من 370 الفا.
وقال موسى اسويكو وزير الكوارث واللاجئين الاوغندي "على المجتمع الدولي والمنظمات الاقليمية ان تتحرك بسرعة لانهاء اعمال العنف هذه" مضيفا "نحن مستمرون في فتح حدودنا (للاجئين) لكن مواردنا ليست بمستوى عدد اللاجئين".

وتابع: "ونحن نوجه دعوة لشركائنا الدوليين (..) وعلى المانحين زيادة تمويلهم".

"موجة جديدة من النزوح"
وولد اتفاق سلام وقع في آب 2015 بعض الآمال في بسط السلم في البلاد. وفي نهاية نيسان الماضي عاد القائد السابق للتمرد رياك مشار الى العاصمة جوبا بصفة نائب رئيس لتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة سالفا كير.

لكن معارك جديدة بالاسلحة الثقيلة اندلعت في جوبا بداية تموز بين قوات كير وقوات مشار. وفر هذا الاخير من جوبا بعد ان هزم عسكريا. وفي باقي البلاد لم تتوقف ابدا المعارك تماما خصوصا بين مليشيات لديها اجنداتها المحلية.
وقالت مفوضية اللاجئين في بيان: "ان اعمال العنف في تموز شكلت ضربة قوية لجهود السلام في جنوب السودان (..) لقد دمرت المعارك الامال في تقدم حقيقي وادت الى موجة جديدة من التهجير والمعاناة".
وفر اكثر من 185 الف جنوب سوداني من بلادهم منذ معارك تموز اساسا باتجاه اوغندا، ولكن ايضا اثيوبيا وكينيا والكونغو الديموقراطية وجمهورية افريقيا الوسطى.

وقالت المفوضية: "هذا يشمل اشخاصا نجوا من هجمات عنيفة واعتداءات جنسية واطفالا فرقوا عن عائلاتهم"، مشيرة الى ان "العديد من اللاجئين يصلون منهكين بعد ان يسيروا لايام بلا ماء ولا غذاء".

مخاوف من اعمال انتقامية
ورغم تردد كبير، تعهدت حكومة جنوب السودان في 4 ايلول اثناء زيارة وفد مجلس الامن، بالقبول بنشر قوة اقليمية من اربعة آلاف رجل لتعزيز قوة الامم المتحدة في جنوب السودان المكونة من 12 الف جندي.

لكن غداة ذلك قال المتحدث باسم الحكومة ان عدد جنود القوة الاقليمية من المسائل التي ترغب الحكومة في التفاوض بشانها اكثر.
ولوحت الولايات المتحدة الاربعاء بحظر اسلحة اذا رفضت جوبا نشر القوة.

وفر عدد كبير من اعضاء المجتمع المدني الذين التقوا وفد مجلس الامن في جوبا، من البلاد خشية تعرضهم لانتقام من الحكومة وذلك بعد فقدان احدهم.
وعبر وفد مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان الخميس عن القلق "ازاء طول فترة تطبيق اتفاق السلام الامر الاساسي لانهاء النزاع وانتهاكات حقوق الانسان والتوصل الى تطبيع حياة المواطنين في جنوب السودان".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard